خطبتا الجمعة بالحرمين: مَن راقب الجزاء أعدَّ له عُدَّةً.. ومن حفظ حدود الله حفظه الله بالتوفيق والنصر والإعانة ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (الجزيرة اونلاين) -

ألقى الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، وافتتحها بتوصية المسلمين بتقوى الله عز وجل، واعتماد الصدق في الأقوال والأعمال والأحوال، ومحاسبة النفس قبل يوم الحساب، وتدبر ما يُتلى من الكتاب، فإن الله عز وجل أثنى على الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل. وقال: “لقد دعاكم الله إلى الجنات، فأين المستجيبون؟ وأثنى على هذه الأعمال وأهلها، فأين العاملون؟ ألا وإن الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هم الذين بالله مؤمنون، وللرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبما جاء عنه يصدقون، وللأعمال الصالحات يعملون، ويخشون ربهم ويخافون، ويرهبون سوء الحساب ويحذرون، يصلون ما أمر الله به من الصبر على الطاعات، ويصابرون النفوس ويجاهدونها على ترك المحرمات، ويصلون القرابات والأرحام، ويحسنون إلى الفقراء والجيران والأيتام، ويبرُّون الأمهات والآباء، ويتبرَّؤون من المنكرات والفحشاء، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويذكرون الله كثيرًا، ولذِكرُ اللهِ أكبر. قال العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-: “وهذا عامٌّ في كل ما أمر الله بوصله، من الإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومحبته، ومحبة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له، ولطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ويصلون آباءهم وأمهاتهم ببرِّهم بالقول والفعل، وعدم عقوقهم، ويصلون الأقارب والأرحام بالإحسان إليهم قولًا وفعلًا، ويصلون ما بينهم وبين الأزواج والأصحاب بأداء حقوقهم كاملةً موفَّرةً من الحقوق الدينية والدنيوية”. وبيّن فضيلته أن السبب الذي يجعل العبد واصلًا ما أمر الله به أن يوصل هو خشية الله وخوف يوم الحساب، ولهذا قال: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}، أي: يخافونه، فيمنعهم خوفهم منه، ومن القدوم عليه يوم الحساب، أن يتجرؤوا على معاصي الله، أو يقصروا في شيء مما أمر الله به، خوفًا من العقاب ورجاءً للثواب، محذرًا من حسرة الفوت بالموت، وأن لا يكونوا كالذين ذهبوا وصحائفهم بالذنوب مسودة، غرَّهم الأملُ والتسويفُ، ولو راقبوا الجزاءَ لأعدُّوا له عُدَّةً، سائلًا الله تعالى أن يطهرنا من دنس الآثام، وأن يغفر لنا ما اقترفناه من الذنوب العظام. وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين أن يصلوا الذي بينهم وبين ربهم بكثرة ذكره وشكره، وبكثرة الصدقة، والتزود من الدنيا للآخرة، والأخذ من الصحة للمرض، ومن الفراغ للشغل، ومن الغنى للفقر، ومن الأمن للخوف، ومن الفرح للحزن، فإن الأمور لا تدوم على وتيرة واحدة، فكثيرًا ما تتغير الأحوال بضدها ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وأن يسألوا الله العون والهداية والتوفيق والسداد، فكل الأمور بيده، وليس بيد العبد إلا فعل الأسباب، والإكثار من دعاء الله واستغفاره والالتجاء إليه، والتقرب إلى الله بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

* وفي المسجد النبوي الشريف ألقى خطبة الجمعة اليوم الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، وتعرّض فيه لوصية من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم-، جمعت العديد من النصائح والأحكام التي نصت عليها شرائع الدين، داعيًا العباد إلى اتباع ما أمر الله به من قول وعمل، واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره. وأورد فضيلته وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبدالله ابن عباس رضي الله عنه، بقوله عليه الصلاة والسلام: “يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف” رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وأوضح الشيخ علي الحذيفي أن هذه الوصية من جوامع الكلم التي اشتملت على أصول عظيمة من العقيدة، والعبادة، والتوكل على الله، مبينًا أن معنى حفظ الله يتمثل في المحافظة على أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيم حدوده، وأن جزاء ذلك حفظ الله لعبده في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وذريته، مستشهدًا بقوله تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”، وقوله تعالى “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ”. ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي مذكرًا بمضامين تلك الوصية موضحًا أنها تبين ما أعده الله لأهل التقوى والطاعة من الحياة الطيبة، وسعة الرزق، والتيسير، وحسن العاقبة، مشيرًا إلى أن صلاح الآباء سببٌ في حفظ الأبناء ورعايتهم، كما دلّت عليه قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مؤكدًا أن تقوى الله سببٌ لحفظ الذرية، واستقامة الأحوال، وأن السلف الصالح كانوا يحرصون على زيادة أعمالهم الصالحة رجاء أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم. وأكد الشيخ الحذيفي أن الشريعة حثت على المحافظة على العبادات العظيمة، وفي مقدمتها الصلاة، مبينًا أن المحافظة عليها بأركانها وشروطها وخشوعها تعين على المحافظة على بقية أركان الإسلام وسائر الطاعات، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغضّ البصر، وصيانة الفروج، والتمسك بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-. مضيفًا أن قوله عليه الصلاة والسلام: “احفظ الله تجده تجاهك” يدل على معية الله الخاصة لعباده المؤمنين بالرعاية، والتوفيق، والنصر، والإعانة، وأن ما يصيب المؤمن من بلاء يكون رفعة في درجاته، وتكفيرًا لسيئاته إذا قابله بالصبر والاحتساب. وأوضح فضيلته أن المسلم مأمورٌ بأن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله في العبادة. وأشار إلى أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: “رُفعت الأقلام وجفت الصحف” يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وأن المؤمن يجمع مع ذلك بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، مستشهدًا بما جاء في الحديث من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، وما دلت عليه الآيات الكريمة من وعد الله بالتيسير بعد الشدة. واختتم فضيلته الخطبة مذكرًا أن هذه الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، وأن الفوز كل الفوز في العمل بها والتمسك بما تضمنته من الإيمان، والتوكل، وحفظ حدود الله، سائلًا الله أن يوفق المسلمين لطاعته والثبات على دينه.

مشاهدة خطبتا الجمعة بالحرمين م ن راقب الجزاء أعد له ع د ة ومن حفظ حدود الله

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خطبتا الجمعة بالحرمين م ن راقب الجزاء أعد له ع د ة ومن حفظ حدود الله حفظه الله بالتوفيق والنصر والإعانة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خطبتا الجمعة بالحرمين: مَن راقب الجزاء أعدَّ له عُدَّةً.. ومن حفظ حدود الله حفظه الله بالتوفيق والنصر والإعانة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار