ترك برس
كشفت صحيفة "ملييت" التركية عن مشروع قانون جديد لتنظيم مناطق الصلاحية البحرية يحمل اسم "الوطن الأزرق"، مشيرة إلى أنه بات على أعتاب العرض على البرلمان التركي، عقب الإعلان الرسمي عنه.
ويؤكد مشروع القانون تمسك تركيا بموقفها الرافض لتجاوز حد 6 أميال بحرية للمياه الإقليمية في بحر إيجه، كما يتيح إعلان مناطق ذات وضع خاص خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي نظمه مدير المركز الوطني لأبحاث قانون البحار بجامعة أنقرة مصطفى باشكارا، بمشاركة نائب رئيس مجلس الأمن والسياسات الخارجية في الرئاسة التركية تشاغري إرهان، وعضو مجلس السياسات القانونية في الرئاسة يوجال آجِر.
إطار قانوني
ويكتسب مشروع القانون أهميته من حيث تنظيم إطار حقوق وصلاحيات تركيا في المياه الداخلية والمياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وفقا لباشكارا، كما يضمن القانون حق المرور البريء للسفن العابرة في المياه الإقليمية التركية، بحسب تقرير لشبكة الجزيرة القطرية.
بدوره، أوضح آجِر أن مشروع القانون ينص على أن عرض المياه الإقليمية التركية يبلغ 6 أميال بحرية، مؤكداً تمسك أنقرة بموقفها الرافض لأي توسيع يتجاوز هذا الحد في بحر إيجه.
ويمنح القانون رئيس الجمهورية صلاحية إعلان مياه إقليمية تتجاوز 6 أميال في المناطق البحرية التي تستدعي حماية حقوق تركيا ومصالحها، ولا سيما في البحر الأسود وشرق المتوسط.
لا جديد بالنسبة لليونان
وأردف آجِر أن تركيا لم تتمكن بعد من تسوية قضاياها البحرية مع الدول المعنية، مشيرا إلى أن "بطء" بعض الدول المجاورة في معالجة هذه الملفات يؤدي إلى استمرار عدد من الخلافات البحرية القائمة.
واعتبر الأكاديمي أن اليونان لا تواجه وضعا جديدا فيما يتعلق بمشروع القانون، لافتا إلى سعي أنقرة خلال السنوات الثلاث الماضية إلى تطوير العلاقات مع أثينا والعمل على حل الخلافات في بحر إيجه عبر الحوار.
وأكد عضو مجلس السياسات القانونية أن الموقف التركي ثابت منذ ستينيات القرن الماضي، إذ تعتبر تركيا أن الحد الأقصى للمياه الإقليمية في بحر إيجه هو 6 أميال بحرية، وأن أي تجاوز لهذا الحد لن تقبله أنقرة.
عقيدة "الوطن الأزرق"
يشير مفهوم "الوطن الأزرق" (Mavi Vatan) إلى عقيدة جيوسياسية بحرية تبنتها تركيا خلال العقدين الأخيرين، تقوم على توسيع وتعزيز نفوذها وسيادتها في البحار المحيطة بها، ولا سيما البحر الأسود وبحر إيجه وشرق البحر المتوسط. ويُنظر إلى هذه العقيدة باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للأمن القومي التركي، بحيث لا يقتصر الدفاع عن الدولة على حدودها البرية، بل يشمل أيضًا مجالها البحري ومواردها فيه.
ظهر المصطلح بشكل أوضح في الأوساط العسكرية والأكاديمية التركية، خصوصًا على يد ضباط وخبراء في البحرية، قبل أن يتحول إلى إطار استراتيجي تتبناه مؤسسات الدولة. ويرتكز المفهوم على حماية حقوق تركيا في الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وضمان حرية الحركة البحرية، إلى جانب مواجهة ما تعتبره أنقرة محاولات لتقييدها جغرافيًا، خاصة في بحر إيجه وشرق المتوسط.
كما يرتبط "الوطن الأزرق" بملفات حساسة مثل ترسيم الحدود البحرية، والتنقيب عن الطاقة، والتنافس الإقليمي مع دول مجاورة، أبرزها اليونان وقبرص. وفي هذا السياق، أصبح المفهوم أحد الأدوات التي تستخدمها تركيا لتبرير سياساتها البحرية وتحركاتها الدبلوماسية والعسكرية، ضمن رؤية أوسع لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية فاعلة.
ويعود أصل عقيدة "الوطن الأزرق" إلى بدايات الألفية الثالثة، لكنها تبلورت بشكل أوضح في عام 2006، عندما صاغها لأول مرة الأميرال التركي المتقاعد جم غوردنيز، الذي دعا إلى اعتبار البحار المحيطة بتركيا امتدادًا استراتيجيًا لسيادتها الوطنية.
لاحقًا، قام الأميرال جهاد يايجي بتطوير هذا المفهوم وتوسيعه، خاصة فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية والاتفاقيات في شرق المتوسط، ما ساهم في تحويله من فكرة نظرية إلى إطار عملي ضمن السياسات التركية.
ورغم ظهوره المبكر، لم يتحول "الوطن الأزرق" إلى عقيدة بارزة على مستوى الدولة إلا بعد عام 2018، عندما بدأ استخدامه بشكل واسع في الخطاب السياسي والعسكري التركي، وتُرجم ذلك عمليًا من خلال مناورات بحرية كبيرة حملت الاسم نفسه، إلى جانب تبنيه ضمن سياسات الطاقة والدفاع.
مشاهدة رسائل أنقرة القانونية قراءة في توقيت وأهداف مشروع الوطن الأزرق
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رسائل أنقرة القانونية قراءة في توقيت وأهداف مشروع الوطن الأزرق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رسائل أنقرة القانونية.. قراءة في توقيت وأهداف مشروع "الوطن الأزرق".
في الموقع ايضا :