حكومة جعفر حسان وامتحان الشارع: إدارة مقبولة ونتائج مؤجلة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب زياد فرحان المجالي –  لا تُقاس الحكومات في الأردن بما تقوله عن نفسها، ولا بحجم الخطط التي تعلنها، بل بما يلمسه المواطن في السوق والبيت والعمل. ومن هذه الزاوية تحديداً، تقف حكومة الدكتور جعفر حسان اليوم أمام تقييم شعبي دقيق: حكومة تتحرك، لكنها لم تُقنع الشارع بعد بأن الحركة تحولت إلى أثر مباشر في حياته اليومية. بعد ما يقارب عاماً ونصف على تشكيلها، تبدو الحكومة في نظر قطاعات واسعة من الأردنيين عند منطقة الوسط؛ لا هي حكومة فاشلة يمكن شطبها، ولا هي حكومة أنجزت ما يكفي لتنتزع ثقة كاملة. فالشارع يرى جهداً إدارياً وحضوراً ميدانياً ومحاولة لضبط الملفات، لكنه في المقابل يسأل السؤال الأهم: أين انعكاس ذلك على الأسعار والدخل وفرص العمل؟ هنا تكمن عقدة التقييم. فالمواطن الأردني لا يعادي الإصلاح، ولا يرفض التحديث، ولا ينكر أهمية الاستقرار في إقليم مضطرب، لكنه لا يستطيع أن يعيش على لغة البرامج وحدها. فالحديث عن التحديث الاقتصادي والإداري يظل ناقصاً ما لم يترجم إلى تحسن محسوس في مستوى المعيشة، وتراجع في كلفة الحياة، وفرص أوسع للشباب، وخدمات أكثر كفاءة وعدالة. يُحسب للحكومة أنها حافظت على هدوء الدولة في مرحلة إقليمية معقدة، وأنها أظهرت نشاطاً في متابعة المحافظات والملفات الخدمية، وأن رئيسها بدا أكثر حضوراً من بعض أعضاء فريقه الوزاري. لكن المشكلة أن الصورة العامة للحكومة لا تُبنى على حركة الرئيس وحده، بل على أداء الفريق كاملاً، وهنا تظهر الفجوة. فبعض الوزراء ما زالوا خارج المشهد العام، وبعض الرسائل الحكومية تصل متأخرة أو باردة أو غير مقنعة. ومن وجهة نظر الشارع، فإن نقطة الضعف الأبرز لا تزال اقتصادية بالدرجة الأولى. فالمواطن لا يسأل عن جمال الخطة، بل عن فاتورة الكهرباء، وسعر السلعة، وفرصة العمل، وكلفة العلاج، ورسوم الجامعة، وقدرته على الصمود حتى نهاية الشهر. وحين تبقى هذه الأسئلة معلقة، فإن أي إنجاز حكومي يبقى محاصراً بإحساس شعبي أن النتائج لم تصل بعد. لذلك، فإن التقييم العادل لحكومة جعفر حسان يدور في خانة الأداء المتوسط المائل إلى القبول الحذر. هي حكومة تملك فرصة، لكنها لم تحسم ثقة الشارع. وتملك خطاباً إصلاحياً، لكنه يحتاج إلى نتائج. وتملك إدارة هادئة، لكنها تحتاج إلى جرأة اقتصادية وتواصل أقوى وفريق وزاري أكثر حضوراً. الخلاصة أن الحكومة ليست أمام امتحان النخب ولا الأرقام فقط، بل أمام امتحان المواطن البسيط. وهذا المواطن لا يطلب المعجزات، بل يريد دولة تسمعه، وحكومة تشرح له، وسياسات تخفف عنه. فإذا استطاعت الحكومة أن تنقل التحديث من الورق إلى جيب المواطن وبيته وفرصة عمل أبنائه، ارتفع تقييمها. أما إذا بقي الإنجاز مؤجلاً والضغط المعيشي حاضراً، فستبقى في نظر الشارع حكومة إدارة لا حكومة اختراق..

مشاهدة حكومة جعفر حسان وامتحان الشارع إدارة مقبولة ونتائج مؤجلة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حكومة جعفر حسان وامتحان الشارع إدارة مقبولة ونتائج مؤجلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حكومة جعفر حسان وامتحان الشارع: إدارة مقبولة ونتائج مؤجلة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار