استضافة كريمة سعدتُ بها أيما سعادة بالمواهب الشابة والأرواح الشابة والهمم الشابة للمشاركين في مبادرة "ورشة الكتابة الإبداعيّة" في عروس الشمال اربد، حيث جامعتي الأثيرة اليرموك، تحت رعاية وإشراف "شيخ الشباب" الروائيّ الأردنيّ الكبير الأستاذ هاشم غرايبة. شكر خاص للأستاذة نمير الحواري والأستاذ محمد بني ملحم على حسن التنظيم، وللأستاذة الحنان على حسن التقديم. الفعاليّة كانت بمعيّة شاعر الأردن/ شاعر الأحرار، عرار، في بيت عرار، على سفح "تلّ اربد" سارد التاريخ، وشاهد العراقة والأصالة والامتداد. ولكم تمنيتُ لو التقيتُ خلال هذه الاستضافة بالدكتور القدير "عمر الغول"، والذي طالما كان مَعيناً ومُعيناً لنا نحن الطلاب أيام دراستنا الجامعيّة، ولكنّني علمتُ أنّه لم يعد المسؤول عن مكتبة جامعة اليرموك/ المكتبة الحسينيّة منذ أمد، وأنّ المكتبة لم تعد عمليّاً الشريك الراعي والحاضن للمبادرة، ولكم استغربتُ وأسفتُ بكون هذه المكتبة العزيزة على قلوبنا قد كانت منهل ثقافتنا الأساس، ومصدر من لا مصدر له، ومورد من لا موارد له، بكونها الأكبر والأميز كمّاً ونوعاً بين سائر شقيقاتها في الأردن بفضل رؤيا الرعيل الأول من رؤساء اليرموك والقائمين على مكتبتها والمسؤولين عن ملفّها! ولكم تمنيتُ أيضاً لو التقيتُ دكتوري "عبد الحكيم الحسبان"، الذي درستُ على يديه "الاستشراق"، والذي لولاه، ولولا "مدلّة" أستاذي احمد ابو خليل لدراسة ماجستير الانثروبولوجيا الاجتماعيّة، لما عرفتُ "إدوارد سعيد" عن كثب وبتعمّق، ولما تكوّنت لديّ نواة الأفكار التي ستفضي بعدها بسنوات إلى فوزي بجائزة "الفكر التنويريّ ونقد الفكر الاستشراقيّ - إدوارد سعيد" ضمن "جوائز فلسطين الثقافيّة"! وطبعاً قبل هؤلاء جميعاً لا يمكن أن أزور اربد دون أن استذكر المثقّف الأميز من بين جميع المثقفين الذين عرفتهم والتقيتُ بهم في حياتي، الصديق المرحوم الدكتور "فراس عناقرة"، وهو من طينة الأصدقاء الذين يشعر المرء باليُتّم لفقدهم، ويبكي بحرقة كلما سمع "فيروز" وهي تغنّي "ميّل يا أسمر في إلك عندي كلام" وكأنّها تقصده هو بالذات! ولا يكاد ينافس "أبو أليسار" في قدره ومقداره كمثقف [وليس مجرد حامل كرتونة] سوى الصديق الدكتور علّامة الشركس نارت قاخون. وأيضاً استذكار الدكتور المرحوم "زاهد الروسان"، الذي درّسني مساق "مدخل إلى الفلسفة" الاختياريّ أيام البكالوريوس، والذي رأى فيّ ما احتجتُ لسنوات طويلة كي أراه في نفسي حين طلب مني وقتها وأنا الطالب اليافع الغرّ أن أقرأ مناظرات "محمد عابد الجابري" و"جورج طرابيشي" وأنقدهما! هذه الزيارة وهذه الاستضافة ذكّرتني بالمرة الأولى التي تفيّأتُ فيها ظلال التوتة العظيمة في فناء "بيت عرار" من أجل شأن ثقافيّ، وذلك عندما التقطتُ صورةً لعناق مئذنة المسجد وبرج الكنيسة على التل، حيث نُشرت هذه الصورة على غلاف العدد (393) من "مجلة أفكار" الغرّاء الصادرة عن وزارة الثقافة أيام كان يرأس أسرة تحريرها الدكتور المُقدّر منزوع الفئويّة والجهويّة والزاهد في الخطابيّة والمنبريّة يوسف ربابعة . وطبعاً زيارة أربد لا تكتمل دون تناول مكمورة اربداويّة أصيلة بعد الفعاليّة. وقبلها "غدوة" سريعة "ملفوف ودوالي" مما قُسُم في منزل الصديق الرؤوم غيث الشقيري الذي لم يمنعه مصابه في عمّته الشخصيّة الإربداويّة العتيدة مربية الأجيال "خديجة الشقيريّ" رحمها الله من القيام بواجب الرفادة بما عُرف عنه من كرم وطيب نفس هو ووالدته المتفانية الصابرة المحتسبة أطال الله في عمرها. عمار يا اربد وتلّ اربد. عمار يا بيت عرار. عمار يا أستاذ هاشم غرايبة وحوّارة. عمار يا ورشة الكتابة الإبداعية بأقلامك الشابة. وعمار ـ أتمنّى ـ يا جامعة اليرموك! ملاحظة: "على اليرموك أقسمنا اليمينا..." هو مطلع نشيد جامعتنا الحبيبة اليرموك. .
مشاهدة على اليرموك أقسمنا اليمينا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ على اليرموك أقسمنا اليمينا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.