الحدود اللبنانيّة – السوريّة: بين أداة جيوسياسيّة وخطر اختناق اقتصاديّ ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (هنا لبنان) -

كتبت Liliane Mokbel لـ”Ici Beyrouth”: يخلّف إغلاق المعابر البريّة آثارًا فوريّةً على الاقتصاد اللبنانيّ، إلى حدٍّ يُهدّد بتقويضه ودفعه نحو الاختناق. وعلى تقاطع السّيادة الوطنيّة والضّغوط الإقليميّة، تتجاوز نقاط العبور الستّ الرسميّة بين لبنان وسوريا دورها الجمركيّ بكثير. ففي سياقٍ لا يتطلّب اندلاع حرب شاملة لإحداث اختلالات، يكفي تعطيل معبر واحد لزعزعة تدفّقات أساسيّة. تمتدّ الحدود اللبنانيّة – السوريّة على نحو 394 كيلومترًا، ما يضع البلاد في فضاءٍ تحكمه قيود جغرافيّة وتوتّرات سياسيّة متكرّرة. وفي هذا السّياق المضغوط، تتحوّل المعابر الحدوديّة إلى بُنى تحتيّة استراتيجيّة: فهي تضمن استمراريّة التّبادل، وتؤثّر بعملها أو بتعطّلها مباشرة في توازن البلاد الاقتصاديّ. معبر المصنع: شريان حيويّ للاقتصاد اللبنانيّ على الرّغم من إعادة فتح معبر المصنع – جديدة يابوس أمام حركة المرور اليوم، دفع إغلاقه المؤقّت مؤخرًا، السّلطات اللبنانيّة إلى تحرّك واسع النّطاق، شمل طلب دعم من مصر وسوريا لتفادي شلل شامل، في ظلّ تهديدات بضربات إسرائيليّة. وقد أعاد هذا التطوّر التّذكير بهشاشة أهمّ ممرّ بريّ في البلاد، إذ يُوازي تعطيله شبه حصار، تنعكس تداعياته مباشرة على الاقتصاد. بوصفه البوّابة البريّة الرّئيسية لربط لبنان بالأردنّ والعراق ودول الخليج، يُشكّل معبر المصنع الشّريان اللوجستيّ الأكثر أهميّةً في البلاد. وهو مُصمَّم لاستيعاب حركة الشّاحنات والمسافرين والسيّارات السياحيّة، من دون وجود بديل مماثل، بينما تقتصر المعابر الأخرى على وظائف ثانويّة. وقد دفع تعطّله المُشغّلين إلى اللّجوء إلى النّقل البحريّ، بما يُرافق ذلك من إطالة في المهل الزمنيّة وتعقيد في المسارات وارتفاع كبير في الكلفة اللوجستيّة، وهو خيار غير ملائم خصوصًا بالنسبة إلى الصّادرات الزراعيّة. في الظّروف العاديّة، يعبر هذا المسار يوميًّا ما بين 150 و200 شاحنة باتّجاه الأسواق الإقليميّة. أمّا إغلاقه، ولو مؤقّتًا، فتُقدَّر خسائره بما يتراوح بين 100 ألف ومليون دولار يوميًّا، ما يزيد الضّغط على اقتصاد يعاني أصلًا هشاشة متفاقمة. معابر الشّمال: وظائف مكمّلة وضغط متزايد في شمال لبنان، تُشكّل نقاط عبور أقلّ تطوّرًا من معبر المصنع إطارًا لتنظيم التّبادلات مع سوريا. فمعابر العريضة والعبوديّة ومنطقة وادي خالد تمتدّ على طول النّهر الكبير، الّذي يُشكّل جزءًا أساسيًّا من الحدود الطبيعيّة بين البلديْن. وتؤدّي هذه المحاور دورًا محوريًّا في التّجارة المحليّة ونقل المنتجات الزراعيّة والصناعيّة، فضلًا عن تسهيل حركة السكّان المحليّين. وقد تعرّضت هذه المعابر لأضرار خلال القصف الإسرائيليّ عام 2024، ما أدّى إلى توقّف نشاطها وانقطاع مفاجئ في حركة الشّاحنات العابرة. وأصبح إعادة فتحها اليوم أولويّة، لا سيّما في ظلّ تصاعد الضّغط على معبر المصنع. جغرافيًّا، يربط معبر العريضة السّاحل اللبنانيّ بمدينة طرطوس، بينما يشكّل معبر العبوديّة محورًا مباشرًا نحو منطقة حمص. وكان من المتوقّع استئناف العمل بهذه المعابر تدريجيًّا مطلع نيسان. وعلى الأرض، تُثير التّأخيرات حالةً من الاستياء، لا سيّما في العبوديّة ومنطقة وادي خالد، على الرغم من أنّ البُنى التحتيّة باتت شبه جاهزة: جسور مُعاد تأهيلها وتجهيزات إداريّة وأمنيّة جاهزة للتّفعيل. ومن شأن إعادة تشغيلها أن تُسهم في تسهيل حركة العبور وفي تقليل المخاطر المرتبطة بالألغام في بعض المناطق العائدة إلى حقبة بشّار الأسد، وتعزيز ضبط المعابر الشرعيّة. العريضة: إعادة فتح مُعطّلة تبدو الأوضاع أكثر تعقيدًا في العريضة حيث تصطدم إعادة تشغيل المعبر بعوائق تقنيّة، بعدما تسبّبت الأحوال الجويّة في أضرار طالت جزءًا من الجسر الّذي كان قد أُعيد ترميمه في السّابق. ولا يزال المعبر مغلقًا أمام المركبات، إذ يقتصر على حركة المشاة ضمن […]

الحدود اللبنانيّة – السوريّة: بين أداة جيوسياسيّة وخطر اختناق اقتصاديّ هنا لبنان.

مشاهدة الحدود اللبناني ة ndash السوري ة بين أداة جيوسياسي ة وخطر اختناق اقتصادي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحدود اللبناني ة السوري ة بين أداة جيوسياسي ة وخطر اختناق اقتصادي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحدود اللبنانيّة – السوريّة: بين أداة جيوسياسيّة وخطر اختناق اقتصاديّ.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار