في خطوة تهدف إلى مراجعة السياسة الجزائية للدولة، فتحت الاثنين 18ماي 2026 لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب ملفات المخدرات و"البراكاجات".
شكل عنصر المخدرات والسرقة باستعمال العنف واحدا من الملفات الاجتماعية والصحية والامنية الشائكة شائكة لما تحمله من آثار خطرة على المجتمع التونسي الذي طبّع جزء منه مع ظاهرة العنف واامخدرات سيما في فئة الشباب.
وفي محاولة منه لمراجعة الأحكام الجزائية المتعلقة بظاهرتي العنف والمخدات، استضافت لجنة التشريع العام بالمجلس خبراء بارزين في القانون الجنائي، الأستاذ البشير منوبي الفرشيشي والأستاذة سهام عاشور، لتقديم قراءة نقدية وفنية للمبادرات التشريعية المطروحة.
ووسط جدل قانوني حول التوازن بين الردع الزجري والمبادئ الدستورية انطلقت نقاشات النواب وضيوفهم بالدعوة ل لتنقيح الفصول 261 و262 و264 من المجلة الجزائية، وهو مشروع قانون يهدف بالأساس إلى كبح جماح ظاهرة البراجات التي شهدت تنامياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة انتهى بعضها بحالات وفاة أو صدمات نفسية للضحايا.
وفي حين ثمن الخبراء الغاية من المبادرة، إلا أنهم أبدوا تحفظات جوهرية حول صياغة النص.
ونقلا عن الأستاذة سهام عاشور، نشرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الخبيرة اوضحت ان المبالغة في تشديد العقوبات مع سلب القاضي سلطته التقديرية في إعمال "ظروف التخفيف" (الفصل 53) قد يصطدم بمبدأ التناسب المنصوص عليه في الدستور.
ودعت عاشور إلى ضرورة استلهام النصوص من العلوم الإجرامية الحديثة، بحيث تتحدد العقوبة بناءً على خطورة الجاني وظروفه الشخصية، مقترحة إفراد جريمة السرقة بالعنف بفصل مستقل يضمن تدرجاً عادلاً في العقاب.
اما الجزء الثاني من النقاشات فقد خصص لموضوع المخدرات في قانونه 52، حيث قانون حيث اعتبر الأستاذ البشير الفرشيشي أن المقترح الجديد يمثل تنقيحاً عميقاً وشاملاً جاء في توقيت حساس. ومع ذلك، تساءل الفرشيشي عن جدوى الاستمرار في نهج التشديد المفرط، مشيراً إلى أن قانون عام 1992 بعقوباته القاسية لم ينجح في الحد من آفة الاستهلاك أو الترويج، بل ساهم في اكتظاظ السجون.
ومن أبرز التوصيات التي تقدم بها الخبيران شملت ضرورة مراجعة نظام "الإخبار عن الجرائم"؛ فبدلاً من منح المخبر نصف العقاب فقط، اقترحوا تمتيعه بالإعفاء الكامل لانسجامه مع فلسفة المجلة الجزائية ولتشجيع الكشف عن الشبكات الكبرى.
كما شددا على ضرورة حماية الحرمة الجسدية وتقليص مدد الاحتفاظ، مع إيجاد حلول لمسألة الخطايا المالية التي قد تتحول إلى عقوبات سجنية إضافية في حال عجز المتهم عن الدفع.
وكانت سلطة القاضي النقطة الأكثر إثارة للجدل، وتتعلق بالتوجه نحو منع تطبيق الفصل 53 المتعلق بظروف التخفيف بصفة آلية. وحذر الخبراء من التوجه نحو منع تطبيق الفصل 53 المتعلق بظروف التخفيف بصفة آلية لما يمثله من عتداء على السلطة التقديرية للقضاء، معتبرين ان الأمر قد يؤدي إلى أحكام مشطة تفوق في قسوتها جرائم أكثر خطورة مثل الاعتداء على أمن الدولة. مقترحين في هذا السياق أن يكون المنع في حالات "العود" فقط، أو الاقتصار على منع تأجيل التنفيذ، للحفاظ على روح العدالة.
خليل الحناشي
مشاهدة ف ت ح ملف المخدرات والبراكجات هل يعيد البرلمان النظر في سياسة العقاب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ف ت ح ملف المخدرات و البراكجات هل يعيد البرلمان النظر في سياسة العقاب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فَتَح ملف المخدرات و"البراكجات".. هل يعيد البرلمان النظر في سياسة العقاب؟.
في الموقع ايضا :