أكتب اليوم وأنا حزينٌ جداً على مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات بطولة كأس العالم المقبلة، والتي لم يتبقَّ عليها سوى ثلاثة أشهر. ذلك أنني، ومن خلال مدرب «تعيس»، وشواهد سيئة جداً على عمله وفكره المتقلب، أجد نفسي في أشد أنواع الإحباط، غير متفائل، ومتخوّف من شبح نكسة قد تعيد إلى الأذهان ما حدث لمنتخبنا عام 2002. وقد حذّرتُ في مقالي الأخير من الخطر الذي يدهم رأسي ويقلقني كثيراً.- من مسؤوليتي الوطنية بث روح التفاؤل والأمل، ولكن للأسف الشديد، فإن الأرضية المنبثقة من حقائق رأيتها على مستوى القرارات التي اتخذها الاتحاد السعودي لكرة القدم، وما نتج عنها من تخبطات واضحة عبر نتائج ظهرت في أكثر من مشاركة ومناسبة كروية، لا تسمح لي بالقيام بهذه المسؤولية الوطنية إن كانت غير صادقة. ولو فعلت، ومارست لغة صحفية فيها «بيع كلام» لا يمت للحقيقة بصلة، فستكون آراءً «مضللة» تفقدني صفة المهنية وأمانة الكلمة، التي يجب أن تتوفر في حامل القلم، خاصة إذا جاءت مقرونةً بهمٍّ وطني؛ فالمسؤولية أكبر بكثير.- أعلم أن مثلي من الكتّاب والمواطنين الرياضيين غير الراضين يشاركونني هذا الهم الوطني، ولا يلومونني إن خفت على منتخب بلدي، وعلى الصورة التي سيراه بها العالم في المونديال القادم. فلست هنا أبحث عن بطولة وهمية تقف خلفها إثارة صحفية للرأي العام، إنما أقرع جرس الإنذار، ولو جاء متأخراً. لعلّ وعسى أن هناك من الغيورين من يتقبل صراحتي وشفافية نقدي، الذي لا أرجو منه سوى مصلحة بلدي، وتتسارع الجهود «قبل فوات الأوان» لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ورغم أن الوقت ضيق جداً لتحقيق ذلك، إلا أن محاولة الإصلاح ممكنة إلى حد ما، وقد تأتي بنتيجة «تخفف» من حجم مأساة أخشى أن نصطدم بها ونتفاجأ بها، ويخسر منتخبنا بثمانية أهداف أو أكثر.- ماذا نتوقع من منتخبٍ هُزم في مباراة ودية، في آخر معسكر إعدادي للمشاركة المقبلة، بأربعة أهداف نظيفة من المنتخب المصري، وبعدها من منتخب صربيا؟ وقبلها - حدث ولا حرج - بطولات ودية ورسمية عربية وقارية خرجنا منها بخفي حنين. والمحصلة في كل مرة هي ذات الوعود من اتحاد يشبه من سبقه، بينما الحقيقة واحدة تكمن في مرض مزمن تعاني منه الكرة السعودية على مستوى أنديتنا أو المنتخب الوطني الأول يتلخص في سوء إدارة وسوء تخطيط، على الرغم من أن الدولة، أدام الله عزها، بقيادتها الرشيدة، حفظها الله، في جميع الأحوال، لم تبخل ولم تقصر أبداً، وقدّمت كل الدعم بكل أنواعه وأشكاله، ولكن بلا فائدة تُذكر.- أتمنى أن أكون مخطئاً في نظرتي التشاؤمية، أو على الأقل أن يكون لها صدى إيجابي سريع. ولكن لا أدري كيف يمكن ذلك مع بقاء المدرب الذي أكرر وصفه بـ«التعيس». ولا أستبعد، إن ظل على نفس قناعاته بما فيها من «اختراعات» وما يتبعها من تخبطات، أن تتم إقالته مباشرة بعد أول مباراة لمنتخبنا في المونديال، كما لا أستبعد أيضاً استقالة فورية للاتحاد السعودي لكرة القدم.- اعذروني، هكذا أرى صورة المستقبل القريب للأخضر أمامي، ومن حقي أن ألفت الانتباه وأقرع جرس الإنذار. أعلم أن الصراحة أحياناً مؤلمة ومتعبة جداً، لكنها قد تكون أقل وقعاً من فاجعة ألمٍ أكبر إن - لا قدّر الله - لم تجد صرختي أذناً صاغية وفكراً واعياً، فتحدث الكارثة. حينها لن تنفع كلمات الندم، ولن يفيد من يقول لائماً: «الآن استيقظتم من نومكم؟ سكتّم ولم تقولوا الحقيقة ككتّاب ونقّاد، وأنتم أيضاً تتحملون مسؤولية ما حدث».. اللهم إني قد بلّغت، اللهم فاشهد.
مشاهدة مرض الكرة السعودية واحد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مرض الكرة السعودية واحد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.