أرجع الصحافي عبد الله الترابي معادلة النجاح في منظومة كرة القدم إلى تلازم أربعة عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى، وهي: الرؤية الواضحة، الاستراتيجية الدقيقة، بالإضافة إلى الإمكانيات المادية، وحسن تدبير العنصر البشري.
كما شدد الترابي، أثناء حلوله ضيفا على برنامج “من الرباط” الذي تبثه منصات “صوت المغرب”، على أن نجاح نموذج كرة القدم المغربية يعود إلى توفر “الرغبة والاستمرارية”، مستدلا بوجود فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمدة 12 عاما، مما سمح ببناء وتنزيل استراتيجية واضحة بعيدة المدى.
وأضاف الترابي أن الجمع بين قيادة لقجع للجامعة ومنصبه كوزير منتدب مكلف بالميزانية، “جعل مسألة التمويل غير مطروحة كعائق، حيث تم استغلال هذا الاستقرار المالي لتنفيذ رؤية تدبيرية واضحة ومتكاملة”.
وأشار التحليل إلى أن هذه الرؤية ارتكزت على “عقلنة الموارد البشرية” عبر استقطاب أفضل الكفاءات المتاحة في الأطقم التقنية والطبية، وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية، فضلا عن بناء بنيات تحتية وملاعب على أعلى مستوى عالمي.
واعتبر الصحفي أن المغرب يسير بمنطق “المهندسين” الذين يبرعون في إدارة وتسيير المشاريع الكبرى بنجاح، مشيرا في المقابل إلى أن “الإشكالية الحقيقية تظهر في قطاعات أخرى عندما يتعلق الأمر بالعامل البشري”، لاسيما مع بروز ما سماه “جيوب المقاومة” التي تقف عائقًا أمام كل محاولات الإصلاح.
وأكد الترابي أن معادلة النجاح في منظومة كرة القدم اكتملت بفضل تلازم أربعة عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى، وهي: الرؤية الواضحة، الاستراتيجية الدقيقة، ناهيك عن الإمكانيات المادية، وحسن تدبير العنصر البشري.
وعلى صعيد متصل، أبرز الصحفي كيف تحول المنتخب الوطني إلى قوة جاذبة للاعبين المغاربة المحترفين في الخارج، والذين باتوا يفضلون تمثيل بلدهم الأصلي، عكس ما كان عليه الأمر في فترات سابقة.
وعرج الترابي على الجانب القانوني لهذا التحول، مستشهدا بحالة اللاعب عيسى ديوب، مؤكدا أن انضمام مثل هذه الأسماء جاء ثمرة لتعديل قانون الجنسية قبل 20 عاما، والذي سمح للأم المغربية بمنح جنسيتها لأبنائها حتى لو كان الأب أجنبيا.
تطور هوية المنتخب
وقارن الصحافي بين جيل مونديال 1986 الذي كان يضم منتخبا متجانسا من لاعبين يمارسون في البطولة المحلية، وبين جِيلَي 1994 و1998 الذي شهد بداية بروز لاعبين ولدوا أو نشؤوا في الخارج، يتحدثون لغات أجنبية ولا يتقنون الدارجة المغربية.
وأضاف الترابي أن الحضور الهوياتي للمغاربة المزدادين بالخارج كان في بداياته محدودًا، قبل أن يتعزز مع جيل التسعينيات الذي جمع بين اللاعبين المحليين والمحترفين، ليبلغ اليوم مرحلة أصبح فيها المنتخب يضم أسماء عائلية ذات أصول أجنبية، مثل ديوب ودياز ورومان، “غير أنهم جميعًا يجمعهم انتماء واحد، ويتقاسمون القيم نفسها، ويقاتلون بروح واحدة دفاعًا عن قميص المنتخب المغربي”.
وأشاد عبد الله الترابي تحليله بالدور التنموي لـ 5 ملايين مغربي يعيشون في المهجر، متوقعا أنه بعد 15 عاما “سنشهد جيلا جديدا من المغاربة يحملون أسماء أجنبية، لكنهم هذه المرة من أبناء المهاجرين المستقرين والذين ولدوا ونشؤوا داخل المغرب”.
مقارنة مغلوطة
كما عبر الترابي عن رفضه القاطع للمقارنات الشائعة بين قطاع كرة القدم وقطاع التعليم في المغرب، واصفا إياها بمقارنة “ما لا يُقارن”، مشددا على أن ‘إشكالية التعليم لا تكمن في ضعف التمويل’.
وأوضح الترابي أن الدولة ترصد لقطاع التعليم ميزانيات ضخمة مقارنة بقطاعات أخرى، إذ تستحوذ المنظومة التعليمية على نحو 25 في المائة من الميزانية العامة للمغرب. غير أن هذه الاعتمادات المالية الكبيرة، بحسبه، لا تنعكس على جودة النتائج الميدانية، التي وصفها بـ”الكارثية”.
وختم الترابي بالقول إن إشكال التعليم في المغرب لا يكمن في ضعف التمويل، بل في اختلالات بنيوية تمس المنظومة برمتها، وتحد من فعالية تدبيرها، رغم الموارد الكبيرة المرصودة لها، على عكس قطاعات أخرى تمكنت من تحقيق تطور ملموس.
الترابي: نجاح كرة القدم المغربية راجع إلى 4 عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى صوت المغرب.
مشاهدة الترابي نجاح كرة القدم المغربية راجع إلى 4 عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الترابي نجاح كرة القدم المغربية راجع إلى 4 عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الترابي: نجاح كرة القدم المغربية راجع إلى 4 عناصر أساسية غائبة عن قطاعات أخرى.
في الموقع ايضا :