القانون الدولي أفلس في غزة ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

عادل قره إسماعيل أوغلو - ستار - ترجمة و تحرير ترك برس

إن المجازر التي بدأت في غزة في 7 أكتوبر قد أظهرت لنا حقيقة مفادها أن حقوق الإنسان، وقانون الحرب، والأقنعة السلمية للدول ذات السيادة ليست سوى خدعة كبرى تعمل لصالح الدول القوية فقط.

كما أن خطاب الغرب حول القانون الدولي، الذي يقف غير مبالٍ تجاه ما يحدث في غزة، ليس إلا خطاباً زائفاً بالقدر نفسه.

إن القانون الدولي، الذي يُعرّف بأنه مجموعة القواعد التي تنظم العلاقات بين الدول، وأنشطة المنظمات الدولية، وفي بعض الحالات حقوق وواجبات الأفراد، قد انهار في شوارع غزة المدمرة.

وقد سُجلت خسائر في الأرواح تجاوزت 76 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن والمدنيين الأبرياء. ومن المعروف لدى كل إنسان يملك ضميراً وعقلاً أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

إن استهداف المدارس والمستشفيات ودور العبادة بشكل متعمد يجعل من هذه الوحشية ليس حرباً، بل إبادة جماعية ممنهجة.

إن عجز أوروبا، التي تُوصف بأنها مهد الحضارة، أمام هذا المشهد قد فتح باب التساؤلات حول العديد من الأمور.

إن عدم القدرة على حماية أسطول «الصمود» الذي تشكّل من مواطني دول مختلفة، والتغاضي عن قتل المتطوعين الدوليين الذين ذهبوا إلى فلسطين لتقديم الخدمات الطبية، واستمرار الصمت رغم مقتل العديد من الصحفيين الغربيين؛ كل ذلك يمثل قصة انهيار الحضارة الغربية.

إن التقارير الأخيرة وما يجري على الأرض يكشفان بوضوح حجم المأساة والفراغ القانوني. فعلى الرغم من وقف إطلاق النار الهش على الورق، فإن الهجمات لا تتوقف، ويتم تهجير المدنيين بشكل ممنهج وإجبارهم على الهجرة الجماعية. كما أن منع المساعدات الإنسانية، وإدانة الأطفال بالجوع، وتدمير المدن وبنيتها التحتية، كلها جرائم حرب مخططة.

إن أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وقرارات التدابير الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، يتم تجاوزها بلا اكتراث من قبل حكومة تل أبيب التي تلطخت أيديها بالدماء، بسبب افتقارها لأي قوة تنفيذية.

إن السبب الأساسي لهذا الانهيار ليس في آلية النظام نفسه، بل في الشريان الذي يُبقيه قائماً، أي شلل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

لقد أصبحت سلطة الفيتو لعدد قليل من الدول رهينة للضمير الإنساني المشترك وللقواعد الجنائية الدولية. إن قيام بعض الدول الغربية من جهة بإعطاء دروس في حقوق الإنسان، ومن جهة أخرى تمويل هذه الهجمات عسكرياً ودبلوماسياً، هو شكل صريح من أشكال الاحتيال الأخلاقي.

إن غزة تمثل نقطة تحول في أدبيات القانون الدولي. فإذا كان اليوم لا يمكن إيقاف العقاب الجماعي لشعب ما، وقصف المستشفيات، وتدمير الممرات الإنسانية من قبل النظام العالمي، فإن أي دولة أو شعب لن يعود قادراً على الادعاء بأنه محمي بموجب القانون الدولي. وهذا الوضع يدفع العالم نحو فوضى جديدة حيث «القوة هي الحق».

إن الدول والأمم كيان واحد لا يتجزأ. وإذا كانت العديد من الدول تدعم إسرائيل، بينما شعوب تلك الدول نفسها تنظم مسيرات من أجل غزة، فلا يمكن الحديث عن استقلالية تلك الدول.

نحن، كدولة وشعب، نقف جنباً إلى جنب مع مظلومي غزة. صوتهم هو صوتنا. لم نترك فلسطين وحدها في قضيتها العادلة ولن نتركها. ورغم نفاق العالم، لن نحيد أبداً عن غزة.

إن التاريخ يسجل أولئك الذين قتلوا الأطفال من أجل مستقبلهم السياسي، كما يسجل أولئك الذين وقفوا بشجاعة للدفاع عن حقوق أولئك الأطفال.

مشاهدة القانون الدولي أفلس في غزة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القانون الدولي أفلس في غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القانون الدولي أفلس في غزة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار