لم يأتِ لقب «المزارع الصغير» الذي حظي به الطالب حسن ضياء أحمد عبادي من فراغ؛ فالعزيمة والشغف الموروث عن الأجداد قاداه، رغمًا عن صغر سنه، إلى تحويل أرضه في محافظة صبيا، وخلال 4 سنوات فقط، إلى مزرعة منتجة ومكتفية تضم أكثر من 200 شجرة مانجو بمختلف الأصناف والأنواع.شغف موروثرافق صحيفة «الوطن» المزارع الصغير في جولة ميدانية بفعاليات «حصاد المانجو 2026» بـواجهة صبيا، حيث يبرز حسن كأصغر مزارع مشارك في الكرنفال. يقف حسن، الطالب في الصف الأول الثانوي، متفقدًا محصوله بزهو وثقة، ويقول: «بين أشجار المانجو أقف كل مساء لأتابع نضج الثمار وأضبط شبكات الري بالتنقيط التي تعلمت هندستها من ورش وزارة البيئة والمياه والزراعة، ومن تجارب المزارعين الخبراء. لقد ورثت حب الأرض والزراعة من جدي الذي شغل منصب مدير الزراعة سابقاً، وكان ولا يزال مزارعًا ملهمًا لي».ويضيف حسن بنبرة ملؤها الاعتماد على الذات: «لم أنتظر أحدًا ليبدأ بالنيابة عني؛ فالأرض موجودة والخبرة تنتقل بالممارسة اليومية. اليوم أقطف ثمرة تعب امتد لأربع سنوات، والجميل أن مشاركتي في هذه الفعالية توجت بتشريف ولقاء سمو أمير منطقة جازان، الذي شجعني بكلماته الأبوية الطيبة، إلى جانب الدعم المعنوي والخبرات التي حظيت بها من كبار المزارعين».رسالة جيللا يرى «المزارع الصغير» نفسه مجرد بائع لفاكهة موسمية؛ بل يحمل طموحًا تجاريًا يهدف إلى تمديد موسم المانجو في جازان عبر تنويع الأصناف، وفتح آفاق جديدة للأسر المنتجة والمصانع الصغيرة. والأهم من ذلك كله، يسعى حسن إلى إيصال رسالة عملية لأبناء جيله بأن الزراعة مشروع استثماري عالي الربحية إذا أُدير بوعي ومعرفة.ويوجه حسن نصيحة لشباب جيله قائلا: «الزراعة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل هي فرصة حقيقية لبناء مشروع مستقل بدخل ثابت. لا تنتظر الوظيفة المكتبية، بل اصنع وظيفتك بيدك وابدأ من أرضك فهي لن تخذلك أبدًا. أنصح كل شاب يملك قطعة أرض، ولو بمساحة صغيرة، أن يبدأ بـ 20 شجرة فقط؛ يتعلم، يجرب، يخطئ، ويصحح مساره. ومع توفر التقنيات الحديثة اليوم، كأنظمة الري الذكية، التسميد العضوي، والتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبح كل شيء أسهل بكثير».استثمار وصبريؤكد حسن أن سر النجاح في عالم المانجو يكمن في تنويع الأصناف والتحلي بالصبر خلال أول سنتين من عمر الشتلات، مشيرًا إلى أن العائد المالي يبدأ في التدفق ويتضاعف مع كل موسم جديد، مؤكدًا معادلة أصيلة: «الشاب الذي يبدأ مبكراً، يكبر مشروعه وتكبر مزرعته معه».تأتي قصة حسن الملهمة لتعكس تحولًا لافتًا في وعي شباب منطقة جازان، حيث تعود الأرض لتكون مساحة حية للإنتاج، الابتكار، والريادة، لا مجرد إرث يُحفظ؛ مبرهنة على أن الشغف إذا اقترن بالمعرفة والعمل الجاد، يصنع مزارعًا قد يكون صغيرًا في عمره، لكنه بالتأكيد كبير ومؤثر في عطائه وأثره.* طالب في أولى ثانوي يحول شغفه إلى مزرعة تضم 200 شجرة مانجو بصبيا.* وراثة المهنة عن الجد (مدير الزراعة السابق) والاعتماد على الورش الحكومية لتطوير المهارات.* إشادة وتشجيع من أمير منطقة جازان لأصغر مزارع مشارك في فعاليات المانجو 2026.* دعوة ملهمة للشباب لاستثمار الأراضي والاعتماد على التقنيات الحديثة بدلاً من انتظار الوظيفة.
مشاهدة طالب ثانوية يحيي إرث جده بـ 200 شجرة مانجو
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طالب ثانوية يحيي إرث جده بـ 200 شجرة مانجو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.