أبارك لأمانة عمان الكبرى هذا الإنجاز التاريخي بتركيب الكاميرات الذكية وأضم صوتي إلى صوت خالد تركي المجالي حين قال إن المواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء وإن الناس تريد حلولا حقيقية تلامس حياتها اليومية لا قرارات تزيد من ضيقها ومعاناتها وإن كرامة الإنسان يجب أن تبقى أولوية لا بندا مؤجلا في دفاتر الوعود في الآونة الأخيرة أصبح المواطن يشعر أن الكاميرات انتشرت في كل زاوية من الطرقات والشوارع حتى بات وجودها مشهدا يوميا لا يكاد يغيب عن أي طريق يسلكه الناس وقد جاءت تحت عنوان تنظيم السير وضبط المخالفات المرورية والحفاظ على السلامة العامة وهي أهداف لا يختلف عليها أحد فالقانون مطلوب وحماية الأرواح مسؤولية لا جدال فيها لكن ما يثير التساؤل في نفوس كثير من المواطنين هو الطريقة التي باتت تطرح بها هذه المسألة والنتائج التي انعكست على الشارع العام فالمواطن يدرك تماما أهمية احترام أنظمة السير ويعرف أن الاستهتار على الطرق قد يودي بحياة الأبرياء لكن حين يرى هذا الانتشار الواسع للكاميرات في كل مكان يبدأ بالتساؤل هل الغاية الأولى هي السلامة المرورية فعلا أم أن الأمر تحول إلى وسيلة لزيادة المخالفات واستنزاف ما تبقى في جيب المواطن الذي يرزح أصلا تحت أعباء الحياة اليومية لقد أصبح كثير من الناس يقودون مركباتهم بقلق دائم لا من الحوادث ولا من أخطاء جسيمة بل من مخالفة قد تلتقط في لحظة سهو أو في مكان يجهله السائق وهذا القلق اليومي خلق حالة من التوتر بدلا من أن يخلق شعورا بالطمأنينة والتنظيم المواطن لا يعترض على القانون ولا يرفض المحاسبة لكنه يريد عدالة في التطبيق ويريد أن يشعر أن الغاية هي التوعية قبل العقوبة والإصلاح قبل الجباية والسلامة قبل الإيرادات ولو كانت القضية قضية سلامة فقط لرافق انتشار الكاميرات تحسين واضح للبنية التحتية للطرق ومعالجة الحفر وتوسعة الشوارع الخطرة ووضع إشارات واضحة وتكثيف حملات التوعية المرورية لأن السلامة منظومة متكاملة لا تختصر بعدسة تلتقط رقم المركبة كما أن المواطن يتساءل لماذا يشعر دائما أنه الطرف الأسهل في المعادلة فبدلا من تخفيف الأعباء عنه يجد نفسه أمام نفقات إضافية على شكل مخالفات تزيد من ضيقه وهمومه وكأن جيبه أصبح المساحة المفتوحة لتعويض كل نقص أو خلل إن العلاقة بين المواطن والقانون يجب أن تقوم على الثقة لا على الخوف وعلى الشراكة لا على الترصد فحين يشعر الناس أن الإجراءات تهدف لحمايتهم سيتعاونون معها طواعية أما حين يسود الاعتقاد بأنها وسيلة للضغط المالي فإن الفجوة تكبر ويزداد الاحتقان لا أحد يطلب الفوضى على الطرق ولا أحد يبرر التهور لكن الناس تطلب التوازن والإنصاف وتريد أن ترى القانون عادلا كما هو حازم وتريد أن ترى المسؤول يسمع نبض الشارع ويدرك أن المواطن لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء النفسية والمادية فالطريق ليس مكانا للعقاب الدائم بل مرفقا عاما يجب أن يشعر فيه الإنسان بالأمان والاحترام وأن تكون التكنولوجيا وسيلة لحمايته لا لملاحقته وأن يبقى الإنسان هو الهدف الأول قبل .
مشاهدة بين الكاميرات الذكية ووجع المعيشة سؤال المواطن الأردني اليوم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بين الكاميرات الذكية ووجع المعيشة سؤال المواطن الأردني اليوم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.