لو جرت انتخابات في تركيا اليوم ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

إحسان أقطاش - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

بدأ الحديث في الأيام الأخيرة عن أجندة الانتخابات. ورغم أن قناعتي الشخصية هي أنه لن تكون هناك انتخابات مبكرة، فإن اهتمام الشعب التركي بالسياسة مرتفع جدًا؛ فهناك كتلة ناخبة تحب الحديث عن الانتخابات. وعندما يُفتح هذا الملف، فإن أكثر ما يثير الفضول هو الوضع الحالي لأصوات الأحزاب. ووفق القياسات التي أجريناها خلال شهر أبريل/نيسان، فإن وضع الأحزاب من حيث نسب التصويت جاء على النحو التالي:

حزب العدالة والتنمية: 35.3%، حزب الشعب الجمهوري: 30.5%، حزب ديم: 9.5%، حزب الحركة القومية: 8.7%، حزب الجيد: 6.0%،

حزب ظفر: 2.9%، حزب المفتاح: 2.2%، حزب الرفاه من جديد: 2.1%، حزب العمال التركي: 1.1%،

حزب الوحدة الكبرى: 0.7%، حزب السعادة: 0.2%، أخرى: 0.8%

في الانتخابات الرئاسية السابقة، تم تشكيل «طاولة الستة»، ورغم تناقضاتها الداخلية، فقد نجح «تحالف الأمة» في خلق أمل بالوصول إلى السلطة. وكان لجائحة كورونا تأثير كبير في نشوء هذا الأمل. فحزب العدالة والتنمية حزب يستمد طاقته من الشارع؛ لكن خلال الجائحة التزم الجميع بيوتهم، وأصبحت السياسة تُدار بالكامل عبر وسائل الإعلام. وفي ظل هذا الواقع، تمكن حزب الشعب الجمهوري وحلفاؤه، الذين كانوا يديرون الهيمنة الثقافية بشكل أكثر فاعلية في تلك المرحلة، من فرض ضغط معتبر على «تحالف الجمهور».

لكن ما إن انتهت الجائحة ونزل «تحالف الجمهور» إلى الشارع، حتى بدأ حزب العدالة والتنمية والتحالف تدريجيًا بفرض ثقلهما في المنافسة المتبادلة.

لماذا تُعد نتائج استطلاعات الرأي السليمة مهمة؟ خلال الفترة التي سبقت الانتخابات السابقة، كانت قرابة عشرين شركة أبحاث تدّعي أن كليجدار أوغلو سيفوز بالانتخابات بنسبة تتراوح بين 55 و60 بالمئة. وكانت هذه النتائج تتحول إلى حجج قوية يرددها مئات الصحفيين وعلماء السياسة في البرامج الحوارية. وفي حين كانت بعض شركات الأبحاث، باستثناء «جينار»، تتحدث عن فوز «تحالف الجمهور»، فإن معظم هذه الشركات لم يكن لها تأثير يُذكر في وسائل الإعلام.

وبما أنني كنت أثق بالبيانات التي لدينا، فقد كنت أصرّ باستمرار على أن السيد رئيس الجمهورية سيفوز في الجولة الثانية، لكن هذا الموقف كان يبدو وكأنه إهانة بالنسبة للخصوم في أجواء النقاش. وكان كثير من الصحفيين يردون عليّ بالقول: «أستاذ إحسان، يبدو أنك تعيش في سويسرا، وليس لديك علم بواقع البلاد».

أما اليوم، فإن حزب الشعب الجمهوري بعيد جدًا عن أن يكون بديلًا للسلطة. فعندما تشكلت «طاولة الستة»، كان الحزب يمتلك ما يقارب 25 بالمئة من الأصوات، بينما كانت أصوات حزب الجيد قد ارتفعت إلى حدود 14 بالمئة قبل أن تنسحب السيدة ميرال أقشنار من الطاولة.

أما اليوم فقد استقر تصويت حزب الشعب الجمهوري عند حدود 30 بالمئة. ومع اقتراب الانتخابات، لا توجد صورة واضحة بشأن ما ستفعله الأحزاب في ما يتعلق بالتحالفات.

أما أصوات حزب العدالة والتنمية فقد حافظت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على استقرار عند حدود 34 ـ 35 بالمئة. في حين أن حزب الحركة القومية يحصل في الانتخابات عادة على نسبة تفوق نتائج استطلاعات الرأي بنقطتين. ويبلغ مجموع أصوات «تحالف الجمهور» اليوم 45 بالمئة. وقد رصدنا في قياساتنا، قبيل الانتخابات المحلية، أن شريحة معتبرة من المتقاعدين وذوي الدخل المحدود من أنصار «تحالف الجمهور» لم تذهب إلى صناديق الاقتراع. وأي تحسن اقتصادي قد يعيد هذه الكتلة إلى المشاركة مجددًا.

وعند النظر إلى هذه الصورة، يبدو أن «تحالف الجمهور» يمتلك منذ الآن وضعًا أكثر أفضلية للانتخابات المقبلة.

الجميع على دراية بالخدمات اللامحدودة التي قدمتها حكومات حزب العدالة والتنمية. وكل من يعيش في إسطنبول يعلم أنه لولا نفق أوراسيا، ومرمراي، وخط قطار هالكالي ـ غبزة، وطريق شمال مرمرة السريع، التي أُنجزت في عهد السيد قادر، لما كان بالإمكان اليوم الخروج من إسطنبول أصلًا.

في المقابل، يواصل حزب الشعب الجمهوري نجاحه في حصد الأصوات وصناعة الرأي العام في الإدارات المحلية دون أن يدق مسمارًا واحدًا. وهذه المسألة تبقى لغزًا يحتاج إلى دراسة وتحليل معمقين من قبل علماء السياسة.

وقد ركز حزب المعارضة الرئيسي على قضية واحدة فقط: مسألة أكرم إمام أوغلو. وهذا الوضع يشكل عائقًا كبيرًا أمام تطوير الحزب لحزم وسياسات متكاملة.

أما العائق الثاني أمام حزب الشعب الجمهوري فهو التالي: كان الحزب يضم في إدارته العليا تكنوقراطًا، أو شخصيات تلقت تربية الدولة، أو أفرادًا من عائلات عريقة. لكن بعد مجيء الإدارة الجديدة، أصبحت القيادة العليا متماهية مع طبقة «تجار السياسة» الموجودة داخل الحزب. وهذا الوضع جعل الحزب فارغًا من المضمون ومن السياسة، سواء في السياسة الخارجية أو الاقتصاد أو العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية الأخرى.

لا يزال هناك وقت طويل قبل الانتخابات. والمجتمع التركي يتابع ما يجري بأكثر الطرق تطورًا ووعيًا، ويتخذ الخطوة الصحيحة في النهاية. وما يقع على عاتقنا هو تحليل الوضع الحالي. ولنرَ ماذا سيحدث بقدر الله سبحانه وتعالى.

 

مشاهدة لو جرت انتخابات في تركيا اليوم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لو جرت انتخابات في تركيا اليوم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لو جرت انتخابات في تركيا اليوم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار