استطلاع أحمد الأحمدي
أشاد عدد من المثقفين بمطالبة مجلس الشورى هيئة الإتصالات والفضاء وتقنية المعلو مات بأهمية السعي إلى تقييد إستخدام من هم دون سن ١٦ عاما لمنصات التواصل الإجتماعي من خلال وضع العديد من الضوابط للتحقق من العمر وذلك بهدف الحد من وصول هؤلاء لمحتويات خطرة وليس مناسبة لمن هم في سنهم٠ ووصف هؤلاء المثقفين هذه الدعوة للمجلس بأنها دعوة صائبة وخطوة وطنية مهمة وضرورية خاصة في ظل التحديات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم بأجمعه وقالوا أن ترك الأبناء الصغار والمراهقين أمام هذه الشا شات المفتوحة بدون حسيب أو رقيب يشكل خطرا على عقولهم وسلوكياتهم وقد يزرع في نفوسهم أمور قد تعزلهم عن أسرهم ومجتمعهم ٠وطا لبوا في أحاديثهم الجهات المعنية بوضع ضوابط ورقابة صارمة على إستخدام صغار السن لمنصات التواصل الإجتماعي مشيرين أن المخاطر لا تقتصر اليوم على التأثير الفكري فقط بل هناك أضرار صحية ونفسية خطيرة إذا لم نتدا ركها فالأدمان الرقمي وعزلت الشاشات يسرقان من هؤلاء الصغار طفولتهم الحركية وقد يتعرضون من غرباء للإبتزاز والتنمر٠ وفيما يلي أحا ديثهم٠
وفي البداية تحدثت الدكتورة هالة بنت ذياب المطيري الأمين العام للجمعية السعودية التاريخية للمتاحف مشيدة بتوصية مجلس الشورى الموقر لوزارة التعليم بأهمية دراسة أسباب تزايد طلبات التقاعد المبكر للمعلمين والمعلمات ووصفتها بأنها خطوة وطنية صائبة ومهمة وضرورية في ظل التحديات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم أجمع حيث أصبحت منصات التواصل الإجتماعي بيئة مفتوحة يتعرض فيها صغار السن لمحتويات لا تتناسب مع أعمارهم أو لممارسات خطرة مثل التنمر الإلكتروني والإبتزاز والتضليل والإستغلال فضلا عن تأثيرها كذلك في القيم والسلوك والصحة النفسية ٠ وأضافت الدكتورة المطيري قائلة لا شك أن وضع ضوابط للتحقق من العمر وتقييد وصول من هم دون سن السادسة عشرة إلى المحتويات غير المنا سبة لا تعد تقييدا للحرية بل هو إجراء وقائي يهدف إلى حماية الأطفال والنا شئة وتمكينهم من الإستفادة من التقنية في ظل بيئة أكثر أمانا ٠وأضافت دهالة قائلة كما أن هذا الإجراء يعزز مسؤولية منصات التواصل الإجتماعي في توفير فضاء رقمي يحترم حقوق الأطفال ويواكب المعايير الدولية في السلامة الر قمية٠ وإختمت الدكتورة المطيري حديثها مشيرة إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الجهات التنظيمية وحدها بل تتطلب شراكة متكاملة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ومتصات التقنية لتر سيخ الوعي الرقمي وتعزيز الإستخدام المسؤول للتكنولوجيا وخاصة وأن الإستثمار الحقيقي ليس في إتاحة التقنية للجميع دون ضوابط بل في توفير بيئة رقمية آمنة تنشيء جيلا وا عيا واثقا قادرا على الإستفادة من التحول الرقمي دون أن يكون عرضة لمخاطره٠
ويقول الدكتور سعد بن إبراهيم المطرفي أكاديمي متخصص في الإدارة والتخطيط٠ أن جميع المجتمعات التي بدأت تفرض قيودا على وسائل التواصل الإجتماعي لا تتذرع بقانون سلامة على الإنتر نت إنما تستند في ذلك في تقييد وصول الأطفال والمراهقين إلى المنصات والتطبيقات الضارة إلى مبررات علمية وصحية ونفسية وأمنية لحماية جيل النا شئة في هذه المرحلة العمرية الحرجة من المخاطر المتراكمة التي تتعرض لها٠ ويضيف الدكتور المطرفي قائلا ٠وفي مقدمة تلك المبررات عدم إكتمال النمو العقلي الإدراكي وقصور التفكير التجريدي لدى هذه الفئة فالأطفال والمراهقين لا يملكون الهياكل المعرفية الكاملة التي تؤهلهم لإتخاذ قرارات أخلاقية أو منطقية صائبة لحماية خصوصيتهم على الإنترنت مع وجود ضعف متزايد لديهم في مقا ومة الخوارزميات مما يجعل أدمغتهم أكثر عرضة لإدمان تتبع المحتويات الخطرة ٠إضافة إلى إنخفاض متانة منا عتهم الذهنية في فهم خوار زميات المنصات المصممة لزيادة الإستهلاك٠ ويستطرد سعد في حديثه قائلا ٠أن الإستخدامات المفرطة في هذه المرحلة العمرية يقلل من القدرة على الهدوء والتركيز وبالتالي التأثير على مسيرتهم الدرا سية ٠ وتطرق الدكتور المطرفي إلى الإضرار النفسية والإجتماعية وقال أنها أضرار معقدة المخاطر حيث ينتج عنها الإكتئاب نتيجة المقارنات الإجتما عية الهدامة والتعرض لصور غير واقعية للجمال والحياة مما يؤدي إلى اهتزاز الثقة بالنفس وسوء تقدير الذات والشعور بالدونية والعزلة بالإضافة إلى الإصابة بإضطرابات النوم مع التصفح المتزايد للهواتف ليلا حيث يحرم الطفل من ساعات النوم الكافية لنموه الجسدي والعقلي ويدفعه للعزلة عن محيطه الأسري٠وكذلك إحتمالية تعرضهم لتهديدات أمنية تتمثل في الإبتزاز والتنمر الإ لكتروني فالأطفال في هذا السن فريسة سهلة للمضا يفات والإهانات الإلكترونية التي قد تؤدي أحيانا لعواقب نفسية وخيمة وإلى الإستغلال والإبتزاز الرقمي حيث يسهل على المتربصين عبر الإنتر نت خداع الأطفال لإستدراجهم أو الحصول على بياناتهم وصورهم الشخصية مع صعوبة مخاطر التزييف العميق وتطور الذكاء الإصطناعي حيث أصبحت صور الأطفال وبيا ناتهم عرضة للسرقة وإعادة التو ظيف في مواد ضارة دون إدراكهم ٠وأيضا فقدانهم لنمط الحياة الطبيعي وغياب تشجيع الأنشطة الوا قعية ٠وإختتم الدكتور سعد حديثه موضحا أن الإستخدام المتزايد للإنتر نت والإغراق في تطبيقات السو شال ميديا يقيد من توجية طاقة اليا فعين نحو ممارسة الرياضة والتواصل الأسري والإجتماعي الفعلي لتطوير المها رات الحياتية٠
ويقول الدكتور حسين بن حاسن الحجاجي٠ بلاشك إن توصية مجلس الشورى الموقر توصية صائبة تدعو إلى تعزيز القيم الأخلاقية والإجتما عية في ظل هذا الإنفلات للمنصات الرقنية بسبب إستغلال الكثير ممن يتاجر أو يسعى لبث سمو حقدع أو أهدافه التد ميرية من خلال هذه المنصات لذا فلابد من وضع ضوابط تكبح ذلك٠ وإختتم الدكتور الحجاجي حديثه وأضاف هذه التوصية بأنها توصية واعية تؤكد بوضوح حرص قادة بلادنا ٠حفظهم الله٠على سلامة الأبناء والوطن
أما الدكتور علي القرني المتخصص في علوم الحاسب الآلي٠فيقول٠ لا شك أن توصية مجلس الشورى لوزارة التعليم تعتبر خطوة مهمة جدا تعبر عن المخاوف لكل منزل فترك أولا دنا أمام شاشات مفتوحة بلا رقابة يعرض عقولهم الغضة لمحتوى عشوائي قد يزرع في نفوسهم السلوكيات التي قد تعزلهم عن عائلاتهم ٠ وأضاف الدكتور القرني قائلا ٠ولهذه الأسباب أرى أنه يحب أن تكون هناك رقابة صارمة على إستخدام الأطفال لمنصات التواصل الإجتماعي فالمخاطر لا تقتصر على التأ ثير الفكري فقط بل هناك إصرارا صحية ونفسية خطيرة فالإدمان الرقمي وعزلة الشاشات يسرقان منهم طفولتهم الحركية ويتسببان في إضطرا بات النوم والقلق وتشتت الإنتباه ٠وإختتم الدكتور القرني حديثه مشيرا إلى أن خطر الوقوع في فخ المقارنات الإجتما عية الزائفة يؤدي إلى تدمير ثقتهم بأ نفسهم ويصيبهم بالإ كتئاب المبكر نتيجة لإهتزاز صورتهم الذاتية ٠وهي كلها أمور تهدد سلامة أطفالتا وفتيا ننا و شبا بنا٠ وكل ما يزيد من القلق هو تلك الخوا رزميات الذكية التي تتعرف على إهتما ماتهم لتمرير إليهم الإعلانات التي تروج لأفكار ومما رسات تتصادم مع قيمنا ومبادينا الدينية والأخلا قية التي نكافح لترسيخها في نفوسهم بالإضافة إلى إحتمال توا صلهم مع أشخاص غرباء قد يستغلون قلة وعيهم لتعرضهم للإنتر نت او التنمر الرقمي ٠ وإستطرد القرني في حديثه قائلا٠ لذا أرى إلزام المنصات بآليات صارمة للتحقق من العمر لم يعد مجرد إجراء تنظيمي عابر بل هو درع أمان وواجب وطني وإنساني لا يمكن الإستغناء عنه لحفظ سلامة هذا الجيل الصاعد وحماية هو يته وفطرته السليمة من الضياع والتغريب٠
وقال الكاتب الصحفي الأستاذ / احمد صالح حلبي : تابعنا قبل أيام مطالبة مجلس الشورى ، هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بوضع ضوابط للتحقق العمري وقيود استخدام منصات التواصل الاجتماعي؛ لمن هم دون سن 16 عاماً. والواضح والمؤكد أن مطالبة المجلس للهيئة جاءت بعد دراسات ومتابعات للآثار السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي على الناشئة ، ومن أبرزها التأثيرات النفسية والعقلية ، إذ يؤدي استخدامها المكثف لزيادة مستويات القلق الاجتماعي والشعور بالوحدة ، فتتدني الثقة بالنفس . كما تظهر تأثيراتها في سلوكيات الناشئ ، وتنمره وتحرضه بالآخرين مما يفتح مساحات واسعة للتعليقات المسيئة ، ويؤدي الاكثار من استخدامها لصعوبة الانفصال عن الهواتف وتراجع المستوى الدراسي ، فالتركيز عليها يلعب دورا قويا في ابتعاد النشىء عن الكتاب وأداء واجباته المدرسية . ولا يمكن ان نطالب هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بوضع ضوابط للتحقق العمري وقيود استخدام منصات التواصل الاجتماعي ، ولا نطالب الأسر بمراقبة أبنائهم ، وتوجيههم نحو كيفية التعامل والاستخدام الأمثل لمنصات التواصل التي أصبحت اليوم تشكل فضاء اتصالي مع مختلف الفئات العمرية ومن مختلف البيئات الثقافية . ودور الأسرة لا ينحصر في المراقبة بل في التوجيه نحو الاستخدام الجيد لهذه الوسائل ، وهو ما أكد عليه الأطباء النفسيون إذ يرون أن الأسرة محوري في الحد من إدمان الأبناء على الأجهزة الإلكترونية ، وأن الأساس في بناء ثقافة الرقمنة الاليكترونية داخل الأسرة هي القدوة الحسنة ، وعليهم أن يحددوا أوقاتا وقواعد صارمة لاستخدام الأجهزة . وختاما فإن منصات التواصل الاجتماعي تشكل تهديداً حقيقياً لصغار السن إذا لم يتم تقنينها ؛ فتجعلهم يعيشون عزلة اجتماعية، وتراجع في التحصيل الدراسي . وأجاب مستشار الإعلام الصحي الصيدلي الدكتور صبحي الحداد قائلاً : أثمّن دعوة مجلس الشورى إلى مناشدة هيئة الإتصالات والفضاء والتقنية بتقييد استخدام منصات التواصل الإجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، ووضع آليات موثوقة للتحقق من العمر، لما لذلك من أهمية كبيرة في حماية النشء من التعرض للمحتويات غير المناسبة، والحد من الآثار النفسية والسلوكية والصحية التي قد تنجم عن الاستخدام غير المنضبط لهذه المنصات. فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم وضعف التركيز، إضافة إلى زيادة احتمالية التعرض للتنمر الإلكتروني والاستدراج والابتزاز، فضلاً عن التأثر بالمعلومات المضللة والمحتويات التي قد تشجع على سلوكيات خطرة أو غير أخلاقية. ومع أهمية هذه الخطوة، فإنها لا تكفي وحدها، بل ينبغي أن تتكامل مع دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأطفال واليافعين، وتنمية الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية. كما أن الرقابة الأبوية والحوار المستمر مع الأبناء يظلان خط الدفاع الأول، إلى جانب توفير بدائل تعليمية وترفيهية ورياضية تسهم في استثمار أوقاتهم بصورة إيجابية. إن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت اليوم مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تشريعات واضحة، وتقنيات فعالة للتحقق من العمر، وتعاوناً بين الجهات التنظيمية وشركات التقنية والأسر، لضمان بيئة رقمية أكثر أمناً وصحة لأجيال المستقبل.
مشاهدة nbsp مثقفون وكتاب رأي ينوهون بدعوة مجلس الشورى بتقييد إستخدام صغار السن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مثقفون وكتاب رأي ينوهون بدعوة مجلس الشورى بتقييد إستخدام صغار السن لمنصات التواصل المفتوحة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مثقفون وكتاب رأي ينوهون بدعوة مجلس الشورى بتقييد إستخدام صغار السن لمنصات التواصل المفتوحة.
في الموقع ايضا :