ترك برس
أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيتفشي أن استقبال الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة يأتي في إطار إنساني بحت، ولا علاقة له بملف اللاجئين السوريين أو أي تغيير في سياسات اللجوء داخل تركيا، مشدداً على أن كل حالة تُدار بشكل منفصل وفق إجراءات قانونية وتنظيمية محددة.
وتشير تقارير وبيانات إلى أنه بينما يغادر بعض السوريين، بدأت تركيا في استقبال وإيواء أعداد كبيرة من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة.
وفي معرض رده على سؤال حول الإحصاءات الرسمية المتعلقة بعدد الغزيين الذين استضافتهم تركيا حتى الآن، قال وزير الداخلية التركي تشيفتشي إن القول بأنه يتم "توطين الغزيين مكان السوريين المغادرين ليس صحيحا، فاحتضان إخواننا الذين جرى إجلاؤهم من غزة هو مسؤولية إنسانية وأخلاقية بحتة، مستقلة تماما عن عملية عودة السوريين".
وأضاف في حوار له مع "الجزيرة نت": ونحن نعتبر في جغرافيتنا الوجدانية أنه من واجبنا أن نكون ملاذا آمنا لكل مظلوم، وأن نفتح له باب الأمان باعتبار ذلك جزءا من تقاليد دولتنا وأمتنا.
وفيما يلي تتمة تصريحات الوزير التركي:
كما أن قضية غزة ليست بالنسبة إلى تركيا مجرد ملف مساعدات إنسانية، بل واحدة من أقسى اختبارات الضمير الإنساني، وروابط الأخوة، والإرادة في الوقوف إلى جانب المظلوم.
فمنذ اليوم الأول، وتحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، كانت تركيا من أكثر الدول رفعا للصوت في مواجهة المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، وتشكل مبادراتنا الدبلوماسية، ومساعداتنا الإنسانية، وعمليات الإجلاء الطبي، ونداءاتنا في المنصات الدولية، جزءا من هذا الموقف الإنساني.
وبسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها غزة، جرى نقل الإخوة الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من القطاع إلى بلادنا بتنسيق بين رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ "آفاد" ووزارة الخارجية، وتُدار هذه العملية بصورة منظمة وفي إطار تنسيق مؤسسات الدولة.
كما جرى تأمين احتياجات الإقامة لهؤلاء الأشخاص من قبل رئاسة "آفاد" ومنظمات المجتمع المدني، وتتعامل مؤسساتنا بحساسية كبيرة فيما يتعلق بالخدمات الصحية والإيواء والاحتياجات الأساسية.
وفي هذا الإطار، منحت رئاسة إدارة الهجرة تصاريح إقامة لـ1901 شخص، ومن المهم هنا التأكيد على أن هذه العملية لا تُدار بوصفها عملية قبول عشوائية أو غير خاضعة للرقابة، إذ تتم عمليات تحديد الهوية، والتسجيل، والإقامة، وتحديد الاحتياجات، بدقة كبيرة من قبل المؤسسات المعنية.
وتركيا باحتضانها إخواننا القادمين من غزة تؤدي واجبها الإنساني وتحافظ في الوقت ذاته على النظام العام وحساسيات إدارة الهجرة، ففي حضارتنا، هناك دائما فتح للأبواب أمام المظلوم، وروح "الأنصار" لا تزال حتى اليوم أمانة حية في ضمير دولتنا وشعبنا.
هل تخشى الحكومة من تحول استضافة الفلسطينيين، كما حدث في أزمة اللاجئين السوريين، إلى أداة للاستقطاب السياسي والضغط من قبل المعارضة التركية؟ وكيف تخطط الوزارة لضمان الوضع القانوني والمعيشي للفلسطينيين القادمين من غزة بوصفه "وطنا بديلا" مؤقتا، من دون إفراغ القطاع أو خلق أزمة سياسية داخلية جديدة؟
المشهد في غزة يفوق قدرة الضمير الإنساني على الاحتمال، ففي ظل الهجمات الإسرائيلية غير المتناسبة، والقاسية، وغير المعترفة بأي قانون، يعيش إخواننا الغزيون مأساة إنسانية كبرى، فهذه العملية، التي يُستهدف فيها الأطفال والنساء والمسنون، وتُقصف فيها المستشفيات والمدارس ودور العبادة بلغت مستوى الإبادة الجماعية أمام أنظار العالم بأسره.
ولا يمكن لأي إنسان يعيش على هذه الأرض، ولأي صاحب ضمير، أن يبقى غير مكترث بهذه المأساة الكبرى في غزة. ففي حضارتنا لا يوجد التخلي عن المظلوم، ولا إغلاق الأبواب في وجه البريء الذي يطرقها، وهذا هو بالضبط الموقع الذي تقف فيه تركيا.
ويجب أولا التمييز بين الأمور؛ فلم تحدث أي حركة نزوح جماعية من غزة نحو بلادنا، كما أن وضع الإخوة الفلسطينيين القادمين من غزة لا يشبه طبيعة الهجرة الجماعية التي شهدتها الأزمة السورية.
فهؤلاء الأشخاص لا يخضعون لوضع "الحماية المؤقتة" كما هو الحال بالنسبة للسوريين، وإنما تم تنظيم إجراءات إقامة قانونية لأشخاص ينتمون إلى فئات احتياج محددة جرى إجلاؤهم بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
وفي هذا الإطار، مُنحت تصاريح إقامة للأجانب من حاملي الجنسية الفلسطينية بصورة سريعة ومنسقة، بما يضمن عدم حدوث أي مشكلات تتعلق بإقامتهم القانونية في تركيا، كما جرى تقديم الدعم اللازم في مجالات الإيواء والرعاية الصحية من قبل رئاسة "آفاد" والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني.
ومن المهم أيضا التأكيد على أن احتضان تركيا لإخواننا القادمين من غزة لا يمكن ربطه بمقاربة تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه أو إنشاء "وطن بديل" للفلسطينيين.
فغزة للغزيين، وفلسطين للفلسطينيين، وما تقوم به تركيا هو فتح باب مساعدات مؤقتة لإخوانها الذين يعيشون تحت القصف والمرض والحرمان، وأداء لمسؤوليتها الإنسانية والقانونية.
كما تُظهر ملاحظاتنا الميدانية وتقييمات الرأي العام أن مواطنينا لا يحملون بصورة عامة نظرة سلبية تجاه إخوانهم الفلسطينيين.
وبفضل خبرة تركيا في إدارة الهجرة، وحساسيتها في الحفاظ على النظام العام، ورصيدها في مجال الاندماج الاجتماعي، وفهمها للمسؤولية الإنسانية، تُدار هذه العملية بعناية وبصورة منظمة ومن خلال تنسيق بين المؤسسات.
وتتابع رئاسة إدارة الهجرة عن كثب جميع الملفات المرتبطة بالهجرة، وتجري بشكل دوري أبحاثا ميدانية، وتقيّم الحساسيات المجتمعية، وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على تحول هذه القضية إلى ملف توتر اجتماعي أو استقطاب سياسي.
وبالطبع، فإننا نأخذ أيضا مخاطر التضليل الإعلامي على محمل الجد، ولهذا، تُنفذ مؤسساتنا، بالتنسيق مع وسائل الإعلام، أنشطة توعوية وإعلامية منتظمة لضمان اطلاع الرأي العام على المعلومات الصحيحة.
كما نواصل العمل مع شركائنا من أجل تعزيز الانسجام المجتمعي، ودعم التفاهم المتبادل، والحفاظ على المقاربة الإنسانية تجاه الفئات الحساسة.
لقد احتضنت تركيا، في إطار مسؤولياتها التاريخية وقيمها الحضارية والقانونين الوطني والدولي، الأشخاص الفارين من الاضطهاد والمحتاجين إلى الحماية، وما يجري اليوم في ملف غزة هو هذا بالضبط أي أن تكون متنفسا للمظلوم، وتحمي القانون، وتحافظ على النظام العام، وتقف إلى جانب الكرامة الإنسانية.
مشاهدة هل يحل الفلسطينيون مكان السوريين في خانة اللاجئين داخل تركيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يحل الفلسطينيون مكان السوريين في خانة اللاجئين داخل تركيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يحلّ الفلسطينيون مكان السوريين في خانة "اللاجئين" داخل تركيا؟.
في الموقع ايضا :