في خطوة تعكس توجه مصر نحو تحديث بنيتها الدفاعية وتطوير منظومة القيادة والسيطرة، تتأهب القاهرة لافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة، الذي يتصدره مجمع «الأوكتاغون»، المقر الجديد للقيادة العامة للقوات المسلحة، والمصمم ليكون أحد أكبر مراكز القيادة العسكرية والإدارية في العالم، معتمداً على أحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وإدارة الأزمات.ومن المقرر أن يشهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في السادسة من مساء اليوم (السبت)، بتوقيت القاهرة، مراسم الافتتاح الرسمية بحضور كبار قادة الدولة والقوات المسلحة، إيذاناً بدخول المجمع الخدمة، في إطار خطة شاملة لتحديث المؤسسات العسكرية ورفع كفاءتها لمواكبة التحديات الأمنية والإقليمية المتسارعة.ويأتي المشروع ضمن رؤية الدولة المصرية لإنشاء منظومة قيادة موحدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن سرعة تداول المعلومات، ودقة اتخاذ القرار، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء في أوقات السلم أو الأزمات أو الحروب.**media[2732043]**مركز موحد للقيادة والسيطرةويهدف مقر القيادة الاستراتيجية إلى توحيد غرف العمليات والجهات السيادية داخل مركز قيادة مركزي، بما يسمح بتكامل قواعد البيانات، وسرعة تبادل المعلومات بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يرفع كفاءة إدارة العمليات العسكرية والأزمات الوطنية.ويضم المشروع مركزاً متكاملاً لإدارة الأزمات والطوارئ على المستوى الوطني، إضافة إلى منظومات متقدمة للقيادة والسيطرة والاتصالات، تعتمد على شبكات فائقة السرعة ومؤمنة بالكامل، وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة وتقديم الدعم الفوري لصناع القرار.كما يضم المجمع منظومة متطورة للأمن السيبراني تشمل شبكات مغلقة، وجدران حماية إلكترونية، وأنظمة لرصد ومواجهة الهجمات السيبرانية، فضلاً عن مركز بيانات وطني محصن لتأمين المعلومات الاستراتيجية للدولة.ماذا نعرف عن «الأوكتاغون»؟يحمل المجمع اسم «الأوكتاغون» (The Octagon)، ويعد المقر الجديد لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، ويقع داخل العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة.ويمتد المشروع على مساحة تقترب من 22 ألف فدان، بينما تزيد مساحة المباني والإنشاءات على 4.6 مليون متر مربع، ليصبح أحد أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم.ويتميز بتصميم معماري فريد يتكون من 8 مبانٍ مثمنة الأضلاع مستوحاة من العمارة المصرية القديمة، تتوزع بشكل دائري حول مبنيين مركزيين للقيادة، وترتبط جميعها بممرات داخلية وأنظمة اتصال حديثة تتيح انتقال المعلومات بصورة لحظية، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة القيادة والسيطرة.كما يضم المجمع مراكز للقيادة والعمليات، ومقرات للأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ومرافق إدارية ولوجستية، إلى جانب مراكز بيانات متطورة، وبنية رقمية تعتمد على أحدث النظم العالمية.**media[2732040]**مواجهة حروب المستقبلويعتمد مقر القيادة الاستراتيجية على تقنيات متقدمة لمواجهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية، وفي مقدمتها الهجمات السيبرانية وحروب الجيلين الرابع والخامس، عبر منظومة متكاملة تشمل الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الإنذار المبكر، وشبكات الاتصالات المؤمنة، ومراكز تحليل البيانات.كما ترتبط المنظومة بالأقمار الصناعية المصرية التي توفر معلومات الاستطلاع والاستشعار والاستخبارات، بما يعزز قدرة القيادة على متابعة الموقف الميداني واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.وتشير المعلومات المعلنة إلى أن جميع البيانات الحيوية الخاصة بالمجمع مؤمنة داخل مراكز محصنة تحت الأرض، بينما صُممت المباني لتحمل الانفجارات والهجمات الجوية المحتملة، فضلاً عن تزويدها بمنظومات دفاعية متطورة.أكبر منظومة عسكرية في الشرق الأوسطولا يقتصر المشروع على مقر القيادة العامة فقط، بل يضم أيضاً الأكاديمية العسكرية المصرية، والأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، والكلية العسكرية لعلوم الإدارة، إضافة إلى 11 معهداً تعليمياً متخصصاً، ومركز العمليات الرئيسي، ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومراكز البيانات والمعلومات الاستراتيجية، فضلاً عن مركز لإدارة وتشغيل المرافق الحيوية.ويضم المجمع كذلك 6 مراكز استراتيجية رئيسية، من بينها مركز البيانات الموحد، ومركز التحكم في الشبكات السيبرانية، ومركز إدارة الأزمات والطوارئ، لتعمل جميعها ضمن منظومة متكاملة تدعم القيادة والسيطرة وتعزز سرعة الاستجابة لمختلف التحديات.**media[2732042]**رسالة ردع وتطوير نوعيوفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، قال رئيس جهاز الاستطلاع السابق أستاذ العلوم الاستراتيجية اللواء نصر سالم إن «الأوكتاغون» يمثل مركز القيادة والسيطرة الرئيسي للقوات المسلحة المصرية، وقد صُمم لضمان استمرارية الاتصال بين مختلف القيادات والوحدات العسكرية في جميع الظروف.وأوضح أن المجمع يتمتع بدرجة عالية من التحصين ضد الضربات الجوية والصاروخية، فضلاً عن امتلاكه أنظمة متقدمة لمواجهة الهجمات السيبرانية وأعمال التشويش والتنصت، بما يضمن استمرار منظومة الاتصالات العسكرية دون انقطاع.من جانبه، أكد المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري العميد طارق العكاري أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بحجمه أو تصميمه، وإنما بمنظومة العمل التي يعتمد عليها، والتي توفر بيئة متكاملة لإدارة العمليات العسكرية والأزمات، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار.وأضاف أن المجمع يمثل أيضاً رسالة ردع استراتيجية، تعكس امتلاك مصر رؤية متطورة لتحديث بنيتها الدفاعية وتعزيز جاهزية قواتها المسلحة في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.كما أشار المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير إلى أن المشروع يجسد مفهوم القيادة المركزية الحديثة، حيث جرى تجميع هيئات وإدارات القوات المسلحة داخل منشآت مؤمنة بأحدث وسائل التكنولوجيا، بما يضاهي مقار القيادة في كبرى الجيوش العالمية.فلسفة جديدة لإدارة الدولةويرى خبراء أن إنشاء القيادة الاستراتيجية يعكس تحولاً في فلسفة إدارة الدولة للأزمات، من خلال ربط مختلف مؤسساتها الأمنية والعسكرية والمدنية عبر منظومة اتصالات رقمية موحدة، تتيح سرعة التنسيق والاستجابة في حالات الطوارئ والكوارث والأزمات.كما يشير مراقبون إلى أن المشروع يأتي في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، وتزايد الاعتماد عالمياً على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات العسكرية، بما يجعل «الأوكتاغون» أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها مصر لتعزيز قدراتها الدفاعية خلال السنوات القادمة.
مشاهدة بأنظمة ai وأمن سيبراني ماذا نعرف عن laquo الأوكتاغون raquo قلب القيادة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بأنظمة ai وأمن سيبراني ماذا نعرف عن الأوكتاغون قلب القيادة العسكرية المصرية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.