من معلمٍ مخلصٍ في مطلع الثمانينات الهجرية وتحديداً في عام 1381هـ بدأت رحلة الدكتور هجاد بن عمر غرم الله الغامدي لتكون شاهدة حيّة على أن القيادة ليست مجرد منصب زائل أو وجاهة عابرة، بل هي أثر باقٍ يمتد عبر الأجيال ويحفر في ذاكرة الأوطان. لم تكن بداياته التعليمية مجرد وظيفة روتينية، بل كانت رسالة سامية صاغها بصبر الروّاد وحكمة المربين الأوائل، إذ وضع لبناته الأولى في صرح التعليم السعودي معلماً، ثم تدرج ليصبح وكيلاً لمتوسطة بني سالم عام 1389هـ، ثم مديراً لثانويتها في عام 1398هـ، وصولاً إلى قمة الهرم التعليمي في منطقته حينما تسلّم زمام الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الباحة بين عامي 1419هـ و1423هـ.وفي كل محطة من هذه المحطات القيادية كان الدكتور هجاد «مجموعة إنسان» تجسّد روح القيادة بلمسة إنسانية فريدة فكسب بصدقه وعدالته محبة كل من عمل معه من زملاء ومرؤوسين حتى أصبحت بيئة العمل تحت إشرافه أنموذجاً للمودة والإنجازلقد امتاز بقدرة استثنائية على بناء جسور متينة من الثقة والتعاون مع وزارة التعليم آنذاك، وكان برأيه السديد وعقله الراجح محل تقدير واعتزاز خاص من أمير المنطقة ووجهاء وأعيان المجتمع كافة، لم يكن مسؤولاً تقليدياً خلف الأبواب المغلقة، بل كان حاضراً برؤيته في كل مشهد تنموي ومشاركاً بفكره في صياغة مستقبل إنسان المنطقة مما جعل كلمته مسموعة ونهجه محترماً في الدوائر الرسمية والاجتماعية على حدٍّ سواء.أما الجانب الآخر الذي لا يقل أهمية في مسيرته فهو «رجل البر والعطاء» إذ امتدت أياديه البيضاء لتشمل العمل الاجتماعي والتطوعي بشكل مؤسسي ومستدام.الدكتور هجاد لم يكتفِ بالعضويات الشرفية، بل كان محركاً أساسياً في تأسيس العمل الخيري بالمنطقة، إذ كان مؤسساً وعضواً في مجلس إدارة الجمعية الخيرية بالباحة وجمعية بالجرشي الخيرية. كما ترأس مجلس إدارة الجمعية التعاونية ببني سالم ،وكان عضواً فاعلاً في لجان أصدقاء المرضى والدفاع المدني مما يبرهن على شمولية عطائه وتنوع اهتماماته لخدمة فئات المجتمع كافة. هذا الدور الاجتماعي تعزز بوجوده عضواً في مجلس منطقة الباحة لثلاث دورات متتالية مما أتاح له المساهمة في رسم السياسات التنموية للمنطقة من منظور تربوي واجتماعي متكامل.وعلى الصعيد العلمي والتمثيل الدولي عزّز خبرته الميدانية بأعلى الدرجات الأكاديمية بحصوله على الدكتوراه من جامعة طنطا عام 1407هـ، ومثل المملكة في محافل دولية عديدة من بودابست والقاهرة إلى لبنان وتونس والمغرب حاملاً معه فكر المثقف السعودي الواعي. واليوم يستمر هذا العطاء المتدفق من خلال استثماره في التعليم بفتح مدارس عالمية لها نهج ميزها عن غيرها بخبراته الطويلة في مجال التربية والتعليم ليواصل غرس قيم التفوق والتميز في نفوس الناشئة، مؤكداً أن المسيرة التي بدأت قبل عقود لم تنتهِ بترك المنصب، بل تحوّلت إلى رسالة حياة مستمرة. إن الحديث عن الدكتور هجاد هو حديث عن جيل الرواد الذين بنوا بعقولهم وقادوا بقلوبهم فاستحق أن يُكتب اسمه بمدادٍ من نورٍ في سجل الخالدين بمحبتهم وأثرهم الذي لا يمحوه الزمن.
مشاهدة هجاد الغامدي قيادي جعل من laquo الإدارة raquo جسرا للمحبة ومن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هجاد الغامدي قيادي جعل من الإدارة جسرا للمحبة ومن البر رسالة حياة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.