تمثل حمادة أكودة أحد أبرز المناطق الغابيّة بالمعتمديّة فهي "الرئة " الطبيعيّة للمدينة والمتنفّس الطبيعي للأهالي والمتساكنين بفضل ما تزخر به من خصائص إيكولوجيّة وتضاريس طبيعيّة وهواء نقيّ لا يتوفّره ببقيّة أنحاء المدينة وهو ما جعل الحمادة قبلة مفضّلة زمن التّسعينات لعديد القيادات الكشفيّة الوطنيّة والدّولية للتّخييم بمركز التّخييم والتّدريب الذي تمّ تشييد جانب من مكوّناته بعد أن تمّ وضع جزء من الحمادة وقتها على ذمّة الكشّافة التّونسية بموجب محضر جلسة صادر عن المجلس البلدي في دورته العادية الثانية سنة 1993 والذي بموجبه تمّ التّفويت في جزء من الرّسم العقاري 1753 ووضعه على ذمّة القيادة العامة للكشّافة التونسيّة ما سمح باحتضان عديد التظاهرات الكشفية الدولية ، غير أنّ الوضع الذي تعيشه حمادة أكودة اليوم من انفلات على جميع المستويات طال الشّجر والحجر أصبح يرتقي باستحقاق إلى جريمة حقيقيّة في حقّ البيئة والغطاء النّباتي وفي حقّ ما تمّ تشييده من المال العام من مكوّنات مركز التّدريب والتّخييم الذي كان قد ذاع صيته في فترة التّسعينات وكان مسرحا لعديد الملتقيات الإقليمية والدّراسات الوطنيّة والدّوليّة والمخيّمات بمشاركة أكثر من ألف كشّاف حسب ما أكّده عدد من ممثلي فوج الكشافة التّونسيّة بأكودة ، إذ أنّ جانبا من البناءات المشيّدة والتي كانت تستغلّ كإدارة ومطعم تصدّعت جدرانها وسُرقت أبوابها ونوافذها وأضحت خرابا وحاضنة للفساد فيما هُدّمت أسقف الوحدات الصحيّة وسُرق حديدها... ولم يقتصر التخريب والهدم الممنهج على حدّ البنية التحتية لمركز التخييم بل طال أيضا وفق ما عاينت "الصباح نيوز "، الجانب البيئي ذلك أنّ أشجار الكلاتوس إلى جانب بعض أشجار الصنوبر التي تمثّل أهمّ أنواع الأشجار المتوفّرة بالحمادة قد تعرّضت و لاتزال إلى اليوم إلى عمليّات قطع و"قتل" ممنهجان وإعتداءات سافرة طالت عددا كبيرا منها رُغم عديد النداءات التي كان ولايزال يُطلقها البعض من متساكني الجوار ودعوتهم السّلط المحليّة والجهويّة ووزارة الفلاحة ممثّلة في إدارة الغابات للتحرّك والضّرب على أيادي العابثين بالثّروة الغابيّة ممّن يقومون بقطع الأشجار ليلا أو نهش سيقانها تمهيدا لتيبّسها ثمّ يعودون إليها بعد فترة لنقلها على أساس أنّها بقايا أشجار يابسة وفق شهادات عدد من متساكني المنطقة الذين أكّدوا تدخّلهم في في عديد المناسبات لإخماد حرائق تكون خاتمة جلسات مشبوهة تحضر فيها كل أشكال الممنوعات من معاقرة للخمر وتعاطي للمخدّرات وغيرها. وحمّل عدد من متساكني الحمادة إدارة الغابات المسؤولية الكبرى في الإعتداءات الممنهجة والسّافرة التي تتعرّض لها " رئة المدينة " والملجأ الطبيعي الوحيد للعائلات ورأوا تقصيرا كبيرا في تفاعل وتعاطي السّلط المحليّة التي عجزت وفشلت فشلا ذريعا في حماية ثروة طبيعيّة كان بالإمكان استثمارها واستغلالها لتكون رافدا إيكولوجيّا وطبيعيا ومجالا للإستثمار يتجاوز طموحات تشييد المسلك الصحي بحمادة "كاف غراب " الذي أصبح هو بدوره في مرمى المخرّبين و موضوع عديد التساؤلات والإثارات في ظل ما يشهده من اعتداءات تنال من مكوناته البسيطة التي لم تكن في حجم التطلّعات وما حظيت به حمادة كاف غراب من زيارات كبار المسؤولين عند اعلان انطلاق أشغال المشروع في جويلية من سنة 2022. ورأى بعض المتابعين للشأن العام بالمدينة بضرورة الدّفع نحو إعادة إحياء مركز التّخييم والتّدريب الذي في تأهيله وصيانته واستكمال مكوناته واستئناف نشاطه ضمان لحماية الثروة الغابيّة للحمادة وقطع الطريق أمام العابثين وإما بإبطال قرار الوضع على الذمّة لفائدة الكشّافة التونسيّة ووزارة الشباب والرياضة ووضعه تحت تصرّف البلديّة للتّدارس والتّداول في إمكانيّات تحويله إلى منتزه للعائلات يسمح بتثمين الخصائص الطبيعية والإيكولوجيّة للمنطقة ويحمي ثروتها الطبيعيّة. أنور قلالة
مشاهدة أكودة اعتداءات على الثروة الغابي ة و مركز الت خييم بات مقر ا للمنحرفين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أكودة اعتداءات على الثروة الغابي ة و مركز الت خييم بات مقر ا للمنحرفين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.