مدير معرض تونس الدولي للكتاب لـ"الصباح نيوز": التزمنا بالقيمة الإبداعية للمنشورات.. ولهذا السبب أغلقنا 4 أجنحة عرض ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (الصباح نيوز) -

سجل معرض تونس الدولي للكتاب في هذه الدورة الـ40 زيادة في عدد الدول والعارضين وإقبالا هاما في عدد الزوار مقارنة بالدورة السابقة، وفق ما أفاد به "الصباح نيوز" مدير المعرض محمد صالح القادري.

 وأوضح أنه خلال الأربعة أيام الأولى سُجّل توافد أكثر من ستين ألف زائر، أي بمعدل 15 ألف زائر في اليوم دون اعتبار آلاف الرحلات التي تصل من كافة جهات البلاد والبطاقات التي يتمتع حاملوها بالمجانية وتعفى من اقتطاع التذاكر، حيث تواصل هذا التدفق لا فقط نهاية الأسبوع ويوم الأحد، بل على كامل أيام هذا الأسبوع، مؤكدا أن لجنة التنظيم تعمل على تسهيل وصول الزوار من كل الشرائح والأعمار والجهات، بهدف جعل المعرض منصة ثقافية وملتقى متجدّدا للإبداع والتنوير وفرصة مهمة للعارضين لتحسين مداخيلهم. 

وفيما يهم حجم المبيعات، أفاد القادري أنها تتنزل ضمن مسؤولية العارضين أنفسهم ومرتبطة بظروف القارئ الذي يزور المعرض.

وحول تزامن الأيام الأخيرة للمعرض مع يوم راحة مدرسية وجامعية بمناسبة عيد الشغل إضافة الى عطلة نهاية الأسبوع، قال إنه من المنتظر أن يرتفع عدد الزوّار أول ماي إلى نهاية المعرض، داعيا كل التونسيات والتونسيين إلى زيارة المعرض واقتناء ما لم يكن اقتناؤه متاحا لهم خلال أيام السنة ومتابعة الفعاليات الثقافية التي تنجز بالمناسبة.

ترويج الكتاب وإعادة إحياء دورته الاقتصادية

وبخصوص التزام هذه الدورة بالقيمة الإبداعية للمنشورات، أفاد القادري أن المعرض يُعدّ حدثا سنوي مهمّا لترويج الكتاب وإعادة إحياء دورته الاقتصادية، حيث التزمت هذه الدورة بالقيمة الإبداعية للمنشورات، ومن خلال استيفاء معايير اختيارها اذ تحكم لجنة التنظيم في هذا الاختيار عدّة غايات، هي إرضاء الناشر وإرضاء القارئ وتقديم أعمال مؤلفين يحظون بالتقدير والانتشار والشهرة، وكتب جيّدة بمواصفات تليق بالمنجز الثقافي، دون أن تنسى الربح على اعتبار أن العمل لا يخلو من كونه تجاريا أيضا. 

وفي ذات السياق، قال إنّه لضمان مشاركة دور نشر ذات اشعاع وثقل ومصداقية، تمّ الاستئناس برأي اتحاد الناشرين العرب والاتحادات المهنية للدول المشاركة، مُضيفا أنّ جميع الجهات المتداخلة من وزارة الشؤون الثقافية والمؤسسة الوطنية المكلفة بالتظاهرات الثقافية الكبرى ولجنة التنظيم تبذل جهودا كبيرة من أجل تنظيم دورة استثنائية بكل المقاييس وتحرص على إطلاق حملات دعائية مكثّفة عبر وسائل الاعلام المختلفة وعلى منصات التواصل الاجتماعي لزيادة التعريف بالمعرض وتشجيع الجمهور على زيارته مع تخصيص ميزانية كافية لضمان نجاح هذه الحملات. 

عودة إلى قضايا الكتاب، والنشر، والقراءة

 من جهة أخرى، أكد أن سلسلة إنتاج الكتاب تتطلب فهما للعلاقات بين المتدخلين مثل: المؤلف، والناشر، والمطبعي، والموزع، وتوفير الآليات الناجعة للنهوض بمسالك توزيعه التقليدية عن طريق شبكة المكتبات التجارية والمعارض، والمستجدة بتوظيف المنصات الالكترونية وبعث الأروقة الافتراضية للعرض والبيع، مُشيرا الى أنه رغم تحوّل مراكز اهتمام القارئ وتغيّر ملامحه، يُسجّل عودة إلى قضايا الكتاب، والنشر، والقراءة... 

