كان ذلك بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إثر هجوم لحركة حماس على جنوب إسرائيل. في اليوم نفسه، فتح حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، جبهة إسناد لغزة من جنوب لبنان. وأجبرت الحرب مع حزب الله التي استمرّت عاما عشرات آلاف السكان على الفرار. بالنسبة للزوجين السويسريين اللذين كانا يسكنان القدس، كان قرارهما مدفوعا بالإيمان. فكلاهما مسيحيان مؤمنان، وكانت لديهما رغبة في مساعدة سكان البلدات الشمالية، فقصدا تجمّع شاعر يشوف قرب مدينة كريات شمونة. ويقول إلياف (84 عاما) "لم يكن هناك أحد عندما وصلنا. قال الجميع إننا مجنونان، ربما نحن كذلك". ويشير إلى أن "محل البقالة كان يفتح ساعتين يوميا" آنذاك. وتقول نيلي (83 عاما) بالعبرية "جئنا لنساعد، نحن لا نفكّر بالمخاطر". عندما كانت صفّارات الإنذار تدوّي في المنطقة، لم يكن إلياف الذي يمشي مستعينا بعصا، ونيلي، قادران على الوصول السريع إلى الملجأ، ففضّلا البقاء في مكانهما والصلاة. وتقول نيلي "أخبرنا أبناءنا: إذا أصابنا مكروه، فذلك لأن خدمتنا في إسرائيل قد انتهت. لن يكون ذلك بسبب حزب الله؛ فلا قوة لهم إن لم يسمح الله بذلك". وبقي الزوجان في المنطقة الحدودية خلال الحرب الأخيرة التي بدأت في الثاني من آذار/مارس بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 شباط/فبراير. وأطلق حزب الله منذ ذلك الحين أكثر من 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة وقذائف هاون نحو إسرائيل قبل أن يعلن واشنطن موافقة لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق نار لعشرة أيام دخل حيز التنفيذ الجمعة الماضي. أما جارتهما عنبار، فاستغلت وقف النار للقيام ببعض أعمال البستنة. وتقول "اليوم رائع وهادئ حتى الآن، لكن وقف إطلاق النار مع إيران سينتهي قريبا". وتضيف مبتسمة "هذا المكان يحتاج إلى أشخاص مثل نيلي وإلياف. لقد جاءاا في أسوأ وقت، لكنني كنت سعيدة جدا بوصولهما". — "في يد الله" — ويدير إيلوز تجمّعا يهوديا دينيا في كريات شمونة، وينشط أيضا من منطلق إيماني. إبان الحرب في قطاع غزة، تمّ إجلاء سكان كريات شمونة البالغ عددهم 25 ألفا، لكن إيلوز وعددا قليلا من المتطوعين بقوا هناك وبدأوا بإعداد الطعام للجنود مقدّمين أكثر من 150 ألف وجبة، وهم مستمرون بذلك حتى اليوم. ويقول إيلوز (62 عاما) بينما يلتقط شظية حادة بحجم الكف سقطت مؤخرا قرب التجمّع، "هناك الكثير من الناس الذين لا يستطيعون التأقلم" مع الحرب. ويضيف "هذه (الشظية) يمكنها أن تقطع الفولاذ وكأنه زبدة. تخيّل ما يمكن أن تفعله بالإنسان. إنه أمر مخيف. لكنني إنسان مؤمن، حياتي ليست في يد إيران أو حزب الله، بل في يد الله". ويؤمن أن "الكتاب المقدّس هو صحيفة الغد". في مدينة نهاريا الساحلية، التقت فرانس برس عوفر بن آري (31 عاما) الذي يسأل "هل كان الأمر يستحق؟، من الصعب معرفة ذلك. حاليا، يبدو أن الأمر لم ينته بعد". ويضيف "نحن لا نتحدث عن السلام بعد. إنه وقف لإطلاق النار، لكننا نأمل أن يؤدي الضغط الأميركي إلى شيء دائم". ويقول بن آري الذي يعمل ضمن حركة "تربوت" التي تنظم أنشطة ثقافية لتعزيز الصمود تحت القصف، "الأمل هو تفكيك حزب الله وأن يتحقّق السلام، وربما يوما ما سنسافر إلى بيروت". — "مجتمع قوي" — وتشير هيدفا كاشر بينما تقف على شرفة في تجمّع كفار جلعادي في أقصى شمال إسرائيل، إلى قرية مدمّرة نتيجة القصف الإسرائيلي في مواجهة التجمّع، في جنوب لبنان. وتقول "كان لجدي أصدقاء في العديسة، وكان يصطحب والدي إلى هناك عندما كان صغيرا جدّا. لم تكن هناك حدود آنذاك". ويضيف زوجها راني كاشر (65 عاما) "أنا متفائل عموما، أعتقد أننا نستطيع العودة إلى الوضع الطبيعي"، مشيرا إلى أن المجتمع هو ما يساعد الناس على تحمّل الأوقات الصعبة. وعلى عكس كريات شمونة حيث لم يبقَ سوى نصف عدد السكان الذين كانوا موجودين في البلدة قبل الحرب، لم يغادر أحد هذا التجمّع. ويقول كاشر "هناك مجتمع قوي جدا هنا، أي شخص يحتاج إلى مساعدة يحصل عليها، ولا يُترك الناس وحدهم". ويرى "لأننا مجتمع قوي، يمكننا تجاوز هذا الأمر بسهولة أكبر".
مشاهدة في شمال إسرائيل مواجهة الحرب بتمتين روابط الدين والعائلة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في شمال إسرائيل مواجهة الحرب بتمتين روابط الدين والعائلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.