في ظل حديث عن إنزال أمريكي في إيران.. قراءة في إنزال غاليبولي التركية عام 1915 ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

يتهيأ البنتاغون لعمليات برية محدودة داخل إيران، وفق تسريبات إعلامية أمريكية، تشمل إنزال قوات خاصة ومشاة البحرية، بهدف تنفيذ مهام سريعة كتدمير مواقع عسكرية أو السيطرة على نقاط إستراتيجية محددة كجزيرة خارك أو الاستيلاء على اليورانيوم.

وتشير التقارير الإعلامية إلى إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى الشرق الأوسط، بينهم قوات خاصة ومشاة البحرية ومظليون، في خطوة تعكس حشدا عسكريا واضحا لحرب برية، تبقى مشروطة بإمكانية فشل المسار الدبلوماسي مع إيران وعدم التوصل لاتفاق، بحسب التصريحات الأمريكية.

من أبرز الأهداف الأمريكية المحتملة السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية وبسط النفوذ على مضيق هرمز، لكن التسريبات تشير إلى دراسة البنتاغون للمخاطر العالية لإنزال بري محتمل، قد يواجه هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام البحرية وغيرها.

وتُعتبر عمليات الإنزال العسكري من أصعب المناورات الحربية، إذ تتطلب تنسيقا دقيقا بين القوات البحرية والجوية والبرية، بالإضافة إلى دعم لوجستي هائل لضمان نجاح المهمة وتقليل الخسائر المحتملة. ومع ذلك، يظل شبح الإخفاق حاضرا في غرف العمليات، فالتاريخ العسكري مثقل بذكريات عن عمليات تحولت إلى كوارث دامية بمجرد الاستهانة بتحصينات العدو.

وفي ظل الخطط الأمريكية لإنزال بري محتمل يستهدف السواحل الجنوبية لإيران، أعلن الحرس الثوري حالة الاستنفار القصوى على امتداد مضيق هرمز، في رسالة مفادها أن أي محاولة لإنزال عسكري أمريكي ستواجه مقاومة وحرب استنزاف.

وتبرز في هذا السياق مخاوف داخل الكونغرس الأمريكي، حيث أعرب أعضاء في لجنة القوات المسلحة عن قلقهم من عدم وضوح الأهداف العملياتية والإستراتيجية الأمريكية، إلى جانب التحذير من نقص محتمل في الذخائر ولاسيما الصواريخ الاعتراضية.

وفي السياق، سلط تقرير لـ "الجزيرة نت" الضوء على ذاكرة الحروب الكبرى لاستحضار الدروس المستفادة من أشهر عمليات الإنزال في التاريخ الحديث، بدءا من عملية إنزال نورماندي التي غيرت وجه أوروبا، مرورا بمغامرة إنشون الشهيرة في كوريا الجنوبية، وصولا إلى انكسار عملية غاليبولي (جناق قلعة) على السواحل التركية. 

إنزال غاليبولي 1915

تعد عملية "غاليبولي" (حملة الدردنيل) أو معركة جناق قلعة عام 1915 النموذج التاريخي الأكثر قسوة لفشل عمليات الإنزال البرمائي، حيث حاولت قوات الحلفاء (بريطانيا وفرنسا) اختراق مضيق الدردنيل للسيطرة على إسطنبول، وإلحاق الهزيمة بالدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

اعتمدت الخطة على إنزال قوات ضخمة من الفيلق الأسترالي والنيوزيلندي والقوات البريطانية والفرنسية على شواطئ شبه جزيرة "غاليبولي" الواقعة في الساحل الشمالي الغربي لمضيق الدردنيل، الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود عبر بحر البوسفور، إلا أن سوء التخطيط اللوجستي واستخفاف القيادة بقدرات الدفاع العثماني حوّل الشواطئ إلى مصيدة حقيقية.

واجه المهاجمون تضاريس جبلية وعرة ومنحدرات قاسية كانت تحت سيطرة القوات العثمانية التي أظهرت دفاعا مستميتا، جعل من الصعب على الحلفاء التقدم لأكثر من بضعة أمتار بعيدا عن خط الشاطئ.

استمرت المعارك الطاحنة لشهور في خنادق ضيقة، وسط ظروف صحية وبيئية كارثية، وانتهت الحملة بقرار الحلفاء الانسحاب الكامل في يناير/كانون الثاني عام 1916، بعد أن تكبدوا خسائر بشرية مروعة تجاوزت 250 ألف جندي بين قتيل وجريح.

وجسدت عملية "غاليبولي" حقيقة أن التفوق البحري والجوي لا يضمن نجاح الإنزال البري إذا كانت القوات المدافعة تمتلك عقيدة الأرض والتحصينات الطبيعية، وهي الدروس التي لا تزال تُدرس في الأكاديميات العسكرية كتحذير من مغبة الاستهانة بالعدو.

وفي قراءة تحليلية للمقارنة مع الواقع الراهن، يرى خبراء إستراتيجيون أن نموذج "غاليبولي" يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة القوات المهاجمة على تجاوز التحديات الجغرافية، فالتضاريس الوعرة واستعداد الحرس الثوري للدفاع عن الساحل الإيراني كلها عوامل تتقاطع في طبيعتها مع التحصينات التي واجهها الحلفاء في تركيا عام 1915.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن طبيعة تلك التضاريس الساحلية الوعرة قد تزيد من تعقيدات أي عملية إبرار جوي أو إنزال برمائي، مما يرفع سقف المخاطر العملياتية وتكلفة الاستنزاف العسكري في حال حدوث مواجهة مباشرة.

كما تضع التسريبات الإعلامية والتصريحات الأمريكية الرسمية حول احتمال إنزال في "خارك" القوات الأمريكية أمام معضلة الهدف المكشوف.

وتُعد العمليات البرمائية والجوية من أصعب التكتيكات العسكرية باعتبارها تتطلب تنسيقا فائقا بين القوات البرية والبحرية والجوية، وغالبا ما تمثل نقاط تحوُّل في الحروب الكبرى.

وتتطلب عمليات الإنزال سواء كانت من البحر أو الجو معدات متخصصة للغاية، لأن الجنود يكونون في أضعف حالاتهم أثناء عملية الانتقال من الوسيلة سفينة أو طائرة إلى الأرض.

مشاهدة في ظل حديث عن إنزال أمريكي في إيران قراءة في إنزال غاليبولي التركية عام 1915

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في ظل حديث عن إنزال أمريكي في إيران قراءة في إنزال غاليبولي التركية عام 1915 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في ظل حديث عن إنزال أمريكي في إيران.. قراءة في إنزال غاليبولي التركية عام 1915.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار