مثلث الاستنزاف: تكامل المسارات الهجينة والعسكرية والدبلوماسية في الحرب على إيران ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني - في المشهد الاستراتيجي المعاصر، لم تعد الحروب تُدار كفصول منفصلة، بل كظاهرة "سائلة" ،إن جاز التعبير، تذوب فيها الحدود بين التفاوض والقصف وتتداخل معا . ويمثل الصراع الراهن ضد إيران النموذج الأبرز لهذه العقيدة الجديدة؛ حيث يتم توظيف الدبلوماسية والأدوات الهجينة لا كبدائل للعمل العسكري، بل كركائز أساسية تسبقه، وتوجه مساره، وتتحكم في نتائجه. أولاً: ما هي "الحرب الهجينة"؟ (تعريف المفهوم) قبل الغوص في تفاصيل الصراع، لا بد من تعريف "الحرب الهجينة" (Hybrid Warfare)؛ وهي استراتيجية عسكرية تمزج بين الوسائل التقليدية (الجيوش والنيران) والوسائل غير التقليدية. لا تعتمد هذه الحرب على المواجهة المباشرة فقط، بل تستخدم "أدوات ناعمة" و"خفية" تشمل: الهجمات السيبرانية لتعطيل البنية التحتية، الحرب النفسية والإعلامية لزعزعة استقرار المجتمع، الضغوط الاقتصادية لخنق الدولة من الداخل، والحروب بالوكالة عبر جماعات مسلحة. الهدف منها هو إنهاك الخصم وجعله في حالة "تخبط" مستمرة دون الحاجة لغزو شامل. ثانياً: الدبلوماسية كأداة "تخدير وتوجيه" لقد خرجت الدبلوماسية في هذا الصراع عن إطارها التقليدي كبحث عن سلام، لتصبح أداة استراتيجية بامتياز. ففي ذروة الحديث عن "انفراجة وشيكة" وقرب التوصل لاتفاق نهائي، كانت التحركات الدبلوماسية تعمل كموجه دقيق للعمل العسكري: * التخدير الاستراتيجي: خلق مناخ من التفاؤل العالمي يقلل من حدة الاستنفار الدفاعي لدى الخصم، مما يجعله عرضة للمباغتة. * الغطاء السياسي: تأطير العمل العسكري لاحقاً وكأنه نتيجة لـ "فشل مفترض" في اللحظات الأخيرة من التفاوض، مما يمنح المهاجم قدرة على المناورة الدولية وتبرير ضرباته. ثالثاً: العمل العسكري المباشر كـ "لحظة الحسم" حين تأتي المباغتة العسكرية المباشرة في لحظة "الذروة الدبلوماسية"، فإنها لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل تنتقل فوراً إلى "تصفية مراكز القرار" من قادة الصف الأول ورأس النظام وربما تتوسع الى ضرب البنية التحتية والإقتصادية للدولة . هذا الانتقال المفاجئ من نغمة "التفاوض" إلى لغة "الاغتيال والقصف الشامل" يهدف إلى إحداث حالة من الشلل الاستراتيجي الكامل. هنا، تظهر الحرب الهجينة مجدداً عبر "الإعلام" الذي يبدأ فوراً في ترويج سردية الانهيار لكسر إرادة المقاومة المتبقية. خاتمة: معضلة "الإغلاق" وصعوبة الخروج تكمن الخطورة الكبرى في هذا المزيج (الهجين + المباشر + الدبلوماسي) في أنه يجعل من "إغلاق" ملف الحرب أمراً مستعصياً. فالتداخل العضوي بين هذه المسارات يخلق تعقيدات تتجاوز الحلول التقليدية: * انعدام الثقة المطلق: إن استخدام الدبلوماسية كستار للضربات المباشرة يحطم أي فرصة لمفاوضات مستقبلية، مما يجعل "الاستنزاف" هو الحالة الوحيدة الممكنة. * تداخل الأدوار: حين يصبح الإعلامي موجهاً عسكرياً، والدبلوماسي غطاءً أمنياً، والعمل الهجين (السيبراني والنفسي) مستمراً حتى بعد توقف القصف، يضيع الخيط الرفيع الذي يتيح للأطراف الدولية التدخل لفض النزاع. إننا أمام "حرب شاملة" لا تعترف بخطوط النهاية؛ فما بدأ باتفاق دبلوماسي انتهى بانفجار عسكري، وعندما ينتهي عسكرياً سيستمر عبر الأدوات الهجينة التي ذكرناها سابقا، مما يحول الصراع إلى حلقة مفرغة من الفوضى المنظمة التي يصعب احتواؤها أو وضع حد نهائي لها. .

مشاهدة مثلث الاستنزاف تكامل المسارات الهجينة والعسكرية والدبلوماسية في الحرب على إيران

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مثلث الاستنزاف تكامل المسارات الهجينة والعسكرية والدبلوماسية في الحرب على إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مثلث الاستنزاف: تكامل المسارات الهجينة والعسكرية والدبلوماسية في الحرب على إيران.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار