رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “الأزمة في لبنان بجوهرها ليست خارجية فحسب بل داخلية بالدرجة الأولى، بسبب استمرار وجود حزب الله كدويلة إلى جانب الدولة، تتحكم بالقرار الوطني منذ أربعة عقود، فيما تبقى الدولة الرسمية عاجزة عن فرض قراراتها وتنفيذها”. وقال: “إن لبنان يعمل اليوم على مستويين متوازيين: دولة تتفاوض وتحاول إدارة الأزمة، ودويلة هي صاحبة القرار الفعلي. لقد اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات ومراسيم عديدة في ما يتعلق بحزب الله، إلا أن المشكلة ليست في اتخاذ القرار بل في العجز عن تنفيذه. قد يكون الرئيس والحكومة إيجابيين في أي حوار خارجي، لكن المعضلة تبدأ عند العودة إلى الداخل اللبناني حيث لا تمتلك الدولة القرار الكامل”. واعتبر أن “المشكلة ليست مشكلة الولايات المتحدة أو إسرائيل أو دول الخليج أو أوروبا، بل هي أولا مشكلة اللبنانيين أنفسهم، لأن لبنان لم يتمكن منذ أربعين عاما من بناء دولة حقيقية وطبيعية بسبب وجود دويلة موازية”، رافضا “الربط بين معالجة ملف حزب الله وبين الخضوع لإملاءات خارجية”، مشددا على أن “حل حزب الله يصب أولا في مصلحة اللبنانيين، لأن غياب الدولة الطبيعية هو ما أوصل البلاد إلى هذا الانهيار، رغم أن اللبنانيين لم يتغيروا، ولم يصبحوا أقل ذكاء أو كفاءة، بل أكثر ثقافة”. وقال: “الحكومة الحالية قد تكون أفضل حكومة عرفها اللبنانيون في العقود الأخيرة، والناس يثقون باتجاه قراراتها ومراسيمها، لكنهم لا يرون تنفيذا فعليا وحقيقيا لهذه القرارات، بل خطوات جزئية ومحدودة جدا. المشكلة تكمن في غياب الجهاز التنفيذي القادر على ترجمة القرار السياسي إلى فعل، فالدولة في جهة وبقية الإدارة في جهة أخرى”. أضاف: “ان الدولة العميقة في لبنان تشمل مختلف الأجهزة الأمنية، من الجيش إلى قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى أجزاء من القضاء، وكثيرون داخل هذه المؤسسات لا يزالون أسرى متلازمة ستوكهولم في مقاربة ملف حزب الله. وهنا لا نتحدث تحديدا عن قائد الجيش وحده، بل عن منظومة كاملة لا تعمل كما ينبغي، بدليل أن الحكومة فعلت ما يجب لكن البلاد لا تزال عند النقطة نفسها”. ولفت الى أن “حزب الله أضعف بلا شك، إلا أن ذلك لم ينعكس حتى الآن في قرارات تنفيذية حاسمة”، مستشهدا بـ”بقاء السفير الإيراني في لبنان في موقعه، رغم صدور قرار واضح بهذا الشأن”، معتبرا أن “المشكلة ليست في رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية، بل في أن الإدارة لا تتبع السلطة السياسية كما يفترض”. وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية أو المرتقبة، شدد جعجع على أن “المفاوضات مع الإسرائيليين لم تكن خيارا لبنانيا معدا مسبقا بل مفاوضات الضرورة، فرضها الوضع الذي أوصل حزب الله الدولة اللبنانية إليه”. وقال: “إن الرئيس ورئيس الحكومة لا يقومان بهذه الخطوة عن قناعة نظرية أو خيار مسبق بل اضطرارا للخروج من القمامة والوحل الذي وجد لبنان نفسه فيه. ومن لديه طريق بديلة لإنقاذ البلد فليطرحها بوضوح، لأن اللبنانيين ضجروا من الشعر والكلام الفارغ”. وعن مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل، أشار إلى أنه لا يعرف ما “إذا كان يمكن الوصول يوما إلى وضع طبيعي شبيه بما حصل بين إسرائيل ودول عربية أخرى”، إلا أنه شدد على أن “الحاجة الآنية ليست إلى هدنة أو وقف إطلاق نار جديد، بل إلى إنهاء حالة الحرب نفسها”. وذكر بأن “لبنان لم يكن تاريخيا من دول المواجهة -وفق تصنيفات الجامعة العربية في الستينيات- بل […]
جعجع عن المفاوضات: من لديه طرق بديلة… فليطرحها! هنا لبنان.
مشاهدة جعجع عن المفاوضات من لديه طرق بديلة hellip فليطرحها
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جعجع عن المفاوضات من لديه طرق بديلة فليطرحها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جعجع عن المفاوضات: من لديه طرق بديلة… فليطرحها!.
في الموقع ايضا :