سلّطت دراسة أكاديمية حديثة الضوء على الأبعاد الجمالية لفن القط العسيري، مؤكدة أنه يُعد خطابًا بصريًا وثقافيًا متكاملًا يجسد هوية المجتمع، ويتيح في الوقت ذاته إمكانات واسعة لإعادة توظيفه ضمن رؤى فنية معاصرة قائمة على الاتجاه البنائي.الدراسة، التي قدمتها الباحثة الكويتية سعاد عباس حيدر، جاءت بعنوان "الأبعاد الجمالية والأيديولوجية لزخارف جداريات فن القط العسيري كمدخل لاستحداث مشغولات فنية في ضوء الاتجاه البنائي"، وهدفت إلى إعادة قراءة هذا الفن بوصفه ممارسة تشكيلية تجمع بين الأصالة التراثية وإمكانات التوظيف المعاصر.وأوضحت أن اهتمامها بفن القط العسيري بدأ من خلال الاطّلاع على الفنون الجدارية في جنوب المملكة العربية السعودية، لا سيما في منطقة عسير، حيث لفت انتباهها هذا الفن بوصفه ممارسة نسوية فريدة تجمع بين الجمال والرمزية والوظيفة الاجتماعية، مضيفة أن إدراجه ضمن قائمة التراث غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عزز اهتمامها به، لما يحمله من قيمة ثقافية وإنسانية، فضلًا عن ثرائه الزخرفي ونظامه البنائي القائم على التكرار والتناظر والتجريد الهندسي؛ مما جعله أرضية خصبة للبحث في أبعاده الجمالية وإمكانات توظيفه في صياغات معاصرة. وأظهرت نتائج الدراسة أن زخارف القط العسيري تتميز ببنية تشكيلية متماسكة تقوم على التناظر والتكرار الإيقاعي والتنوع الهندسي، مما يمنح الجداريات قيمة جمالية متفردة، مؤكدة أن الألوان تشكل بنية دلالية وإنشائية تعكس البيئة الطبيعية والاجتماعية.وبيّنت الدراسة أن القط العسيري ارتبط تاريخيًا بالمرأة، التي كانت المبدعة الأساسية لهذا الفن داخل الفضاء المنزلي، كما يمثل مرآة بصرية لهوية المجتمع، تتجلى فيه القيم الاجتماعية والدينية والجمالية، وتعبر زخارفه عن ارتباط الإنسان ببيئته وموروثه الثقافي.وفي الجانب النظري والتطبيقي، أوضحت الدراسة أن الاتجاه البنائي يمثل إطارًا مناسبًا لتحليل هذا الفن، نظرًا لاعتماده على العلاقات التركيبية بين العناصر الفنية، وهو ما يتوافق مع طبيعة القط العسيري القائمة على التنظيم الهندسي والإيقاع والتكرار، وأظهرت التطبيقات العملية إمكانية استثمار خصائص هذا الفن في استحداث مشغولات فنية معاصرة، من خلال إعادة بناء عناصره الزخرفية ضمن تكوينات حديثة تحافظ على روح التراث وتواكب متطلبات الفن المعاصر، كما وفرت بنيته التشكيلية نموذجًا لفهم العلاقة بين الشكل والمضمون في العمل الفني.وأكدت الباحثة أن القط العسيري يمتلك إمكانات واسعة للانتشار والتطور، خاصة في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالتراث الثقافي، مشيرة إلى إمكانية توظيفه في مجالات التصميم والفنون التطبيقية والرقمية.
مشاهدة دراسة كويتية تكشف جماليات القط العسيري في الفن المعاصر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دراسة كويتية تكشف جماليات القط العسيري في الفن المعاصر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.