المغرب ضد كندا.. كيف قلب “أسود الأطلس” إيقاع المباراة بين الشوطين؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

لا تعكس نتيجة مباراة المغرب ضد كندا برسم ثمن نهائي كأس العالم أمريكا 2026، 3-0، حقيقة ما عاشه “أسود الأطلس” في الشوط الأول. فقد بدأ المنتخب الكندي المباراة بضغط عالٍ، وجرأة بدنية، وحضور أوضح في مناطق الخطر، إلى درجة أن رويترز وصفت المغرب بأنه كان “فب الخلف” في معظم فترات الشوط الأول، ولم يسجل أول محاولة على المرمى إلا بعد الدقيقة 28، بعدما أهدرت كندا عددا من الفرص الجيدة.

لكن ما وقع بعد الاستراحة غيّر مسار المباراة كلها. المنتخب المغربي الذي بدا متوترا ومتعثرا في الخروج بالكرة خلال النصف الأول، عاد إلى الملعب بصورة مختلفة، وبدا أكثر هدوءا في تدوير اللعب، وأكثر قدرة على كسر الضغط، وأكثر شراسة في استغلال المساحات خلف الدفاع الكندي.

وبعد خمس دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، افتتح عز الدين أوناحي التسجيل من كرة ثابتة، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 82، ثم يختم سفيان رحيمي النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 90+8.

ماذا حدث للمغرب في الشوط الأول؟

لم تكن المشكلة المغربية في الشوط الأول دفاعية فقط، بل كانت أساسا في طريقة التعامل مع ضغط كندا. حاول منتخب جيسي مارش خنق البناء المغربي من الخلف، والضغط على حامل الكرة، ودفع لاعبي الوسط إلى التمرير تحت الإكراه.

ونتيجة ذلك، فقد المغرب كثيرا من سلاسته، وارتكب عددا من التمريرات الخاطئة، وهو ما ظهر في انفعال المدرب محمد وهبي بسبب الهفوات غير الضرورية وسوء استعمال الكرة.

في المقابل، دخلت كندا المباراة كما أرادتها، أي بإيقاع عالٍ، واندفاع بدني، ومحاولة جعل اللقاء أقرب إلى معركة التحامات لا إلى مباراة تحكم مغربي في الكرة. ونجح المنتخب الكندي في خلق أفضل لحظات الشوط الأول، خاصة عبر تاني أولواسيي، فيما احتاج المغرب إلى يقظة ياسين بونو وإلى تماسك دفاعي حتى يخرج إلى الاستراحة دون استقبال هدف.

زاد الوضع تعقيدا خروج إسماعيل الصيباري مصابا في منتصف الشوط الأول. واللافت أن الصيباري كان من أبرز مفاتيح المغرب الهجومية في البطولة، لذلك لم يكن خروجه مجرد تبديل اضطراري، بل ضربة مبكرة لخطة المنتخب في الثلث الأخير.

ما الذي غيّره محمد وهبي بين الشوطين؟

حسب تصريحات المدرب المغربي في الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، لم يكن التحول بين الشوطين وليد الصدفة. فقد تحدث وهبي عن “تعديلات” جرى القيام بها في الاستراحة، وعن استعمال الفيديو لتصحيح بعض التفاصيل، مؤكدا أن المنتخب لم يغيّر هويته ولا فلسفته، لكنه احتاج إلى استعمال الوسط وياسين بونو بطريقة أفضل لتجاوز ضغط كندا.

كان المفتاح واضحا: المغرب لم يعد يكتفي بمحاولة النجاة من الضغط، بل بدأ يستدرج كندا إلى الأمام ثم يضرب خلف خطوطها. قال وهبي إن الطاقم عرف بوجود مساحات خلف الدفاع الكندي يمكن استغلالها، وهو ما ظهر تدريجيا في الشوط الثاني، خصوصا في الهدفين الثاني والثالث، حيث تحولت اندفاعات كندا إلى مساحات قاتلة للمغرب.

كما تحسن أداء المغرب في “الكرات الثانية” والالتحامات، وهي نقطة أشار إليها وهبي صراحة بعد المباراة.

وأبرز جواب عن سؤال التحول المغربي يوجد في موقع عز الدين أوناحي. فحسب محمد وهبي، غيّر المغرب نظامه بما جعل أوناحي يلعب في مركز أعلى داخل الملعب، أقرب إلى الثلث الأخير، للاستفادة من قدرته على اختراق الضغط والتحرك بين الخطوط. وقد كافأ أوناحي هذا الرهان بتسجيل هدفين، مقدما واحدة من أفضل مبارياته في البطولة.

جاء الهدف الأول، في الدقيقة 50، من كرة ثابتة اشتغل عليها المغرب بوضوح، من خلال تنفيذ ذكي من أشرف حكيمي، وتحرك جيد، ثم إنهاء هادئ من أوناحي.

كان هذا الهدف لحظة قلب المباراة؛ لأنه نقل الضغط النفسي إلى كندا، وأجبرها على المجازفة أكثر، بعدما كانت تلعب بأريحية أكبر وهي تفرض التعادل السلبي.

أما الهدف الثاني، في الدقيقة 82، فجاء من هجمة مرتدة سريعة، وهو تقريبا خلاصة الخطة المغربية بعد الاستراحة، أي صبر، وامتصاص للضغط، ثم ضرب مباشر في المساحة.

وبهذا الهدف انتهت فعليا قدرة كندا على العودة، قبل أن يضيف سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع بعد انتقال هجومي جديد.

اقرأ أيضا فرنسا ضد باراغواي.. فوز باهت يكشف حدود “الديوك” قبل مواجهة المغرب

لماذا انهارت كندا بعد أن سيطرت في البداية؟

لم تنهَر كندا لأنها كانت ضعيفة، بل لأنها دفعت ثمن أسلوبها. ضغطها العالي منحها أفضلية واضحة في الشوط الأول، لكنه احتاج إلى طاقة بدنية كبيرة وتركيز طويل.

وحين سجّل المغرب مبكرا في الشوط الثاني، وجدت كندا نفسها مضطرة إلى رفع خطوطها أكثر، ففقدت المساحات التي كانت تحميها في البداية.

لذلك بدت النتيجة قاسية على كندا، لأن المنتخب الكندي قدم شوطا أول قويا و”ذهب رأسا برأس” أمام منتخب مغرتبي يعتبر أعلى تصنيفا وأكثر خبرة. لكن الفارق ظهر بعد الاستراحة: جودة مغربية أعلى، وخبرة أكبر في مباريات الإقصاء، وقدرة أفضل على تحويل الفرص القليلة إلى أهداف.

كما لعب غياب ألفونسو ديفيز عن التشكيلة الأساسية دورا في الحد من خيارات كندا، خصوصا في لحظات احتاج فيها الفريق إلى لاعب قادر على كسر الإيقاع الفردي. وظل حضوره مؤجلا رغم حاجة كندا إلى تغيير مسار المباراة، وهو ما أثار أسئلة في التغطيات الحية حول جاهزيته وتوقيت استعماله.

اقرأ أيضا الرباط تحتفي بعبور “الأسود” إلى ربع نهائي مونديال 2026 وتترقب مواجهة فرنسا

المغرب ضد كندا.. كيف قلب “أسود الأطلس” إيقاع المباراة بين الشوطين؟ صوت المغرب.

مشاهدة المغرب ضد كندا كيف قلب ldquo أسود الأطلس rdquo إيقاع المباراة بين الشوطين

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب ضد كندا كيف قلب أسود الأطلس إيقاع المباراة بين الشوطين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب ضد كندا.. كيف قلب “أسود الأطلس” إيقاع المباراة بين الشوطين؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار