أزمة هرمز المتعمقة وأسئلة جديدة حول الحرب ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

يحيى بستان - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

تم منح الحرب بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران استراحة للتفاوض. لكن المحادثات التي استمرت 21 ساعة في باكستان لم تسفر عن نتيجة. والأسئلة الجديدة المتعلقة بمسار الحرب هي كالتالي: أولًا: هل سيستمر وقف إطلاق النار والمفاوضات؟ ثانيًا: كيف سيتم حل عقدة هرمز؟ ثالثًا: هل هناك توقع من تركيا بخصوص هرمز؟ رابعًا: هل ستتوج المفاوضات بالسلام؟ لنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة -من زاويتنا الخاصة-.

الظروف تفرض المفاوضات

بينما كانت الوفود الأمريكية والإيرانية متجهة إلى باكستان، كان هناك سؤال مهم يشغل أذهان الخبراء المطلعين على ما يجري خلف الكواليس: في المفاوضات، عادة ما تُجرى اتصالات تمهيدية قبل اجتماع الوفود رفيعة المستوى، ويتم التوصل إلى بعض الاتفاقات الأولية، ثم تبني الشخصيات العليا نتائجها على تلك الاتفاقات. لكن هذا السيناريو لم يكن موجودًا في المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. إذ توجهت الوفود إلى باكستان دون أي اتفاق مسبق.

فما الذي جمع البلدين حول طاولة واحدة رغم غياب أي اتفاق أولي؟ إنها الظروف. فالولايات المتحدة شعرت بأنها مضطرة للجلوس إلى الطاولة بسبب ربط الأزمة بمضيق هرمز، والتقلبات الحادة في الاقتصاد العالمي، والتوتر الناتج عن عدم تحقيق الأهداف العسكرية، والضغوط السياسية الداخلية على ترامب. أما طهران… فنرى أنها اتخذت موقفًا بدوافع كسب الوقت لتعزيز إجراءاتها الدفاعية، وتخفيف ضغط الهجمات، وخلق صورة بأنها “لا تهرب من طاولة المفاوضات”.

لم يغادروا الطاولة بعد

في هذه العملية، يبدو أن الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة لإيران قد تقلصت إلى بندين. فقد قال ترامب: “لن تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي”. أما الشرط الآخر للرئيس الأمريكي فهو فتح مضيق هرمز والحفاظ على الوضع السابق. كما أشار نائب الرئيس الأمريكي فانس إلى هذين الموضوعين في تصريحاته بعد المفاوضات، وقال إنهم “تركوا عرضًا لإيران لتقييمه”. وبهذا المعنى، يبدو أن الجانب الأمريكي يسعى إلى استمرار وقف إطلاق النار والمفاوضات. وبحسب ترامب، فإن إيران لم تغادر الطاولة أيضًا. إذ قال: “أعتقد أنهم سيعودون ويقدمون لنا كل ما نريده” (وقد قال وزير الخارجية فيدان، الذي أجاب عن أسئلتنا أمس في منصة تحرير الأناضول، إن الولايات المتحدة وإيران جادتان بشأن وقف إطلاق النار، مع الإشارة بالطبع إلى الدور المعطِّل الذي تلعبه إسرائيل).

ورقة ترامب الجديدة في هرمز

الموضوع الثاني هو هرمز. فإيران، كتعويض عن خسائر الحرب، تطالب بتغيير النظام في هرمز وفرض رسوم على السفن التي تستخدم المضيق (وتقول دول الخليج خلف الأبواب المغلقة إن هذا هو “السيناريو الذي تخشاه أكثر من غيره”). أما الولايات المتحدة فتريد استمرار الوضع في هرمز كما كان قبل الحرب. ولم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن. وعلى إثر ذلك، فتحت الولايات المتحدة ورقة جديدة في هرمز: حيث أُعلن عن فرض حصار على جميع السفن الداخلة والخارجة (أي التي ترسو في الموانئ الإيرانية) (وخلال استمرار المفاوضات، دخلت سفينتان حربيتان أمريكيتان إلى هرمز لإجراء فحص للألغام واختبار التزام إيران بوقف إطلاق النار، ويُقال إنهما أفادتا بعدم وجود “تهديد كبير من الألغام”).

للوهلة الأولى، يمكن اعتبار هذه الخطوة محاولة لضرب عائدات النفط الإيرانية. لكن من الواضح أنها سترفع أسعار النفط أكثر. كما أنها تحمل رسالة إلى دول مثل الصين والهند التي تعتمد على نفط هرمز: “ساعدوا في فتح هرمز، وإلا سترتفع التكلفة عليكم أيضًا”. ولهذه الخطوة أيضًا تأثير على دول الناتو وأوروبا التي دعاها ترامب إلى هرمز.

لا أحد يذهب إلى هناك والحرب مستمرة

يصر ترامب على أن تنضم دول الناتو وأوروبا إلى هذه الحرب التي بدأت بضغط من إسرائيل. ويتوقع أن تأتي هذه الدول إلى هرمز لتأمين الملاحة رغم إيران. فهل هذا ممكن؟ يُقال إن “من غير المرجح جدًا أن يدخل الناتو في هذا الأمر. لكن هناك محاولات فرنسية لتطوير مبادرة ما، بالتعاون أكثر مع دول الاتحاد الأوروبي. غير أن هذه المبادرة يمكن أن تدخل حيز التنفيذ في حال انتهاء الحرب. أما طالما استمرت الحرب، فلن يذهب أحد إلى هناك”. فهل لدى الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة توقعات من تركيا في هذا الشأن؟ بحسب ما أرى، لا يوجد مثل هذا الطلب أو التوقع. وإذا انتهت الحرب وتم إنشاء قوة رقابة متعددة الجنسيات، فمن المرجح أن تقتصر مساهمة تركيا على دور مقر القيادة.

الناتو شيء وتركيا شيء آخر بالنسبة لترامب

وهناك سؤال آخر يشغل ذهني في هذا السياق: علاقة الرئيس الأمريكي بالناتو سيئة (وإذا حضر قمة أنقرة -ويبدو أنه سيحضر- فسيأتي احترامًا لتركيا). وهو ينتقد الناتو بشدة لعدم انخراطه في الصراع. لكنه يستخدم لغة حذرة ومراعية تجاه تركيا. بل إنه أشاد مؤخرًا بموقفها (ويمكننا أن نفترض أنه حافظ على هذه اللغة الحذرة خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس أردوغان، وأنه وضع خطًا فاصلًا واضحًا بين الناتو وتركيا).

فما سبب هذا النهج؟ أُحلل ذلك على النحو التالي: أولًا: احترام الرئيس الأمريكي للرئيس أردوغان. ثانيًا: موقف تركيا الشفاف الذي يمكّنها من توجيه النقد إلى جميع الأطراف، بما في ذلك إيران. ثالثًا: الدور التيسيري الذي تلعبه أنقرة في المفاوضات. رابعًا: امتلاك تركيا قدرة “تعطيل اللعبة” في المنطقة وفي البنية الإقليمية الجديدة بعد الحرب. ومن المرجح أن الولايات المتحدة ترغب في استمرار التنسيق الذي تحقق بين العاصمتين في سوريا والقوقاز والبلقان حتى بعد انتهاء الحرب.

 

مشاهدة أزمة هرمز المتعمقة وأسئلة جديدة حول الحرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أزمة هرمز المتعمقة وأسئلة جديدة حول الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أزمة هرمز المتعمقة وأسئلة جديدة حول الحرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار