ترجمة - هآرتس * مَن يُعجَب بـ"الإنجازات العظيمة" في الحرب، ومَن يدعمها منذ بدايتها وحتى نهايتها، ومَن يعتقد أن إسرائيل ستخرج منها أقوى وأكثر أماناً، عليه أن يدعم مَن يقف وراءها، بنيامين نتنياهو. لا يمكن اعتبار أنه أسوأ وأفشل رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، حسبما ترى المعارضة، وفي الوقت عينه، الإعجاب بأكبر مشروع تاريخي له. إن الخروج إلى الحرب ضد إيران ليس مجرد خطوة أُخرى، بل هو الخطوة التي ستُذكَر في تاريخ إرثه. إن الإعجاب بالحرب يعني الإعجاب بنتنياهو. كان الأمر يتطلب قدراً كبيراً من الشجاعة، أو الحماقة، للانطلاق فيها. كلٌّ من إيهود باراك، وغادي أيزنكوت، ويائير لبيد، ويائير غولان، ونفتالي بينِت - الذين لا يتوقفون عن كيل المديح للحرب والتودد بشكل مفرط للجيش الذي ينفّذها - لن يستطيعوا بعد الآن أن يكونوا معارضين لنتنياهو؛ وإذا كانوا يدعمون الحرب، فالأجدر بهم دعم مصدرها؛ وهو يديرها بشكل جيد، بحسب أقوالهم؛ وإذا كانوا يؤيدونها، فلا توجد لدينا معارضة. المشكلة أن الأمر يتضح أكثر فأكثر، وأن هذه الحرب ربما تقود إسرائيل إلى حافة هاوية لم تعرفها من ذي قبل. هذه المغامرة المجنونة كانت مرشحة للفشل منذ البداية. يمكن ألّا يسقط النظام في إيران، وربما لا يتم تحييد البرنامج النووي، وستبقى الصواريخ الباليستية تهدد، ويمكن أن تغرق إسرائيل في المستنقع اللبناني مجدداً. وفي المقابل، قد تجد نفسها في نهاية هذه الحرب من دون الولايات المتحدة، وهو خطر أكبر حتى من خطر البرنامج النووي الإيراني. إذا تُركت إسرائيل وحدها من دون دعم الولايات المتحدة، فيمكن أن تواجه خطراً وجودياً حقيقياً. وهذا السيناريو يتحول بسرعة مخيفة إلى الاحتمال الأكثر ترجيحاً؛ فالدعوات داخل الولايات المتحدة إلى التخلّي عنها تزداد بوتيرة متسارعة، عبر مختلف أطياف الساحة السياسية؛ إن التصريحات باتت صادمة، وتصدر حتى عن جهات لم تجرؤ سابقاً على التحدث بهذه الطريقة. وفي الواقع، لم يبقَ لإسرائيل سوى دونالد ترامب، وهو سندٌ هشّ وموقت ومتقلب وزائل؛ كما أن العالم ينتظر الفرصة للانقضاض على إسرائيل "المتمردة"، التي لم تصغِ يوماً لنداءاته، بمجرد أن تُرفع عنها مظلة الحماية الأميركية. وهذا هو المسار الذي تدعمه إسرائيل بالإجماع تقريباً، من أقصاها إلى أقصاها، مندفعةً نحو الهاوية بشكل أعمى؛ 93% من الجمهور اليهودي في إسرائيل (بحسب استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية) - وهي نسبة تشبه الأنظمة الشمولية - و100% من المعارضة اليهودية، وجميع كارهي نتنياهو الذين لم يتوقفوا عن التحذير من مخاطره - وهي كثيرة فعلاً - ينبهرون فجأة بأكبر خطواته. هذا لا يستقيم، لا منطقياً، ولا أخلاقياً. يقول إيهود باراك بإعجاب: "إنها إنجازات مبهرة للجيش وصمود مدني مثير للإعجاب، لكن "حماس" ما زالت في غزة، وحزب الله في لبنان، وآيات الله في إيران." عليك أن تقرر يا باراك: إمّا إنها إنجازات مبهرة، وعندها يجب أن تُنسَب أيضاً إلى نتنياهو، أو إنها حرب مضللة وخطِرة بلا جدوى، وعندها يجب أن تواصل النضال ضده بلا هوادة؛ ما فائدة هذه "الإنجازات المبهرة" إذاً؟ هل لخدمة مبيعات السلاح المستقبلية؟ أم لتعزيز صناعة الطيران الأميركية؟ أم لرفع مكانة طيّاري سلاح الجو وعملاء الموساد والاستخبارات؟ هذه ليست أسباباً لشن حرب. وإذا انتهت مثلما بدأت، مع بقاء آيات الله و"حماس" وحزب الله في السلطة - حسبما يبدو الآن - فإن هذه الإنجازات ليست سوى وهمٍ. حتى "الصمود المدني" الذي يُشاد به، فهو قصير الأمد؛ بعد انتهاء الحرب، ستنكشف الجروح الاقتصادية والنفسية والاجتماعية بكل قوتها. لم يأخذ أحد هذه التكاليف في الحسبان عند اتخاذ قرار الحرب: لا خوف الأطفال في الملاجئ، ولا الضائقة الاقتصادية لأهاليهم، ولا تبعات العيش في ظل الحرب أعواماً متواصلة. صحيح أننا لا نزال في خضم الحرب، لكن من الواضح فعلاً أننا بحاجة ماسة إلى معارضة - معارضة لا تمجّد الحرب، بل تحتقر أمراءها. * جدعون ليفي .
مشاهدة جدعون ليفي إسرائيل على حافة الهاوية حرب تقود إلى تحد وجودي وخسارة الحليف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جدعون ليفي إسرائيل على حافة الهاوية حرب تقود إلى تحد وجودي وخسارة الحليف الأميركي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جدعون ليفي: إسرائيل على حافة الهاوية.. حرب تقود إلى تحدٍّ وجودي وخسارة الحليف الأميركي.