الحرب بين إسرائيل وحزب الله تعمّق الانقسامات داخل لبنان ...الإمارات

اخبار عربية بواسطة : (فرانس 24) -
حتى الأمس القريب، كان كل حديث عن تفاوض مباشر بين إسرائيل ولبنان اللذين هما في حالة حرب رسميا، من المحرمات. لكن حربين متتاليتين بين إسرائيل وحزب الله حصدتا دمارا واسعا وإحباطا شعبيا وأضعفتا الحزب، وفرضتا على الحكومة اللبنانية خيارات صعبة. فأي سيناريوهات تنتظر لبنان في المرحلة المقبلة؟ - ماذا يريد رئيس الجمهورية؟ قال مصدر رسمي لبناني لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن عون "ماض في خيار التفاوض"، مضيفا "خيار الدولة اللبنانية التفاوض ولا تراجع عن ذلك". وكان عون قال في خطاب ألقاه في 17 نيسان/أبريل "إننا جميعا في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة.. وإما أن نغرق معها جميعا". وقال عون الاثنين ردّا على حزب الله الذي يتهمه بـ"الاستسلام"، "ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية"، في إشارة الى جرّ حزب الله لبنان الى الحرب في الثاني من آذار/مارس دعما للجمهورية الإسلامية. وأعلن عون أن من أهداف التفاوض المباشر وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب البلاد، إضافة الى "تثبيت الحدود وإنهاء حالة العداء". وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيدعو الرئيس اللبناني الى البيت الأبيض للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. هذا اللقاء، إن حصل، سيكون غير مسبوق في تاريخ لبنان. لذلك يصعب التكهّن بما إذا كان الرئيس سيوافق عليه في هذه المرحلة. ويعتبر هايكو فيمن، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية، أن كلام رئيس الجمهورية الأخير "يعدّ لغة غير مسبوقة بالتأكيد" في لبنان. وأعلنت الحكومة اللبنانية مرارا على لسان رئيس الجمهورية ورئيسها نواف سلام مضيها أيضا في تنفيذ نزع سلاح حزب الله. ويقول فيمن "يمكن لعون، بطبيعة الحال، أن يتفاوض مع الإسرائيليين (...) لكن حتى لو جرت المفاوضات، لا يمكن للحكومة أن تقدّم التزامات أو تعهدات تستطيع تنفيذها فعليا على الأرض". وهناك عائقان أساسيان يحولان دون ذلك، هما، بحسب محللين وسياسيين: الخشية من انقسام الجيش، المؤلف من عناصر من كل الطوائف والانتماءات السياسية في حال حصول مواجهة مع حزب الله، كما حصل خلال الحرب الأهلية (1975-1992)، إضافة الى عدم امتلاك هذا الجيش القدرات التقنية والعسكرية لتنفيذ المهمة. ونصّ اتفاق الهدنة الساري منذ 17 نيسان/أبريل بوساطة أميركية، على أن تتخذ الحكومة "بدعم دولي، خطوات ذات مغزى لمنع حزب الله" من تنفيذ أي "أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية"، من دون توضيح ماهية هذا الدعم. - كيف يردّ حزب الله؟ يردّ حزب الله بتصعيد اللهجة ورفض التفاوض وحملة عنيفة على عون، وصولا الى ما يدرجه البعض في إطار التهديد المباشر. في بيان الإثنين، وصف الأمين العام للحزب نعيم قاسم المفاوضات المباشرة بـ"الخطيئة الكبرى"، محذرا من دخول البلاد في "دوامة عدم استقرار". وخرج الحزب من حربه السابقة مع إسرائيل (2023-2024) ضعيفا عسكريا وفي الداخل، بعدما خسر جزءا كبيرا من ترسانته وعددا من قياداته. ولم يعد قادرا على التحكّم بالمشهد السياسي اللبناني، كما كان الوضع عليه منذ انخراطه في العمل السياسي قبل أكثر من عقدين بدعم سوري قبل سقوط نظام بشار الأسد، وإيراني. ويقول الخبير في شؤون حزب الله جوزف ضاهر "بسبب خياراته السياسية، أصبح حزب الله معزولا أكثر من أي وقت مضى داخل المشهد اللبناني. ويتأتى دعمه فقط من خلال قاعدته الشعبية الشيعية". ويضيف "إلا أنه لا يريد اتفاق سلام مع إسرائيل... وبالتالي، سيواصل الضغط، في الإعلام، وربما ينظم تظاهرات". على مواقع التواصل الاجتماعي، يشنّ مناصرو الحزب حملة عنيفة على عون وسلام، مع استخدام أبشع النعوت في حقهما واتهامهما بالخيانة. وذكّر النائب السابق من حزب الله نواف موسوي جوزاف عون مؤخرا بما حصل للرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي اغتيل عام 1981 بعملية نفّذها إسلاميون مصريون اعتبروا أنه "ارتكب خيانة" بعد توقيعه معاهدة سلام مع إسرائيل. - أي سيناريوهات تنتظر لبنان؟ يرى المحلّل في مركز "أتلانتيك كاونسل" نيكولاس بلانفورد أن لبنان في "مأزق". ويقول لفرانس برس "هناك رؤيتان متناقضتان تماما إزاء الاتجاه الذي يتعيّن أن يسلكه البلد. ولا أعتقد أنه لدى أي طرف القدرة على فرض رؤيته على الآخر: فحزب الله لم يعد يتمتع بالقوة والنفوذ السياسي كما في السابق، والدولة لا تزال ضعيفة إلى حدّ كبير". ويتجلّى هذا الانقسام بحدّة بين الشعب اللبناني. على طرق رئيسية في شرق بيروت، رفعت خلال الأيام الأخيرة لوحات إعلانية تحمل صور عون مع تعليق "القرار للبنان"، في إشارة الى رفض مواصلة حزب الله التحكم بقرار الحرب والسلم. وعلى الطريق الرئيسي الى مطار بيروت الدولي قرب ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، كُتبت عبارات على جسر، بينها "لا للتطبيع، عون خائن، نواف عميل". ولا يستبعد بلانفورد أن يلجأ حزب الله إلى "نوع من التحرك في الشارع، على غرار ما فعله في 7 أيار/مايو 2008"، حين اجتاح بيروت وخاض عناصره مواجهات ضد أنصار خصومه السياسيين، ردّا على قرار الحكومة وقف شبكة اتصالاته السلكية، ما أوقع عشرات القتلى. يبقى أن إسرائيل التي تروّج لـ"سلام تاريخي" مع لبنان، لا تريد كذلك أن تنتظر أن يحلّ لبنان انقساماته ويصل الى حلول. وانتقد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين السلطة اللبنانية وحزب الله. وقال "نعيم قاسم يلعب بالنار، وعون يقامر بمستقبل لبنان"، محذّرا من أن "النار ستندلع وتحرق أرز لبنان". وتواصل إسرائيل، رغم وقف إطلاق النار، قصفها اليومي على لبنان، مؤكدة أنها تستهدف حزب الله. وتذكّر في كل لحظة بأن اتفاق وقف إطلاق النار يعطيها "الحقّ باتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها" ضد أي عمليات ضدها "جارية أو قيد التحضير".

مشاهدة الحرب بين إسرائيل وحزب الله تعم ق الانقسامات داخل لبنان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحرب بين إسرائيل وحزب الله تعم ق الانقسامات داخل لبنان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحرب بين إسرائيل وحزب الله تعمّق الانقسامات داخل لبنان.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار