وشكلت هذه التحديات الميدانية المحور الأبرز لفعاليات أسبوع الأصم العربي الحادي والخمسين، الذي نظمته الجمعية السعودية للإعاقة السمعية بالمنطقة الشرقية، بالتعاون مع مؤسسة «سعي» لتأهيل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة. واحتضن مركز الأمير سلطان للعلوم والتقنية «سايتك» بمدينة الخبر هذه الفعاليات، انطلاقًا من شعار يحمل دلالة تحول استراتيجية، وهو «المسار الوظيفي للأصم: من الحقوق إلى الواجبات لحياة أفضل».وشهدت الفعالية إطلاق مسارات عملية لتمكين الصم، شملت استقبال طلبات التوظيف المباشرة، وتوقيع اتفاقيات شراكة بين الجمعية السعودية للإعاقة السمعية وشركات محلية لتعزيز الإرشاد والتدريب المهني.ويضع المعلم الأصم عبد الرحمن الحمود، وهو من خريجي الدفعة الأولى بتخصص تعليم الصم بجامعة الملك سعود، يده على الجرح في قضية التوظيف.وأوضح الحمود أنه يُعد، مع شقيقته، من أوائل المعلمين الصم في هذا المجال، معبرًا عن فخره بهذه التجربة التي تحمله مسؤولية مضاعفة في إثبات القدرات والكفاءات، ومشددًا على أهمية المحافظة على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز حضورهم في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بفرص التوظيف.فجوة في سوق العمل
وأوضح الحمود أن هناك فجوة واضحة في سوق العمل، حيث توفر بعض الجهات فرصًا وظيفية للصم، لكنها تعجز لاحقًا عن توظيف قدراتهم الحقيقية لانعدام آليات التقييم والتواصل الفعال في بيئة العمل.وأشار إلى أن طموحات الأشخاص الصم تتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو تحقيق تكافؤ الفرص، مشددًا على أن الفارق الوحيد بينهم وبين غيرهم هو حاسة السمع، بينما الإمكانات لا تختلف.وفي مواجهة هذه الفجوة التنظيمية، تقود الجمعية السعودية للإعاقة السمعية بالمنطقة الشرقية جهودًا مكثفة لسد النقص وتهيئة البيئات المهنية لدمج المستفيدين. وأكدت مديرة الجمعية السعودية للإعاقة السمعية بالمنطقة الشرقية، أروى الدوسري، أن الجهود تتجاوز الدعم المالي واللوجستي، كصرف السماعات الطبية، لتصل إلى صلب التمكين الوظيفي.وبيّنت الدوسري أن الجمعية تستقبل طلبات التوظيف وتسعى لربطها بالفرص المناسبة، بالتوازي مع تقديم دورات مكثفة في لغة الإشارة للجهات الحكومية والخاصة لتسهيل تواصلها مع الموظفين الصم.وبيّنت أن أغلب التعاونات تتم بناءً على طلب الجهات الراغبة في تدريب منسوبيها على لغة الإشارة، مشيرة إلى تنظيم برامج ودورات مخصصة للأفراد في المناسبات المختلفة، مثل اليوم العالمي للغة الإشارة.وذكرت الدوسري أن لغة الإشارة تُعد سهلة وبسيطة في تعلمها لاعتمادها على الوصف والتعبير البصري، حيث ترتبط الإشارات غالبًا بشكل الأشياء أو مدلولاتها، مما يسهل اكتسابها وفهمها، ويساعد المجتمع على تعلمها لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.وأضافت أن أسبوع الأصم العربي لهذا العام، في نسخته الحادية والخمسين، يحمل شعار «المسار الوظيفي للأصم: الحقوق والواجبات لحياة أفضل»، مبينة أن الفعالية تهدف إلى تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وتمكينهم مهنيًا واجتماعيًا، وفتح آفاق أوسع لمشاركتهم الفاعلة في المجتمع.وتتفق هذه الرؤية مع خطط عضو مجلس إدارة الجمعية، خالد الحمود، الذي يرى في أسبوع الأصم العربي منصة استراتيجية لتحسين جودة حياة هذه الفئة عبر التركيز على التدريب.وكشف الحمود عن تنظيم ورش عمل استباقية ركزت على تشخيص التحديات المرتبطة بالمسار الوظيفي، بهدف إعداد المستفيدين وتأهيلهم لمواجهة متطلبات سوق العمل الفعلية.ولفت إلى أن الجمعية تعمل على هندسة اتفاقيات مشروطة مع مؤسسات القطاع الخاص، تضمن تقديم برامج تأهيلية للصم مقابل التزام هذه الجهات بتوفير وظائف مستدامة تتناسب مع كفاءاتهم.ولا يتوقف التمكين في هذا التحقيق عند الوظائف الإدارية أو التقنية، بل يمتد ليشمل الاستقلال المهني ودعم المشاريع متناهية الصغر للصم.وأشار إلى أن عددًا من الصم يحملون مؤهلات متنوعة، منها تخصصات في الحاسب الآلي والدبلومات المهنية، إلا أنهم لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على فرص وظيفية مناسبة، مؤكدًا أن الجمعية تعمل على بناء شراكات مع مؤسسات لتوفير فرص عمل لهم، مقابل تقديم برامج تدريب وتأهيل تضمن جاهزيتهم.وبيّن الحمود أن لدى الجمعية خططًا مستقبلية تهدف إلى تمكين وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وفق احتياجات سوق العمل، وصولًا إلى رفع نسب التوظيف وتحقيق اندماج أكبر لهم في المجتمع، موجهًا رسالة إلى الصم وضعاف السمع دعاهم فيها إلى تطوير مهاراتهم والاستعداد للمقبل، مؤكدًا أهمية تكافؤ الفرص.وأوضحت مريم العسيري، من جمعية البناء للتأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة والظروف الخاصة، أن مسارات التدريب تمتد لتشمل الحرف اليدوية، كصناعة الشموع والفخار والصابون والريزين.كسر عزلة الصم
وأكدت العسيري أن المستفيدين يخضعون لبرامج مهنية تستمر ثلاثة أشهر، لتنتهي إما بتوظيفهم داخل مقر الجمعية أو منحهم الدعم اللوجستي لإطلاق مشاريعهم التجارية الخاصة.ووصفت تجربة التعاون المهني مع فئة الصم بأنها «سلسة وبسيطة»، مفندة الاعتقاد المجتمعي السائد بصعوبة التواصل معهم، وداعية، في الوقت ذاته، ذوي الإعاقة السمعية إلى الثقة بقدراتهم.وعلى الجانب الموازي للتوظيف، يبرز دور الأندية المتخصصة في كسر عزلة الصم وبناء شخصياتهم القيادية، التي تنعكس إيجابًا على أدائهم المهني لاحقًا.وأفاد الرئيس التنفيذي لنادي الصم بالمنطقة الشرقية، حمود الهمامي، أن النادي، الذي تأسس عام 2001، لا يكتفي بالمنافسات الرياضية، بل يمتد إلى تفعيل الأنشطة الثقافية والاجتماعية لصقل مهارات الأعضاء.وأشار الهمامي إلى أن النادي يضم تسع ألعاب رياضية مختلفة، ويستعد لبطولة قادمة في محافظة جدة، داعيًا الأسر إلى المبادرة بتسجيل أبنائهم لاكتشاف مواهبهم وتنميتها مبكرًا.وعبّرت أبرار العتيبي عن تجربتها الإنسانية الخاصة، مؤكدة أن تعلمها لغة الإشارة بدأ كحاجة وظيفية للتواصل مع زميلاتها الصم في إحدى الجمعيات، وانتهى بشغف أضاء لها جوانب إنسانية عميقة.وأكدت العتيبي أن لغة الإشارة قادرة على التقريب بين الناس بشكل مذهل، متمنية أن تتسع دائرة تعلمها بين أفراد المجتمع لاكتشاف الصفات الإيجابية والمهارات الدفينة التي يمتلكها الأشخاص الصم، والتي تنتظر فرصتها للظهور.
كسر عزلة الصم
وأكدت العسيري أن المستفيدين يخضعون لبرامج مهنية تستمر ثلاثة أشهر، لتنتهي إما بتوظيفهم داخل مقر الجمعية أو منحهم الدعم اللوجستي لإطلاق مشاريعهم التجارية الخاصة.ووصفت تجربة التعاون المهني مع فئة الصم بأنها «سلسة وبسيطة»، مفندة الاعتقاد المجتمعي السائد بصعوبة التواصل معهم، وداعية، في الوقت ذاته، ذوي الإعاقة السمعية إلى الثقة بقدراتهم.وعلى الجانب الموازي للتوظيف، يبرز دور الأندية المتخصصة في كسر عزلة الصم وبناء شخصياتهم القيادية، التي تنعكس إيجابًا على أدائهم المهني لاحقًا.وأفاد الرئيس التنفيذي لنادي الصم بالمنطقة الشرقية، حمود الهمامي، أن النادي، الذي تأسس عام 2001، لا يكتفي بالمنافسات الرياضية، بل يمتد إلى تفعيل الأنشطة الثقافية والاجتماعية لصقل مهارات الأعضاء.وأشار الهمامي إلى أن النادي يضم تسع ألعاب رياضية مختلفة، ويستعد لبطولة قادمة في محافظة جدة، داعيًا الأسر إلى المبادرة بتسجيل أبنائهم لاكتشاف مواهبهم وتنميتها مبكرًا.وعبّرت أبرار العتيبي عن تجربتها الإنسانية الخاصة، مؤكدة أن تعلمها لغة الإشارة بدأ كحاجة وظيفية للتواصل مع زميلاتها الصم في إحدى الجمعيات، وانتهى بشغف أضاء لها جوانب إنسانية عميقة.وأكدت العتيبي أن لغة الإشارة قادرة على التقريب بين الناس بشكل مذهل، متمنية أن تتسع دائرة تعلمها بين أفراد المجتمع لاكتشاف الصفات الإيجابية والمهارات الدفينة التي يمتلكها الأشخاص الصم، والتي تنتظر فرصتها للظهور.مشاهدة الصم وسوق العمل فجوة التوظيف تبدأ بعد التعيين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصم وسوق العمل فجوة التوظيف تبدأ بعد التعيين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصم وسوق العمل.. فجوة التوظيف تبدأ بعد التعيين.
آخر تحديث :
في الموقع ايضا :