بالأفكار لا بالأموال.. ماروتا يصنع إمبراطورية إنتر ..رياضة

رياضة بواسطة : (صحيفة الاتحاد) -

معتز الشامي (أبوظبي)في زمن أصبحت فيه خزائن الأندية العملاقة هي السلاح الأول لحصد البطولات، يواصل جوزيبي ماروتا كتابة رواية مختلفة تماماً في الكرة الإيطالية، فالرجل الذي أعاد يوفنتوس إلى القمة بعد سنوات الانهيار، كرر المشهد ذاته مع إنتر ميلان، لكن هذه المرة بذكاء إداري جعل النادي يحصد الألقاب بميزانية أقل بكثير من إنفاق أندية أوروبية أخرى في موسم واحد فقط.فبعد التتويج بكأس إيطاليا، أضاف إنتر لقباً جديداً إلى حقبة ماروتا، الذي بات اسمه مرادفاً للاستقرار والانتصارات والتخطيط بعيد المدى، في تجربة جعلت كثيرين يصفون الدوري الإيطالي بأنه «دوري ماروتا»وحين وصل ماروتا إلى إنتر في ديسمبر 2018، كان النادي يعيش واحدة من أكثر فتراته اضطراباً، فآخر لقب دوري كان قد تحقق في موسم الثلاثية التاريخية مع جوزيه مورينيو عام 2010، فيما كان الفريق قد غاب عن دوري أبطال أوروبا لست سنوات كاملة.لكن الرجل القادم من نجاحات يوفنتوس لم يحتج إلى وقت طويل لإعادة ترتيب المشهد، البداية لم تكن عبر الصفقات الصاخبة فقط، بل من خلال بناء مشروع متكامل يبدأ من الإدارة وينتهي داخل الملعب.وتُعد فلسفة ماروتا بسيطة لكنها فعّالة، توحيد الرؤية بين الإدارة والجهاز الفني، واختيار مدربين ولاعبين يتناسبون مع هوية المشروع، لا مجرد أسماء لامعة لإرضاء الجماهير.النتيجة؟ إنتر منذ وصوله حصد 3 ألقاب دوري إيطالي، و3 كؤوس إيطاليا، و3 كؤوس سوبر، ليصبح واحداً من أكثر الفترات استقراراً ونجاحاً في تاريخ النادي الحديث، وقد يظنّ البعض أن النجاح مرتبط فقط بالإنفاق الضخم، لكن تجربة ماروتا تثبت العكس.وأبرم ماروتا، صفقات كبيرة مثل روميلو لوكاكو مع إنتر، وجونزالو هيجواين مع يوفنتوس، بل كان حاضراً خلال صفقة كريستيانو رونالدو، لكنه في الحقيقة صنع الفارق الحقيقي عبر الصفقات الذكية منخفضة التكلفة.وفي يوفنتوس، كان بول بوجبا، أندريا بيرلو، سامي خضيرة، وداني ألفيش نماذج لنجاحات مذهلة بتكلفة محدودة.وفي إنتر، تكرر السيناريو مع ماركوس تورام، هاكان تشالهان أوغلو، أندريه أونانا، وبيوتر زيلينسكي، وهذه النوعية من التعاقدات صنعت الفارق الحقيقي، ومنحت الفريق جودة فنية دون استنزاف مالي.لكن المقارنة المالية تكشف حجم الإنجاز بصورة أوضح، حيث أنفق إنتر أقل من 100 مليون يورو فقط خلال موسمي الانتقالات الصيفي والشتوي 2025-2026.أما إجمالي إنفاق النادي خلال آخر ستة مواسم، فبلغ نحو 388 مليون يورو، والمفاجأة؟ هذا الرقم أقل من إنفاق ليفربول في موسم 2024-2025 وحده، والذي وصل إلى 481 مليون يورو وفق بيانات ترانسفير ماركت، وهنا تتضح قيمة الفارق بين الإدارة التي تشتري الحلول، والإدارة التي تصنعها.ورغم النجاح الكبير، لا يبدو أن رئيس إنتر يفكر في تغيير جذري، حيث كانت رسالة ماروتا الأخيرة واضحة، «مفادها التطور لا الثورة».عبر الاعتماد على المواهب الشابة، ودمجها تدريجياً مع أصحاب الخبرة، والحفاظ على الهوية التنافسية التي صنعت النجاح.ورغم مرارة خسارة نهائيات أوروبية عدة، يبقى الرجل الأكثر تأثيراً في الكرة الإيطالية خلال آخر 15 عاماً، وقد تختلف الجماهير حول أسلوب اللعب أو بعض القرارات، لكن الأرقام لا تكذب، وبالتالي يمكننا أن نؤكد بأن ماروتا لم يصنع فريقاً بميزانية مفتوحة، بل بنى إمبراطورية كاملة بالعقل.

مشاهدة بالأفكار لا بالأموال ماروتا يصنع إمبراطورية إنتر

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بالأفكار لا بالأموال ماروتا يصنع إمبراطورية إنتر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الاتحاد ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بالأفكار لا بالأموال.. ماروتا يصنع إمبراطورية إنتر.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة رياضة
جديد الاخبار