برس بي -اماني احمد: استقر سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي اليوم عند 6.41 دينار في السوق الرسمية، في حين شهدت السوق الموازية تراجعاً طفيفاً لتسجل 8.49 دينار للدولار نتيجة التدابير النقدية الأخيرة.يتحكم في تحديد القيمة الحالية للدينار الليبي صراع اقتصادي مستمر بين القنوات المصرفية المنظمة والأسواق غير الرسمية (السوق السوداء)، وهو ما نستعرض أبعاده وتأثيراته الهيكلية في هذا المقال المفصل.
جدول مقارنة أسعار الصرف والعملات اليوم
مصرف ليبيا المركزي وتداولات الأسواق الموازية (مثل سوق المشير في طرابلس وبودزيرة في بنغازي) عبر الأرقام التالية: 
العملة الأجنبية  السعر الرسمي (المركزي) السعر الموازي (السوق السوداء) التأثير العام اليوم الدولار الأمريكي (USD) 6.41 د.ل 8.49 د.ل تراجع طفيف في الموازي بسبب ضخ الكاش اليورو الأوروبي (EUR) 7.29 د.ل 9.67 د.ل انخفاض طفيف في المعاملات الرسمية الجنيه الإسترليني (GBP) 8.47 د.ل 10.33 د.ل استقرار نسبي مع تداولات حذرةكواليس المشهد الاقتصادي: ماالعوامل المؤثرة على الدينار؟
1. منظومة حجز الأغراض الشخصية وإصلاحات الكاش
شركات الصرافة المعتمدة. نجح هذا الإجراء في زيادة المعروض من العملة الصعبة، مما تسبب في إحداث تراجع نسبي في أسعار السوق الموازية وكبح المضاربات الحادة. 
2. الفجوة السعرية وتشوهات السيولة بالمصارف
رغم الجهود التنظيمية، لا تزال الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي تقترب من حاجز الدينارين. هذه الفجوة العميقة تعوق تدفق النقد داخل الدورة المصرفية الرسمية؛ حيث يعمد التجار والمستوردون إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية خارج البنوك واستخدامها مباشرة في عمليات التجارة الموازية لتفادي قيود الاعتمادات المستندية، وهو ما يجدد أزمة السيولة النقدية داخل الفروع التجارية بانتظام.
3. معضلة المرتبات الحكومية وتضخم الإنفاق العام
أحالت وزارة المالية مؤخراً أذونات الصرف الخاصة برواتب شهر يونيو إلى المصرف المركزي لتسييلها في حسابات نحو 2.2 مليون موظف عام. ترافق ذلك مع تحذيرات رسمية من المصرف المركزي بشأن "الانحرافات التصاعدية" والارتفاع المستمر في بند المرتبات العامة. يساهم هذا التضخم المالي في ضخ كميات ضخمة من النقد بالعملة المحلية في السوق، مما يرفع وتيرة الطلب على الاستهلاك والاستيراد، ويشكل ضغطاً دائماً على احتياطيات النقد الأجنبي لليبيا. 
السعرين الرسمي والموازي، وضمان استقرار عائدات النفط، والاعتماد على المنصات الإلكترونية الرسمية لتدبير النقد الأجنبي.
التوقعات المستقبلية لحركة الدينار
تتوقف حركة أسعار الصرف خلال الفترة القادمة على مدى استمرارية وثبات عمل المنظومات الإلكترونية للمصرف المركزي لفتح الاعتمادات وتحويل مخصصات الأفراد. في حال واجهت هذه القنوات أي توقفات تقنية أو نقص في إمدادات الكاش، أو إذا تأثرت معدلات تصدير النفط (المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي في البلاد)، فإن أسعار الدولار في الأسواق الموازية مرشحة للارتفاع مجدداً نتيجة لجوء المستوردين إلى تجار التجزئة لتأمين احتياجاتهم.
في الموقع ايضا :