وقال ان القراءة لم تعد مجرد هواية، بل استثمار حقيقي في تكوين الشخصية وأداة المعرفة الأولى التي تبني فكر الإنسان وقيمه وسلوكه وتنمّي تفكيره النقدي وتفتح له نافذة على الثقافات الإنسانية للاطّلاع على تجارب جديدة واستكشاف عوالم غامضة. 

تحديات راهنة وإشكاليات غير مسبوقة

وفيما يهم أبرز توجهات هذه الدورة الـ40 لمعرض تونس الدولي للكتاب، قال القادري إن ما تشهده دول المعمورة من تحديات راهنة وإشكاليات غير مسبوقة الطرح ولّدها التسارع في سياق المكتشفات العلمية والتقنية، دفع إلى الاهتمام في هذه الدورة من معرض تونس الدولي للكتاب بقضايا التأليف والوسائط المتعددة، والانتحال والقرصنة العلمية، وصناعة القارئ وتحديد موقع السّلوك القرائي في سلّم الممارسات الثقافية الحديثة، ابتداء من المخطوط ووصولا الى القارئ، ومسك الخيط الرّابط بين مهن الكتاب في عالم تتجدّد فيه مكانة النّاشر، وتتغيّر متطلّباتها التّقنية، والتّنظيمية، والفنّية.

صناعة المحتوى الثقافي والانتقال الرقمي

 ولم يخف القادري أنه في هذه المهن، يتقاطع البعدان الاقتصادي والرمزي، والطابعان الثقافي والتجاري، وتتبلور مسالك الاستثمار فيها صناعة ونشرا وتوزيعا وقراءة وترجمة، ما استوجب التركيز ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للمعرض على صناعة المحتوى الثقافي والانتقال الرقمي وعلى جعل هذا الانتقال وسيلة لتجويد المحتوى الثقافي وتنويع المقروء وتوسيع مجال تداوله، حيث كان لصنّاع الكتاب وأحبّائه بتونس موعدا مع الإنتاجات الجديدة التي تأتي لتؤكّد صمود الحرف بشتى صوره وتجلياته وأهميته في انتقال العلوم والثقافات وتقاسم مخرجاتها، وتداول الأفكار بين الأمم والشّعوب وفي تصوّر مستقبل أفضل للإنسان يصنعه بالعلم والمعرفة. 

واستشهد القادري بمقولة "غابريال قارسيا ماركيز" والتي مفادها: "لا تُبنى الأمم بالاقتصاد فقط، بل تُبنى أيضا بالكتب والأفكار، أي بالثقافة، وإنّ أي مشروع ثقافي وطني هو الكفيل بإعادة إنتاج نخب جديدة تتماشى مع طبيعة المرحلة".

أنشطة مبتكرة يستفيد منها الكبير والصغير 

 المسرح والسينما والتطور الرقمي والتكنولوجيا والعاب الفيديو كانت حاضرة بتميز في هذه الدورة.. حول هذا الاستفسار قال القادري إنه قد تم الحرص على تنظيم أنشطة مُبتكرة يستفيد منها الكبير والصغير وكل الشرائح الاجتماعية والمهنية لها أهداف ثقافية وعلمية وتعليمية وترفيهية وتثقيفية، مُضيفا أنه إلى جانب البرنامج الثقافي، تقوم الأنشطة المُوجهة للطفل واليافع على أساليب حديثة مُؤثرة تشمل مختلف التعبيرات الثقافية من مطالعة، وكورال، ومسرح، وسينما، ورسم، وفنون الخط، وتعبير جسماني، والعاب الفيديو، والتجارب المبتكرة، فضلا عن القولبة والتعريف بالمعالم والمواقع الأثرية والتاريخية والمتاحف والتراث الثقافي، تمّ تقديمها في شكل عروض فرجوية وورشات تفاعلية من شأنها شدّ انتباه الطفل وتنمية خياله. 

تنوّع المشاركات 

وبالنسبة لتواجد عدد من الوزارات والهيئات الوطنية ومنظمات دولية بعدد من أجنحة هذه الدورة الـ40 لمعرض تونس الدولي للكتاب، افاد أنه هذه الدورة سجّلت مشاركة المؤسسات الرسمية التونسيّة والأجنبية والمنظمات الوطنيّة والإقليميّة والدوليّة، والناشرون التونسيون والعرب والأجانب الذين لديهم إنتاج نشري خاص بهم لا يقل عن 50 عنوانا أو الذين لهم توكيلات من قبل دور النشر التي نَوّبَتْهُم للمشاركة في المعرض، والموزعون والكتبيون المنوّبون بتوكيلات من قبل دور النشر التونسية والعربية والأجنبية، وليس عليهم أحكام قضائية تتعلق بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية، أو أيّة عقوبة مُخلّة بالشرف، فضلا عن الإقرار بعدم توقيع عقوبة جزائية ضدّهم من قبل اتحاد الناشرين العرب أو الاتحاد الإقليمي المنتسبين له. 

التثبت من احترام الالتزامات الأدبية عمل يومي

ويمثل النظام الداخلي للمعرض الوثيقة المرجعية التي يتعيّن على جميع المشاركين احترامها والعمل بما ورد فيها، حسب القادري، مؤكدا في هذا الشأن أنّ عملية الاطلاع على مضامين الكتب المعروضة والتأكّد من عدم انتهاكها لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية واحترام الناشرين لحقوق التأليف وعدم تزوير النسخ الأصلية، يعدّ أمرا طبيعيا لكن عملية التثبت من احترام الالتزامات الأدبية عمل يومي ينجز على عين المكان بالمعرض منذ بدايته إلى يوم اختتامه بالاشتراك بين لجنة التنظيم وممثلي اتحاد الناشرين العرب اذ لا يُسمح بعرض أو بيع كتاب أو أيّ نوع من الأوعية المرتبطة به لا تحترم أخلاقيات المهنة ولا تستجيب للمعايير والاختيارات التقنية والثقافية للمعرض.. ويترتب غلق الجناح في حالة عدم امتثال العارض لسحب الكتاب موضوع المخالفة.

يُمنع منعا باتا بيع التحف والأدوات المكتبية والتجهيزات الإعلامية

وعن قرار منع بيع العاب الأطفال والادوات المكتبية بالمعرض رغم تسجيل تواجدها في عدد من الاجنحة، أكد القادري أنه يُمنع منعا باتا بيع التحف والأدوات المكتبية والتجهيزات الإعلامية وغيرها من المعروضات التي لا صلة لها بالكتاب أو التي تعرض وتبيع ألعاب أطفال بكافة أشكالها أو تتستر تحت اسم وسائل تعليمية دون أن تكون كذلك، كما يُمنع عرض وبيع الأدوات الكتابية والهندسية داخل المعرض.

غلق 4 أجنحة

اما فيما يتعلق بقرار غلق بعض الاجنحة، والأسباب، أكّد القادري أنه لا يجوز عرض أي كتاب يكون موضوع نزاع قضائي، أو نزاع يحدث أثناء المعرض، أو مقلد، أو مزور، أو منسوخ، أو غير مستوفٍ لقوانين صناعة النشر وشروطها وأعرافها، وفي حال المخالفة، يمكن أن يصل الأمر بعد التنبيه إلى غلق الجناح وحجز الكتب، حيث تتخذ إدارة المعرض إجراءات صارمة ضد دور النشر التي تبيع مواد مقرصنة، بما فيها مصادرة المواد وإلغاء المشاركة، وإبلاغ إدارات معارض الكتب عن طريق اتحاد الناشرين العرب عن دور النشر التي لا تحترم حقوق الملكية الفكرية وآداب المهنة لمنعها من المشاركة في المعارض... وفي حالة وجود توكيل يتحمل الناشر المشترك المسؤولية عن الكتب المعروضة.. كما يقع التنبيه على المعنيين عند رصد مخالفات.

وفي هذا الاطار، اعلن عن غلق أجنحة أربع دور، الى غاية مساء الأربعاء 29 أفريل 2026, دُوّنت في شأنها محاضر من قبل رئيس لجنة حماية الملكية الفكرية باتحاد الناشرين العرب، مواصلا بالقول: "ولئن يتمّ الحديث مع العارضين والناشرين والاستماع إلى مشاغلهم وتطلّعاتهم، فضلا عن اللقاء بزوار المعرض والتعرّف على طلباتهم والتدخّل السريع لحل كلّ إشكال يحدث، فإنه لا مجال للتسامح مع كلّ ما يمكن أن يسيء للمعرض ولمنزلته ولضيوفه.. وقد تحمّل فيها مرتكبو المخالفات المسؤولية، كما ان الدور المشاركة تؤمن برسالتها الثقافية وتقاوم من أجل الكتاب، لأن تكاليف الطباعة والنشر والورق والتوزيع في تصاعد مستمر، ونحن نقدّر جهودها وحضورها واحترامها لضوابط المشاركة في المعرض. 

وقال :"مهما كان الجهد، فإن الرغبة في التحسين والتطوير، لا بُد أن تظل دائمة. ونحن نستفيد من كلّ ما يرد علينا من نقد وملاحظات للتطوير ودعم المكتسبات والتدخل في الوقت المناسب".

هل الكتاب الرقمي امتداد للكتاب الورقي؟

وبين مواكبة عالم الرقمنة والتطور التكنولوجي وكيفية الحفاظ على الكتاب وعلى هذا المعرض الهام في تاريخ بلادنا، قال مدير معرض تونس الدولي للكتاب إن المتغيّرات الرّاهنة التي يشهدها العالم، وفي مقدّمتها الثّورة المعلوماتية، وانعكاساتها على تبدّل ظروف الإبداع، إنشاء، ونشرا، وتلقّيا، تطرح نقاط استفهام عديدة حول مصير الكتاب الورقي وما تحجبه هذه الوضعية من واقع افتراضي صنعته هيمنة الصّورةّ وسرعة الحصول على المعلومة، وتنوّع مضامينها وتطوّر أوعيتها، وهو ما برّر الحديث اليوم عن "ثقافة أشباح"، تلد من رحم "الواقع الافتراضي"، يرى فيها البعض تهديدا لمستقبل الكتاب وتراجع الإقبال عليه، بل مبرّرا لزواله، وتمهيدا لنهاية "كوكب غيتمبرغ"، مُتسائلا: "فهل أنّ خير جليس مازال الكتاب، كما قال المتنبي، أم أصبح "البودكاست" منافسا له؟ وهل يشغل قارئ اليوم وقته بكتاب الكتروني يطالعه أو "ببودكاست" يسمعه؟ وهل الكتاب الرقمي امتداد للكتاب الورقي لا يعوّضه بل يُشجع على العودة إليه، أم بات خصمه اللدود ونقيضه الذي سيطرده ليحلّ مكانه مع تقدم الوقت؟ ولمن ستحسم ثنائية البودكاست والكتاب، وكيف سيكون مستقبل القراءة بين الصفحات والمنصات؟".

عندما يقرأ الكبير كتاباً أمام ابنه ينتج وضعا عاطفياً استثنائيا

واستدرك بالقول: "تتحدّد في نظرنا قيمة المحتوى المعرفي في شكل ورقيّ كان، أو الكترونيّ، بمدى استخدامه، وليس بمجرّد اقتنائه أو حيازته. وبالرغم من هذا التنوع، يظلّ المقروء منها، وخاصّة الكتاب، في صدارة هذه المصادر. وبالقراءة تستقيم الأفكار وتستنير الأفهام، وحينما يُكْثِرُ الشّخص من قراءة الكتب تتكوّن لديه مناعة ضدَّ الأفكار الهدّامة. وتنطلق البدايات التربوية من المنزل، والآباء هم المربّون الطبيعيون، واهتمامهم بالعلم حاسم في تطوّر الإعداد النّفسي لأطفالهم تجاه التّعليم، وسردُ حكاية أو قراءة قصّة للطّفل يشدّ اهتمامه ويُنمّي خيالَه. فعندما يقرأ الكبير كتاباً أمام ابنه ينتج وضعا عاطفياً استثنائيا، لذلك يتذكّر الصّغار هذا طيلة حياتهم. ويكون لتداول الكتب في المحيط العائلي أثرٌ كبيرٌ في توجيه الطفل نحو المطالعة. وتتحوّل قابلية التعلّم بفضل ممارسة القراءة إلى براعة. ويجعل التكرار والتمرين عادة القراءة نوعا من الاكتشاف وتنمية العقل، وفيه الكثير من المتعة واللّذة. وتأتي بعد ذلك المؤسّسات التّعليمية لتستكمل ما بدأه الأهل في البيت". 

عبير الطرابلسي 

 

 

 

مشاهدة مدير معرض تونس الدولي للكتاب لـالصباح نيوز التزمنا بالقيمة الإبداعية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مدير معرض تونس الدولي للكتاب لـ الصباح نيوز التزمنا بالقيمة الإبداعية للمنشورات ولهذا السبب أغلقنا 4 أجنحة عرض قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مدير معرض تونس الدولي للكتاب لـ"الصباح نيوز": التزمنا بالقيمة الإبداعية للمنشورات.. ولهذا السبب أغلقنا 4 أجنحة عرض.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار