طب الطيران..ماذا يواجه جسم الإنسان أثناء الرحلة؟ ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (جريدة الوطن السعودية) -
يعد طب الطيران من التخصصات الطبية التي لم تأخذ حقها في الحضور الإعلامي، رغم ارتباطه المباشر بسلامة الرحلات الجوية وكفاءة الطواقم الجوية والطيارين. وفي هذا التقرير، نسلّط الضوء على ماهية طب الطيران، ونشأته، وأهميته، وأبرز التحديات الصحية المرتبطة ببيئة الطيران. وفي هذا الصدد أوضح طبيب الطيران المفوض المدير التنفيذي لطب الطيران و الطب المهني ميدكال فقيه شركة الخطوط السعودية للخدمات الطبية الدكتور محمد عيسى، أن طب الطيران هو تخصص طبي استراتيجي يركز على دراسة الفسيولوجيا البشرية في بيئات الضغط الجوي المتغير، مبينًا أن جوهر هذا التخصص يكمن في «إدارة المخاطر في بيئة غير طبيعية» وقال إن أطباء الطيران يدرسون تأثير الارتفاع، ونقص الأكسجين، وفروق التوقيت، والإشعاعات الكونية، واضطرابات النوم، على كفاءة الأداء البشري، لضمان ألا يتحول أي خلل صحي بسيط إلى خطر قد يؤثر في سلامة الرحلة. وأضاف أن بدايات هذا العلم تعود إلى أوائل القرن العشرين، مع انطلاق الطيران العسكري والمدني، حين شكلت الحربان العالميتان مختبرًا حقيقيًا لدراسة تأثير المناورات الحادة، وقوى التسارع، ونقص الأكسجين على الطيارين المقاتلين. وبعد الحرب العالمية الثانية، ومع توسع الطيران المدني، بدأت هيئات الطيران الدولية في صياغة معايير طبية أكثر صرامة. المسار الأكاديمي والمهني وحول المسار الأكاديمي للتخصص، أوضح الدكتور عيسى أن الطريق يبدأ بالحصول على بكالوريوس الطب والجراحة، ثم سنة الامتياز، مشيرًا إلى أن النظم الحديثة تفضّل أن يمتلك الطبيب خبرة في تخصص سريري واسع مثل الطب المهني، أو طب الأسرة، أو الباطنة، يليها التخصص الدقيق في طب الطيران عبر دبلوم أو زمالة معتمدة.وأضاف أن المرحلة اللاحقة تتمثل في الحصول على الاعتماد الرسمي كطبيب طيران مفوّض (Aeromedical Examiner)، من قبل هيئة الطيران المدني، بما يمنح الطبيب الصلاحية القانونية لتقييم اللياقة الطبية للطيارين وأفراد الطاقم الجوي. أبرز المشكلات الصحية التي تواجه الطواقم الجوية وبيّن الدكتور عيسى أن الطواقم الجوية تواجه تحديات صحية متعددة، أبرزها اضطراب الساعة البيولوجية نتيجة عبور المناطق الزمنية، إلى جانب آلام الظهر والمفاصل الناتجة عن الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة. وفيما يخص المضيفات، أشار إلى أن الرحلات الطويلة قد تؤثر في التوازن الهرموني، مثل الميلاتونين والأستروجين، ما قد ينعكس على انتظام الدورة الشهرية أو الحالة المزاجية، مؤكدًا أن هذه المخاطر تُدار من خلال برامج متخصصة لإدارة الإرهاق ومراقبة نمط العمل والراحة. وعن التعرض للأجهزة الإلكترونية داخل الطائرة، أوضح أن هذه الأجهزة تخضع لمعايير انبعاثات صارمة ولا تشكل خطرًا مباشرًا، لافتًا إلى أن حماية السمع تتم عبر استخدام سماعات عازلة للضوضاء وإجراء فحوصات دورية للطواقم. أما الإشعاعات الكونية، فأكد أنها تزداد في الارتفاعات العالية والرحلات القطبية، لذلك تُعامل الأطقم الجوية في بعض التشريعات باعتبارها فئات مهنية قد تتعرض للإشعاع، مع مراقبة الجرعات السنوية ووضع سياسات حماية خاصة للحوامل من أطقم الطيران. الفروقات بين الطيار المدني والعسكريوحول الفروقات بين الطيار المدني والعسكري، أوضح الدكتور عيسى أن الاختلاف الجوهري يكمن في نوعية الضغوط الفيزيائية. فالطيار العسكري يتعرض لقوى تسارع عالية ومناورات قتالية تتطلب لياقة بدنية ونفسية استثنائية، إضافة إلى معايير صارمة في النظر والقدرة العصبية والعضلية. أما الطيار المدني، فتتركز تحدياته غالبًا في الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة، مثل أمراض القلب والسمنة، إلى جانب اضطرابات النوم وضغط المسؤولية الناتج عن قيادة رحلات تقل مئات الركاب. إدارة الطوارئ الطبية أثناء الرحلة وعن التعامل مع الحالات الصحية الطارئة أثناء الطيران، بيّن الدكتور عيسى أن العملية منظمة بدقة، إذ يبدأ طاقم الضيافة المدرب على الإسعاف الأولي والإنعاش القلبي واستخدام جهاز الصدمات الكهربائية AED، بالتعامل الأولي مع الحالة. وفي الوقت نفسه، يتم إبلاغ قائد الطائرة، الذي يتواصل مع مركز المساندة الطبية الأرضية، حيث يتولى أطباء مختصون تحليل المعلومات الحيوية للمريض وتوجيه الطاقم لاستخدام الحقيبة الطبية المتقدمة. وأكد أن الطبيب الأرضي يوصي القائد بما إذا كانت الرحلة يمكن أن تستمر أو تستدعي الهبوط الاضطراري في أقرب مطار، موضحًا أن القرار النهائي تشغيلي بيد قائد الطائرة، لكنه يستند إلى تقييم طبي متخصص. الموانع الطبية للسفر جوًاوفيما يتعلق بالحالات التي قد يُمنع فيها المسافر من صعود الطائرة، أوضح الدكتور عيسى أن السلامة تقتضي منع الحالات غير المستقرة، مثل الجلطات القلبية أو الدماغية الحديثة، والفشل التنفسي الحاد، والعمليات الجراحية الحديثة، خصوصًا في البطن أو العين أو الدماغ، بسبب تأثير تمدد الغازات مع انخفاض الضغط داخل المقصورة. كما تشمل الموانع التهابات الأذن الشديدة، والأمراض المعدية التي قد تهدد السلامة العامة، والحالات النفسية الحادة التي قد تعيق التعامل مع تعليمات الطوارئ أو إخلاء الطائرة عند الحاجة. طب الطيران وطب الفضاء والغوصوعن علاقة طب الطيران بطب الفضاء وطب الغوص، أوضح الدكتور عيسى أن طب الفضاء يمثل الامتداد الأكثر تطرفًا لطب الطيران، إذ ينتقل من بيئة الغلاف الجوي إلى بيئة انعدام الجاذبية والعزلة المطلقة، مع بقاء المبادئ الفسيولوجية الأساسية مشتركة بين التخصصين. وأضاف أن العلاقة بين طب الطيران وطب الغوص وثيقة جدًا، لأنها تقوم على فيزياء الضغط؛ فطبيب الطيران يتعامل مع آثار انخفاض الضغط، بينما يتعامل طبيب الغوص مع آثار ارتفاعه. وحذر من الطيران مباشرة بعد الغوص العميق، نظرًا لاحتمال الإصابة بداء تخفيف الضغط، نتيجة تمدد فقاعات النيتروجين في الدم عند الصعود إلى الارتفاعات. وختم الدكتور عيسى بالتأكيد على أهمية إفصاح المسافرين عن حالاتهم الطبية قبل السفر، لضمان رحلة جوية آمنة وتقليل احتمالات الطوارئ الصحية أثناء الرحلة.

مشاهدة طب الطيران ماذا يواجه جسم الإنسان أثناء الرحلة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طب الطيران ماذا يواجه جسم الإنسان أثناء الرحلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طب الطيران..ماذا يواجه جسم الإنسان أثناء الرحلة؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار