“الانتصار في الحرب دون خوضها” ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

يشار حاجي صالح أوغلو - أكشام - ترجمة وتحرير ترك برس

إن زيارة ترامب إلى الصين لم تكن لقاءً ذا نتائج فقط من حيث العلاقات الاقتصادية والعسكرية والسياسية بين البلدين، بل كانت أيضًا لقاءً له نتائج على صعيد علاقات القوة العالمية.

وقد أدلى الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الاجتماع الذي عُقد بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأكيدات مهمة من زاوية علاقات القوة العالمية.

وكان أبرز هذه التأكيدات الإشارة إلى “فخ ثيوسيديديس”.

ويستند “فخ ثيوسيديديس” إلى تشخيص المؤرخ اليوناني القديم ثيوسيديديس بأن صعود أثينا وما سببه من قلق وخوف لدى إسبرطة، القوة المهيمنة في ذلك العصر، جعل التوتر والحرب أمرين لا مفر منهما.

وبعبارة أخرى، فإن “فخ ثيوسيديديس” يقوم على أطروحة مفادها أن وجود قوة صاعدة في مواجهة القوة المهيمنة القائمة، وتهديدها لمكانة هذه القوة، يدفع الطرفين حتمًا نحو الحرب.

وقد أشار الرئيس الصيني إلى “فخ ثيوسيديديس” قائلًا:

“هل يمكن للصين والولايات المتحدة الأمريكية أن تتجاوزا فخ ثيوسيديديس وأن تخلقا نموذجًا جديدًا للعلاقات بين الدول الكبرى؟ هل يمكننا أن نتغلب معًا على التحديات العالمية وأن نوفر للعالم مزيدًا من الاستقرار؟ وهل يمكننا أن نبني معًا مستقبلًا مشرقًا لعلاقاتنا الثنائية من أجل رفاه الشعبين ومستقبل البشرية؟ هذه أسئلة ذات أهمية حيوية بالنسبة للتاريخ والعالم والبشر.”

لقد طرح شي جين بينغ بالفعل أسئلة مهمة. أما الإجابات عن هذه الأسئلة في الصين فهي معروفة. فالصين ليست مع الحرب المباشرة لا اليوم ولا غدًا. فالأهم بالنسبة للصين، كما يجد معناه لدى سون تزو، هو الانتصار في الحرب دون خوضها. أما الحرب التي تريد الصين كسبها فهي أن تصبح قوة مهيمنة في البيئة الدولية بدرجة أكبر بكثير مما هي عليه اليوم. والطريق إلى ذلك بالنسبة للصين هو تحديد جغرافيتها السياسية بأولويات جيو-اقتصادية مرتبطة بالتطور التكنولوجي والاقتصادي، ثم تحقيق ذلك عبر الاستراتيجية الجيوسياسية.

إن الوجود بالموانئ في كل مكان يمتلك جاذبية جيوسياسية في العالم، وإدارة جغرافيا مشروع “الحزام والطريق” بعناصر جيو-اقتصادية وحساسيات جيوستراتيجية، يُقدَّمان بوصفهما الطريق إلى كسب الحرب دون خوضها. وفي هذا الإطار الذي رسمته، تهدف الصين إلى تحقيق تفوق استراتيجي في الدبلوماسية من خلال الردع، اعتمادًا على القوة التكنولوجية والاقتصادية التي ستحصل عليها، من دون الدخول في صدام عسكري.

لقد أكدنا دائمًا على مدى سنوات أن السياسة الخارجية التقليدية للصين تقوم على الصبر. فهي تتجنب دائمًا الدخول في صراع مباشر إلى أن تمتلك القوة.

وبناءً على ذلك، فقد عكس الرئيس الصيني لترامب، وإن بصيغ مختلفة، الفهم التقليدي للصين. وحتى وإن لم يعبّر عن ذلك صراحة، فإن كلماته تضمنت معنى أن الصين هي القوة الصاعدة، بينما الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة المتآكلة والمتهالكة.

ورغم كلمات شي جين بينغ هذه، فإن موقف ترامب، وإن لم يُظهر اختلافًا كبيرًا عما هو معتاد منه، فمن الواضح بالطبع أنه سيخضع لتقييم استراتيجي من قبل الولايات المتحدة.

 

مشاهدة ldquo الانتصار في الحرب دون خوضها rdquo

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الانتصار في الحرب دون خوضها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “الانتصار في الحرب دون خوضها”.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار