في إطار الدورة 35 لشهر التّراث الذي ينتظم تحت شعار " التراث و فنّ العمارة "نظّمت جمعيّة الدّراسات و التّوثيق في ذاكرة مساكن بالشراكة مع دار الثقافة بمساكن عشية اليوم السبت 2 ماي الحلقة الثانية للأيّام العلمية حيث تضمّن البرنامج مداخلة للأستاذة إيمان ڤورار ومداخلة للأستاذة رشا بن عبد الجليل بحضور عدد من منتسبي جمعية الدّراسات والتّوثيق بمساكن إلى جانب طلبة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة والمهتمّين بالشّأن العام. وفي مداخلتها كشفت الأستاذة إيمان قورار عن أهم الأبحاث الأثرية والمخطوطات التي أشارت إلى تاريخ مدينة مساكن مشيرة إلى أنه تم إنجاز عديد عمليات بحث ودراسات ميدانية حول المواقع الأثرية أهمّها جرد لموقع هنشير صريش على الحدود المباشرة لمدينة مساكن والذي كان ثمرة دراستها الميدانية حيث ضمّ الموقع قبة وبقايا حمام وخزّأن ماء وبقايا جدران تدل على طبيعة هذا المعلم العمومي من الحضارة الرومانية كما أسفرت الكشوفات عن العثور عن خزانات مياه في حالة جيدة فيما مثل موقع بيار العمروني تم العثور على بقايا أثرية معمارية لدى بعض الفلاحين. وأشارت المتدخلة بأنه ومن خلال دراسة الفخّار الذي تم العثور عليه خلال العمليات الإستكشافية من خلال 61 لُقية تبيّن أن هناك فخار يُستعمل للنّقل وفخار غير مطلي وآخر سجلّي، إلى جانب جرار بونية وأخرى رومانية وخلصت إلى أن هنشير صريش لم يقم بصناعة الفخّار وإنما جلبه من أماكن مختلفة ما يدل على انفتاحه على محيطه الخارجي إلى جانب سجل مستورد من فرنسا وجنوب إفريقيا، على أمل أن يتم في دراسات أخرى كشف ما يوجد في العُمق لا على على مستوى السّطح وبرمجة حفريات لاكتشاف موقع للسكنى.. من جهتها كشفت الأستاذة إيمان قورار خلال مداخلتها تحت عنوان المسكن التقليدي بمدينة مساكن وجهتها : بين وحدة التشكيل وتنوّع الفضاءات فوضّحت أن المسكن التقليدي نعبّر عنه بالدار العربي" مستعرضة نماذج من دور بونية تتوفر فيها السقيفة والفناء نتاج لعديد حضارات على غرار البونية والبيزنطية .. فالتسمية الصحيحة ل"الدار العربي" هو المسكن المتوسطي أو المسكن التقليدي الذي تبدو واجهته شبه مسمطة خالية من كل الفتحات بإستثناء باب الدخول الرئيسي الذي يشكّل العنصر الأساسي ويرافقه باب المخزن الذي يعكس المستوى الإجتماعي لصاحب البيت. وأشارت إلى أن باب المنزل يتألف من دفّتين أحدهما "الخوخة " للولوج اليومي، كما تتوفّر بالباب ثلاث مدقة واحدة للنساء وأخرى للرجال وواحدة للأطفال ويرتكز الباب على عَتَبة كبرى أما بخصوص السقيفة فهو فضاء يفصل بين الفضاء الخارجي ( الشارع )والفضاء الداخلي. فالسقيفة هي عبارة عن قاعة انتظار للغريب في حين يقع تخطّيها من غير الغرباء معتبرة أنّ مخطّط السقيفة يكون منكسر للتقليص من التيارات الهوائية والمحافظة على خصوصية العائلة. أما عن باب المخزن فيفتي على الشارع لاستقبال أدوات النشاط الفلاحي واعلاف الحيوانات كما يمكن أن يتحوّل مساء إلى مكان للسّمر حيث تغيب فيه الفتحات بإستثناء فتحتيْن بأعلى الجدار أما فناء المنزل فهو يمثّل فضاء لاحتضان الأعراس وقلبا نابضا للحياة الأسرية وعادة ما يضم ماجلا وفسقية ويمثّل متنفّسا للمنزل التقليدي ومن مكونات البيت العربي أضافت المتدخلة وجود "الدويرية" مخصصة للأعمال الخدماتية على غرار "الكشينة " وطهي الخبز. إلى جانب ذلك يمكن أن يتوفّر بالمسكن التقليدي فضاءات للنوم وهو ما يُعبّر عنه بسدّة - باختلاف مواد تشييدها وزخرفتها - للأطفال وأخرى للزوجين كما توجد بالوحدة السكنية مجلس مجهّز ب" كليم صوفي " لاحتضان السهرات. كما أشارت إلى تجهيز الأبواب بالأقفال وب" الغانجو " و"البَلج" و أشارت إيمان قورار إلى أنه يتم حفظ الأغطية الصوفية داخل كيس كبير يُشدّ إلى عود أعلى السدّة. واعتبرت المتدخلة أن بيت "الخزين" أو ما يسمى بمساكن "الهري" ، جمع أهراء، الذي يكون مظلما للحفاظ على المدّخرات ويصمم بلا نوافذ للحفاظ على برودة طبيعية وهو عادة يكون مُحكم الغلق بأقفال مماثلة لأقفال البيوت. أنور قلاّلة
مشاهدة بمناسبة شهر التراث يوم علمي ثاني حول الت راث والمعمار بمدينة مساكن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بمناسبة شهر التراث يوم علمي ثاني حول الت راث والمعمار بمدينة مساكن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىالصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.