من ينهي الحرب.. دبلوماسية النار أم التفاوض؟ ..أخر المستجدات

أخر المستجدات بواسطة : (جريدة الوطن السعودية) -
مع إقفال الحرب الأمريكية الإسرائيلية من طرف، والإيرانية من طرف آخر، أسبوعها الرابع، بدا التناقض بين التصريحات وأضدادها من جهة، وما يجري على الأرض من جهة أخرى، هو أبرز ملامح أسبوع اختتم أخيرًا، وشهد كثيرًا من التصعيد الميداني، بالرغم من كثرة الحديث عن قرب نهاية الحرب، وكثيرًا من التداخلات الدولية، خصوصًا أن الحرب لم تعد محصورة في إطارها العسكري العملياتي، بل امتدت إلى خنق إمدادات الطاقة، وألقت بظلالها القاتمة والثقيلة على سلاسل الإمداد العالمية، كما تلاعبت بالأسواق، ولم تعد محصورة بين أطرافها المتنازعة الثلاثة، ولا بينها وبين الدول التي أصرت إيران على أن تواصل الاعتداء على سيادتها بمبررات وحجج واهية، بل طالت معظم دول العالم التي تتأهب لتداعيات اقتصادية كارثية طويلة، في حال استمرار أمد الحرب، أو في حال الإصرار على ارتهان مضيق هرمز للتهديد الإيراني بإغلاقه أو فرض رسوم عبور فيه.ادعاء الانتصاراللافت في هذه الحرب أن كل أطرافها الثلاثة تدّعي في بياناتها وتصريحات المسؤولين فيها الانتصار، كأنها حرب لا خاسر فيها، ولعل هذه المفارقة كانت في أجلى صورها خلال الأيام الأخيرة التي جاءت ضمن الأسبوع الرابع للحرب.ويؤكد تحليل لصحيفة «نيويورك تايمز» أن كلًا من طهران وتل أبيب وواشنطن تمتلك رواية يمكن تقديمها كدليل على أنها هي المنتصر.وتؤكد واشنطن في هذا الصدد أنها أضعفت برنامج إيران النووي، وتعلن تل أبيب أنها أنهكت إيران (وربما كذلك تركز على الساحة اللبنانية، حيث تريد إخلاء الجنوب اللبناني حتى نهر الليطاني من السكان والمنازل)، في حين تقول إيران إنها صمدت وتصدّت لقوى عسكرية أقوى بكثير، وأنها بهذا حققت نصرها.تسوّق أمريكا وإسرائيل أن الضربات الموجعة التي وجهتها إلى إيران، بما فيها بناها العسكرية والصاروخية والبحرية، والتي فاقت الـ9000 ضربة من الجانب الأمريكي وحده، حققت أهدافها، كما طالت تلك الهجمات، إلى جانب الهجمات الإسرائيلية، قيادات كبيرة في إيران، على رأسها المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وعددًا كبيرًا جدًا من قادة الصف الأول، وترى إيران أن عدم إسقاط نظامها، وأن نجاحها في الوصول إلى أهداف في إسرائيل، وضربها لعدد من دول الجوار، يؤكد انتصارها وإفشالها للأهداف الأمريكية الإسرائيلية، وإن كان كل ما تفعله في حقيقته ليس أكثر من محاولات يائسة لحفظ ماء الوجه بعد الضربات الموجعة التي تلقتها، والتي ستعاني سنوات طويلة قبل أن تتعافى منها أو ترمم آثارها.هل باتت الفرصة مواتية؟التناقض الكامن في إعلان كل الأطراف انتصارها يوحي، حسب كثير من المحللين، بالاقتراب من فرصة وقف إطلاق النار، وسكوت المدافع والصواريخ عن ضجيجها قريبًا، ويعزز الأمر أن كل الأطراف، وعلى الأخص أمريكا وإيران، باتت تتجنب الأهداف التي يمكن أن تنزلق بالحرب نحو صراعات أكبر لا عودة عنها، ولذا تجنبت إيران الرد على الهجوم على ثلاث من منشآتها النووية بهجوم يوقع قتلى بين الأمريكيين، واكتفت بمهاجمة قاعدة العديد بـ14 صاروخًا، تم اعتراض 13 منها، ولعل اللافت هنا ما نُقل عن الرئيس الأمريكي ترمب بشأن هذا الهجوم، أنه قال: «نشكر إيران على إعطائنا إخطارًا مبكرًا، الأمر الذي لم يُتح فرصة لفقدان أي أرواح أو إصابة أي شخص».دول على خط الوساطةفي وقت كثرت فيه تصريحات ترمب عن المفاوضات مع إيران، حيث أكد أن «الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران»، وأنها تتواصل مع ما وصفهم بـ«الأشخاص المناسبين» في إيران، وأن «طهران تتحدث بعقلانية»، وأنها قدمت ما وصفه بـ«جائزة كبيرة ذات قيمة مالية ضخمة»، وأن «الهدية» مرتبطة بمضيق هرمز، وتتعلق بالنفط والغاز، وأنها وافقت على أنها «لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا»، تحركت 3 دول هي تركيا ومصر وباكستان خلال الأيام الأخيرة للعب دور الوسيط في نقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، بغية وقف التصعيد وإنهاء الحرب.وبالرغم من أن إيران دأبت خلال الأيام الأخيرة على تكذيب التصريحات عن التفاوض، أو حتى عن رغبتها فيه، فإن مصادر عدة تؤكد أن المساعي التفاوضية تمضي على قدم وساق، مع تدخل دول أخرى، من بينها عُمان وروسيا وقطر وحتى فرنسا، في محاولات نقل رسائل أو تقديم نصح أو إبداء استعداد لتقريب وجهات النظر، ما قد يسهم أو يفضي إلى إطلاق المفاوضات، وإعلاء كلمة الدبلوماسية على أصوات الانفجارات.تصعيد متزامنالأحاديث الإعلامية المتواترة والمتكررة عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية المزمعة، والتي ارتفعت وتيرة الحديث عنها بشكل ملحوظ منذ الاثنين الماضي، تزامنت مع تحشيد عسكري ينذر بتصعيد بري، حيث أشارت تقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية ستنشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، وهي إحدى وحدات النخبة في الجيش الأمريكي، في الشرق الأوسط.ويهدف هذا التحشيد إلى ممارسة واشنطن ضغطًا إضافيًا لدفع إيران إلى التفاوض والقبول بالشروط الأمريكية لإيقاف الحرب.وتُعد الفرقة 82 المحمولة جوًا وحدة نخبوية قادرة على الانتشار خلال 18 ساعة من تلقي الأوامر، وقد لعبت دورًا محوريًا خلال إنزال نورماندي في الحرب العالمية الثانية، عبر القفز بالمظلات خلف خطوط العدو لتأمين رأس جسر للقوات المتقدمة.وإلى جانب الفرقة 82 المحمولة جوًا، تحرك نحو 2200 جندي أمريكي من وحدة المشاة البحرية الـ31 من أوكيناوا اليابانية منتصف الشهر، وسيصلون الجمعة 26 مارس إلى المنطقة.التصعيد واردتنتهي الجمعة 27 مارس الحالي مهلة الأيام الـ5 التي أعلنتها أمريكا قبل استهداف محطات الطاقة، وهي مهلة وضعت إيران أمام اختبار صعب، وسط استمرار الضربات وتحركات عسكرية متزامنة مع وصول قوات جديدة إلى المنطقة.وأُعطيت هذه المهلة، حسب ترمب، لمنح المفاوضات فرصة إعطاء نتيجة، لكنها مهلة جاءت على شكل «يد ممدودة للتفاهم، ويد على الزناد»، ما يجعل الوقت ضاغطًا جدًا على إيران.ووفق هذا المفهوم، وإذا لم تستجب إيران لشروط أمريكية عالية السقف، فإن التصعيد الميداني يبدو واردًا وبقوة، خصوصًا مع وصول التعزيزات الأمريكية التي تنذر بعمل بري قد يطال الجزر والموانئ الإيرانية المهمة، وربما يرمي إلى تجريد طهران من قدرتها على تهديد العبور عبر مضيق هرمز، وربما يسمح كذلك بتحرك الشارع الإيراني، أو على الأقل بعض الأقاليم الإيرانية، لإسقاط النظام الإيراني.تراجع الدور الإسرائيليبالرغم من استمرار إسرائيل في هجماتها على إيران، فإن الأسبوع الأخير من عمر الحرب كشف تراجع دور إسرائيل المؤثر في الحرب، فقد بدا أنها فوجئت بتصريحات ترمب المتعلقة بالتفاوض مع إيران، وبدا كأنها لم تُستشر في الأمر، وهو الأقرب للمنطق، كونها كانت تريد استمرار الحرب لوقت أطول.كما أن تل أبيب لم تخف قلقها من ألا تقدم طهران التنازلات المطلوبة خلال المفاوضات، حيث صرّح مسؤول إسرائيلي أنه «من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان سيجري التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران»، وأضاف أن احتمال ذلك «لا يبدو كبيرًا».ويتوقع الإسرائيليون أن تفشل المفاوضات، وهم يعتزمون استغلال المدة المتبقية على التاريخ الذي أعلنه الأمريكان لإنهاء الحرب في 9 أبريل المقبل، للمزيد من إضعاف إيران.كيف تُحسم الحرب؟ما بين ديبلوماسية النار والانفجارات والهجمات المتبادلة والارتجالية، وما بين السعي العالمي والإقليمي لإفساح المجال للديبلوماسية والمسار السياسي، تبقى كل احتمالات الحرب الحالية مفتوحة، ويبقى السؤال: هل تضع المفاوضات حدًا لأصوات الانفجارات وتجعل العالم يتنفس الصعداء؟ أم ستفشل وتقود إلى تصعيد أقوى مما شهدناه في الأسابيع الأربع المنصرمة من عمر الصراع؟asfمن قائمة المطالب الأمريكية لإيرانـ الوقف الدائم لعمليات تخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو القدرة على إنتاجه مستقبلًاـ فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وتطويره واستخدامهـ إنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقةـ إعادة فتح مضيق هرمزـ معالجة ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيبـ تفكيك المفاعلات النووية في منشآت نطنز وأصفهان وفوردوـ فرض بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة على إنتاج واستخدام أجهزة الطرد المركزي والمعدّات المرتبطة بهاـ اتفاقيات للحدّ من التسلح مع دول المنطقة، بما يتضمن سقفًا لمدى الصواريخ لا يتجاوز 1000 كلممطالب إيرانـ وقف إطلاق النارـ الحصول على تعويضاتـ السيطرة الرسمية على مضيق هرمزـ رفض التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية٭ ضمانات بعدم اندلاع الحرب مجددًا٭ إغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة غرب آسيا٭ وقف الولايات المتحدة وإسرائيل لجميع الحروب في المنطقة، بما في ذلك العمليات ضد الجماعات المتحالفة مع إيران٭ تسليم عناصر ما وصف بـ«الإعلام المعادي» إلى إيران

مشاهدة من ينهي الحرب دبلوماسية النار أم التفاوض

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من ينهي الحرب دبلوماسية النار أم التفاوض قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من ينهي الحرب.. دبلوماسية النار أم التفاوض؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أخر المستجدات
جديد الاخبار