خاص – قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما يرافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، يعيد الضغوط التضخمية إلى واجهة الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار النفط وكلف الشحن والتأمين، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، خصوصاً في الدول المعتمدة على الاستيراد مثل الأردن. وأوضح البشير ل الأردن ٢٤ أن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، أصبحت تمثل نقطة حساسة في معادلة الطاقة والتجارة الدولية، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة والسلع عالمياً، مؤكداً أن الاقتصاد الأردني يعد من أكثر الاقتصادات تأثراً بهذه المتغيرات نتيجة اعتماده الكبير على استيراد الغذاء والطاقة ومدخلات الإنتاج. وأضاف أن الحرب الإيرانية الأمريكية شكّلت "صدمة مباشرة” للاقتصاد العالمي، وكشفت – بحسب وصفه – عن استعداد الولايات المتحدة للتضحية باستقرار الاقتصاد العالمي بما يخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تبقى المستفيد الأكبر من استمرار التوترات، باعتبارها مورداً رئيسياً للنفط والغاز إلى العديد من دول العالم. وبيّن أن أسعار الطاقة لم تعد ترتبط فقط بعوامل العرض والطلب التقليدية، بل أصبحت تتأثر بشكل كبير بالمضاربات والأسواق المالية، وهو ما يفسر حالة التقلب وعدم الاستقرار التي تشهدها أسعار النفط عالمياً مع كل تصعيد سياسي أو عسكري في منطقة الخليج. وأشار البشير إلى أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند قطاع الطاقة، بل تمتد إلى قطاعات استراتيجية أخرى، من بينها التجارة الدولية والأسمدة، موضحاً أن أكثر من 20% من احتياجات القطاع الزراعي العالمي من الأسمدة ترتبط بمنطقة الخليج، الأمر الذي ينعكس على إنتاج الغذاء وأسعاره عالمياً. كما لفت إلى أن الأزمة تطال أيضاً إمدادات الهيليوم، الذي يأتي نحو 6% من إنتاجه العالمي من منطقة الخليج، ما يؤثر على الصناعات التكنولوجية والرقائق الإلكترونية المرتبطة بقطاع المعلومات والتكنولوجيا. وفيما يتعلق بالأردن، أكد البشير أن ارتفاع أسعار النفط وكلف الشحن وأسعار السلع العالمية سينعكس مباشرة على الاقتصاد المحلي، سواء على مستوى السلع المستوردة الجاهزة أو مدخلات الإنتاج المستخدمة في القطاع الصناعي. وأوضح أن الاقتصاد الأردني يعاني من اختلالات هيكلية واضحة، إذ يعتمد بدرجة كبيرة على القطاعين التجاري والخدمي، مقابل مساهمة أقل نسبياً للقطاعين الزراعي والصناعي، معتبراً أن الأزمة الحالية قد تمثل فرصة لإعادة تعزيز دور القطاعات الإنتاجية وتقوية الاعتماد على الذات. وأشار إلى أن تجربة السنوات الماضية، خصوصاً خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة، أظهرت قدرة قطاعي الصناعة والزراعة على تحقيق نسب نمو أفضل نسبياً، ما يعكس إمكانية البناء على هذه التجربة لتقليل أثر الصدمات الخارجية مستقبلاً. وشدد البشير على أن تخفيف آثار الأزمة يتطلب تدخلاً حكومياً مباشراً لخفض كلف الإنتاج، عبر ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تخفيض الضرائب غير المباشرة، وإعادة النظر بكلف الطاقة المرتبطة بالضرائب، إضافة إلى معالجة ارتفاع الفوائد والمديونية التي تثقل كاهل الأفراد والشركات وتنعكس سلباً على القطاعات الإنتاجية. وأكد أن تخفيض هذه الكلف من خلال تشريعات وإجراءات حكومية وبرلمانية من شأنه أن يدعم القطاعين الزراعي والصناعي، ويحسن معدلات النمو الاقتصادي، ويسهم في تقليص العجز في الميزان التجاري والحد من البطالة التي وصفها بـ”المقلقة”. ودعا البشير الحكومة إلى إعادة النظر في مشروع خط نفط البصرة – العقبة، الذي تم تجميده خلال السنوات الماضية، معتبراً أن تنفيذ المشروع كان سيسهم في التخفيف من آثار التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة، ويمنح الأردن والعراق مرونة أكبر في مواجهة الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة. .
مشاهدة البشير ارتفاع النفط والشحن عالميا يفاقم أزمة الإنتاج في الأردن ويكشف هشاشة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ البشير ارتفاع النفط والشحن عالميا يفاقم أزمة الإنتاج في الأردن ويكشف هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، البشير: ارتفاع النفط والشحن عالمياً يفاقم أزمة الإنتاج في الأردن ويكشف هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية عاجل.