تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد مساعد رقمي لكتابة النصوص وتلخيص الأوراق، إلى محرك بحث يومي ومصدر رئيسي يعتمد عليه ملايين البشر عبر العالم لتشكيل وعيهم السياسي وفهم الأخبار المعقدة. لكن الصدمة الحقيقية فجرتها دراسة حديثة أعادت طرح السؤال الأكثر رعباً: هل تقوم روبوتات الدردشة مثل ChatGPT وGemini بتغيير آرائك السياسية وتوجيه عقلك بذكاء ودون أن تشعر؟هذا السؤال الخطير تصدر التبريرات والنقاشات التقنية بعد تحليل موسع ومثير أجرته صحيفة «واشنطن بوست»، وأخضعت فيه أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم لاختبارات سياسية قاسية، وشمل التحليل كلاً من ChatGPT من OpenAI، وGemini من «قوقل»، وClaude من Anthropic، وGrok التابع لشركة xAI للملياردير إيلون ماسك، بالإضافة إلى الروبوت الصيني DeepSeek ومنصات أخرى.التحليل اعتمد على استجواب هذه العقول الاصطناعية بطرح عشرات الأسئلة الحساسة والمشتعلة في الشارع الأمريكي، مثل ملفات الهجرة الشائكة، والرعاية الصحية، والضرائب، وعنف الشرطة، والتمويل الانتخابي، وكانت النتيجة صاعقة ومفاجئة للمطوّرين أنفسهم:انحياز ChatGPT: أظهرت النتائج أن الروبوت الأشهر عالمياً ChatGPT قدم إجابات تميل بوضوح إلى الطرح «اليساري» (الليبرالي) في نحو 80% من الحالات!توازن Gemini: في المقابل، بدا روبوت قوقل Gemini أكثر ذكاءً وحيادية، إذ عرض وجهات نظر متوازنة من الطرفين (اليمين واليسار) في أكثر من 90% من إجاباته.صدمة الروبوتات المحافظة: المفاجأة الأكبر كانت في النماذج التي تسوق لنفسها باعتبارات أيديولوجية، فروبوت Grok قدم إجابات محافظة أكثر من غيره لكنه سقط في مواقف عديدة وقدم أطروحات يسارية، بينما روبوت Arya (الذي يُروَّج له بأنه متوافق مع القيم المسيحية والمحافظة) صدم المحللين بتقديم إجابات أقرب للطرح اليساري في عدة قضايا!.ورغم أن الدراسة سارعت للتأكيد على أن هذا التحليل لا يثبت بالأدلة القاطعة أن الذكاء الاصطناعي قادر على تغيير قرارات الناخبين في صناديق الاقتراع أو قلب نتائج الانتخابات بشكل فعلي، إلا أن الباحثين دقوا ناقوس الخطر، مؤكدين أن الطريقة الواثقة والمقنعة التي تصاغ بها الإجابات تترك «انطباعاً أولياً قاصماً» في عقل المستخدم وتوجه قناعته قبل أن يذهب بنفسه لمطالعة مصادر إخبارية أخرى.من جانبها، انتفضت الشركات التكنولوجية الكبرى للدفاع عن إمبراطورياتها ونفت تماماً وجود أي توجيه أو انحياز سياسي متعمد، حيث أكدت OpenAI أن ChatGPT صُمم ليكون موضوعياً وأنها تحارب التحيزات باستمرار، وذكرت «قوقل» أن Gemini لا يفضل أي أيديولوجيا، بينما شددت Anthropic على أن Claude دُرب على التوازن الحرفي.لكن يبدو أن التحدي الحقيقي الذي يواجه البشرية الآن ليس مجرد الحياد، بل حقيقة أن الملفات السياسية بطبعها لا تمتلك إجابة واحدة صحيحة، ليبقى مستخدم الهاتف ضحية للزاوية والكلمات التي يختار الذكاء الاصطناعي عرضها عليه، وسط تحذيرات الخبراء من أن الشفافية الرقمية باتت التحدي الأكبر لضمان عدم غسيل أدمغة الشعوب تكنولوجياً.
مشاهدة هل يغي ر chatgpt آراءك السياسية دراسة تثير الجدل حول الذكاء الاصطناعي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يغي ر chatgpt آراءك السياسية دراسة تثير الجدل حول الذكاء الاصطناعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.