رفعت مكاوي خطر تحويل العدالة إلى وعد مستحيل في السودان، لا يعيش الضحايا فقط مع آثار الحرب والانتهاكات، بل يعيشون أيضاً مع الوعود التي تُقال لهم عن العدالة. فمع كل مجزرة أو انتهاك جديد، يتكرر الحديث عن القصاص الكامل، ومحاسبة الجميع، وكشف الحقيقة كاملة، وإنهاء الإفلات من العقاب بصورة نهائية. وتبدو هذه الوعود مفهومة بل وضرورية أخلاقياً في لحظات الغضب والحزن، لأنها تمنح الضحايا شعوراً بأن المجتمع لم ينسَ معاناتهم، وأن حقوقهم ما زالت محل اهتمام واعتراف. غير أن هذه اللغة تحمل خطراً لا يقل أهمية عن خطر الإفلات من العقاب نفسه. فحين تُقدَّم العدالة بوصفها وعداً مطلقاً بمحاكمة جميع الجناة، وكشف كل الحقيقة، وإنصاف جميع الضحايا، ترتفع التوقعات إلى مستوى قد لا تستطيع أي مؤسسة تحقيقه، مهما بلغت استقلاليتها أو كفاءتها. وتزداد هذه الفجوة وضوحاً في سياق مثل السودان، حيث ما تزال الحرب مستمرة، وحيث تعاني مؤسسات الدولة نفسها من آثار النزاع، وحيث يظل عدد الضحايا والانتهاكات أكبر بكثير من قدرة أي منظومة قضائية على التعامل معه بصورة كاملة. وفي مثل هذه الظروف، يصبح خطر الإحباط كبيراً عندما يكتشف الناس أن الواقع أكثر تعقيداً من الوعود التي سمعوها. ولا تكمن المشكلة فقط في أن بعض الجناة قد لا يُحاكمون، أو أن بعض الجرائم قد لا تصل إلى المحكمة، بل …
المحاكم ليست كافية: تأملات في حدود العدالة بعد الحرب في السودان (2 – 2) سودان تربيون.
مشاهدة المحاكم ليست كافية تأملات في حدود العدالة بعد الحرب في السودان 2 ndash 2
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المحاكم ليست كافية تأملات في حدود العدالة بعد الحرب في السودان 2 2 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سودان ترابيون ( السودان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المحاكم ليست كافية: تأملات في حدود العدالة بعد الحرب في السودان (2 – 2).
في الموقع ايضا :