الفلسطينيون السكان الأصليون واليهود المستوردون ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

سلجوق تورك يلماز - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

لا أستطيع أن أقول إنني أفهم تماماً لماذا يزعج مفهوم الاستيطان الأشخاص الذين يدّعون توجيه الحياة الفكرية التركية، ولماذا يقترحون استخدام مفهوم «المحتل» بدلاً منه. فعلى الرغم من اعتراضاتهم، يبقى الاستيطان أحد أبرز أعمدة التوسع الاستعماري، بل أحد أكثرها رسوخاً واستمرارية.

ولفهم ذلك، لا بد من قراءة النصوص المتعلقة بهذا الموضوع. وللأسف، فإن مثل هذه النصوص نادرة جداً في لغتنا. ومع ذلك، فإن الأعمال المترجمة التي يمكن اعتبارها مراجع أساسية، مثل كتاب «عصر الإمبراطورية»، تمتلك القدرة على سد فجوة كبيرة. وهذه الأعمال وما يشابهها ذات قيمة كبيرة لفهم الاستعمار والاستيطان باعتباره أحد أهم أعمدته.

وأود أن أشير بشكل خاص إلى الحاجة الماسة لمزيد من الدراسات الحديثة حول هذه القضايا. فمعظم من يقرأ الكتب والمقالات أو الروايات والقصص المتعلقة بهذا الموضوع سيدرك سريعاً أن الاعتراض على مفاهيم مثل الاستيطان هو اعتراض عاطفي يفتقر إلى الأسس الموضوعية.

في هذا المقال سأحاول التوقف عند خاصية واحدة فقط تتعلق بمفهوم الاستيطان. وهي أن المستوطنين يأتون من الخارج إلى الأراضي التي يحتلونها كمستعمرة. وقد ذكرت سابقاً أن المستوطنين يُعدّون من أهم عناصر الاستعمار. ومن بين العناصر الأخرى كانت هناك الدولة والشركات.

واليوم، عندما نتابع بعناية ما يحدث خصوصاً في الضفة الغربية، يمكننا أن نسجل بعض الملاحظات حول طبيعة المستوطنين. وأود أن أؤكد بصورة خاصة أنهم فاعلون خارج إطار الدولة وخارج إطار القانون.

ومن هذه الزاوية، فإن الصهاينة الإسرائيليين الذين يعيشون في تل أبيب يختلفون قانونياً عن المستوطنين الصهاينة الذين يقيمون المستعمرات في الضفة الغربية. ولكن عندما نريد تسليط الضوء على خاصية أخرى مختلفة تجمعهم جميعاً، فإننا نواجه مجالاً مختلفاً من الإشكاليات.

فالاستيطان هو نظام يقوم على تجريد منطقة جغرافية معينة من عناصرها الأصلية. ومن أجل فهم ذلك ينبغي النظر إلى كيفية تجريد أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا من سكانها الأصليين.

لقد قامت الشعوب الأوروبية، بقيادة إنجلترا وفرنسا، بإزالة السكان الأصليين من أمريكا الشمالية بالكامل. وهنا ينبغي التوقف عند مفهوم «الغرب المتوحش». فالمناطق الأخرى من أمريكا الشمالية التي كانت تقع خارج المستعمرات الثلاث عشرة جرى استعمارها من قبل شعوب أوروبية مستوطنة جاءت من الخارج.

وكما هو الحال في مثال تل أبيب اليوم، كان هناك آنذاك اختلاف بين سكان المستعمرات الثلاث عشرة وبين الأوروبيين المستوطنين الذين شاركوا في عمليات الاحتلال والغزو.

إن مفاهيم المستوطن والاحتلال والغزو تشير إلى خصائص مختلفة للنظام نفسه. وقد هاجر معظم الأوروبيين إلى أمريكا الشمالية خلال القرن التاسع عشر.

واليهود الصهاينة أيضاً يتمتعون بوضع المستوطنين في الأراضي التاريخية لفلسطين. غير أن المستوطنين السابقين، بعد أن حققوا أهدافهم، أصبحوا يتمتعون اليوم بوضع قانوني، وفق معاييرهم الخاصة، في أماكن مثل تل أبيب.

أما الاستيطان فما زال مستمراً في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان وجنوب لبنان. وهم يستندون إلى تل أبيب تماماً كما استند المستوطنون الأوروبيون إلى الولايات المتحدة المكوّنة من المستعمرات الثلاث عشرة.

لكن اليهود الصهاينة يدركون أيضاً أنهم لا ينتمون إلى فلسطين. ولذلك يتحدثون عن وعد إلهي. إن مفهوم «الأرض الموعودة» بحد ذاته يروي الكثير من القصة. فهذا المفهوم وحده يشكل أهم دليل على أن اليهود الصهاينة لا ينتمون إلى الأراضي التاريخية لفلسطين.

ويمكننا أيضاً تفسير التصريح المثير للدهشة الذي نُسب في الأيام الأخيرة إلى السياسي الأمريكي بيرني ساندرز، والذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار ما سبق.

فقد قال ساندرز:

«إن [المساواة في الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين] ستكون نهاية دولة إسرائيل، وأنا أؤيد إسرائيل».

وقد علّق أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على هذا التصريح قائلاً:

«العم بيرني يقول إن الفلسطينيين، وهم السكان الأصليون لهذه الأرض، لا ينبغي أن يتمتعوا بحقوق متساوية مع اليهود الأجانب المستوردين، لأن ذلك سيؤدي إلى تمييع امتياز التفوق اليهودي».

إن ثنائية السكان الأصليين والمستوطنين ينبغي شرحها من خلال وضع أيديولوجيا استعمارية مثل الصهيونية على طاولة التشريح والتحليل. لأن هذه المفاهيم لا تشكل سياقاً قائماً بذاته.

وللأسف، فإن الأشخاص الذين يعارضون مفهوم المستوطن ويقترحون بدلاً منه مفهوم المحتل لا يستطيعون تقييم الأحداث ضمن سياقها الصحيح.

كما أن محاولة دحض تعبير «الأرض الموعودة» الذي يستخدمه الصهاينة، بالاستناد إلى الكتب المقدسة ووفقاً للمنطق الذي يطرحونه هم أنفسهم، أمر لا معنى له.

وذلك لأن اليهود الصهاينة جزء من كلٍّ أكبر، ويجب تعريفهم من خلال المفاهيم التي نشأت في إطار الاستعمار.

مشاهدة الفلسطينيون السكان الأصليون واليهود المستوردون

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفلسطينيون السكان الأصليون واليهود المستوردون قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الفلسطينيون السكان الأصليون واليهود المستوردون.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار