بارتو إكين / 17.05.2026 - خبر7 - ترجمة وتحرير ترك برس
دعوني أقول منذ البداية: لا. إن العقل البشري يحب بناء معادلات متعددة المجهولات، وأحيانا يميل إلى تبسيط الدبلوماسية. فلا توجد هنا صفقة في سوق تجاري، كما أن هذه الدول ليست أماكن يمكن «إعطاؤها» أو «أخذها» بهذه البساطة... وخاصة إيران، فحتى لو أُعيدت -بحسب تعبير ترامب- إلى «العصر الحجري»، فإن من ينجون فيها، بما تمتلكه من ملايين السكان وطبيعتها الجغرافية الصعبة، سيواصلون مقاومة أي احتلال. ومن أين نعرف ذلك؟ نعم، من أفغانستان، وفيتنام، وكوبا. وفي الماضي القريب من غزة، واليمن، والعراق.
الراحة تدفع إلى التعاون لا الهجوم
على مر التاريخ، أظهر الناس الذين واجهوا الصعوبات قوة مقاومة أكبر مما كان متوقعا عندما امتلكوا قيما مشتركة معينة. فجميعنا يعرف قصة «الـ300 إسبرطي». كما يتذكر الجميع تلك الإرادة العظيمة خلال «غزوة الخندق» رغم الحصار. وهناك أمثلة لا تُحصى على ذلك. فالإيمان، والرغبة في أن تكون أمة، يزدادان قوة مع الضغط الذي يمارسه الطرف المقابل، وفي النهاية لا يتحقق نجاح كبير. حتى لو كنت الطرف الأقوى. ولهذا ينصح الاستراتيجي الإيطالي الشهير مكيافيلي بحسن معاملة الشعوب في المناطق التي يتم الاستيلاء عليها. ورغم سمعته السيئة، فإنه محق في هذه النقطة.
لكن الناس الذين يعيشون في الثراء والراحة يكونون أكثر ميلا إلى التعاون. فهم يرون أنفسهم جزءا من قوة أكبر، كما أن تجارتهم تسير بشكل جيد وأمنهم مضمون. ولذلك، حتى لو كان استيلاء الصين على تايوان أسهل مقارنة بإيران، فإنه من المستحيل تحقيق سلام دائم من دون القضاء على جزء كبير من السكان. ويبدو أن الأمريكيين لم يختبروا ذلك بعد، ولهذا يواصلون هجماتهم بين حين وآخر. وبالطبع هناك أبعاد تجارية أخرى لهذه المسألة أيضا... فلا يمكن اختزالها في هذا الجانب وحده. وآمل، وأعتقد، أن الصينيين يدركون ذلك.
سيتم فتح مضيق هرمز
لنأتِ الآن إلى مسألة مضيق هرمز... من الناحية التقنية، إيران ليست مخطئة. ففي الوقت الذي تنفذ فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية كما تشاءان في المياه الدولية، فإن لجوء طهران، خصوصا وهي تحت الهجوم والحصار، إلى استخدام ميزتها الجغرافية يعد أحد الأساليب التي يمكنها اتباعها. ويجب الاعتراف بذلك. لكن التصريح القائل: «من الآن فصاعدا سيتم فرض رسوم دائمة على المرور»، لا يمكن قبوله. لأن ذلك يخلق وضعا يؤثر على التجارة العالمية، كما أن دولا ليست طرفا في الحرب تتعرض للضرر أيضا. بل إن من بين هذه الدول عواصم تبذل جهودا جدية لوقف الولايات المتحدة!
وقد أعلن ترامب أنهم سيحصلون على دعم الصين في هذا الشأن، ولم يصدر أي اعتراض من بكين. بل إن شي جين بينغ شدد حتى على شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجددا» عندما قال: «يمكن للأمريكيين تحقيق أهدافهم معنا». وكان ذلك مهما للغاية. أما الذين كانوا ينتظرون صراعا جديدا، فقد أصيبوا بخيبة أمل.
هل هاجمت الولايات المتحدة إيران بسبب ملفات إبستين؟
هناك رأي جدي بهذا الخصوص.. فبعد الوثائق التي نشرتها وزارة العدل بأمر من ترامب، بدأ الحديث عن أن ترامب أطلق حرب إيران من أجل تغيير الأجندة العامة. وبعد 40 يوما، توقفت الحرب حاليا. وربما ستبدأ مجددا. لكن هل هناك من نسي تلك الوثائق؟ لا أظن. فإذا كنا لا نزال نكتب هذا المقال، فهذا يعني أننا لا نبدو وكأننا نسيناها.
إن السبب الأساسي لاندلاع الحرب كان إلى حد كبير ضمان أمن إسرائيل. فوجود إيران في سوريا أوشك على الانتهاء، كما أن نفوذها في لبنان أصبح محدودا. ويبدو أن الولايات المتحدة راضية عن رئيس الوزراء الجديد في العراق، كما أن طهران تبدو مقتنعة بالأمر -حتى الآن-. ولم يتبقَّ سوى اليمن... ولذلك جرى تنفيذ الهجوم الأخير ضد إيران التي كانت تدير علاقات جيدة في الشرق الأوسط. فهل نجح ذلك؟ إلى حد كبير: لا.
وربما يكون لفرضية تغيير الأجندة نصيب من الصحة. لكن كان يمكن التفكير في ألف طريقة أخرى لتحقيق ذلك. وفي النهاية، آمل أن تكون القمة التي أفرزت تعاونا قد فتحت الباب أمام مرحلة خالية من الصراعات...
مشاهدة هل المقصود أعط تايوان وخذ إيران
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل المقصود أعط تايوان وخذ إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل المقصود: أعطِ تايوان وخذ إيران؟.
في الموقع ايضا :