لطالما ارتبطت قاعدة مضغ الطعام 32 مرة قبل بلعه بتحسين عملية الهضم، إلا أن خبراء يؤكدون أن هذا الرقم ليس قاعدة علمية ثابتة، بل مجرد إرشاد عام يشجع على تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً، وهي عادة ثبت أنها تقدم فوائد صحية عديدة، تمتد من تحسين الهضم إلى المساعدة في التحكم بالوزن.وفي هذا الصدد، أوضحت استشارية الطب الباطني في مستشفى أستر CMI بمدينة بنغالور الهندية الدكتورة بروندا إم إس، أن المضغ الجيد يمثل الخطوة الأولى في عملية الهضم، لأنه يفتت الطعام إلى أجزاء صغيرة تسهل بلعه، كما يسمح لإنزيمات اللعاب، وعلى رأسها إنزيم الأميليز، بالبدء في هضم الكربوهيدرات قبل وصول الطعام إلى المعدة.وأضافت أن الاعتقاد بضرورة مضغ كل لقمة 32 مرة لا يستند إلى دليل علمي، موضحة أن عدد مرات المضغ يختلف باختلاف نوع الطعام؛ فالأطعمة اللينة تحتاج إلى مضغ أقل، بينما تتطلب الأطعمة الصلبة أو الغنية بالألياف مضغاً أطول حتى تصبح سهلة البلع. هل يساعد المضغ على حرق السعرات؟ وأشارت دراسة نشرت عام 2021 في دورية Scientific Reports إلى أن المضغ البطيء والطويل قد يزيد من استهلاك الجسم للطاقة بعد تناول الطعام، وهي العملية المعروفة باسم التوليد الحراري الناتج عن الغذاء (Diet-Induced Thermogenesis).وأظهرت الدراسة أن منح الجسم وقتاً أطول لتذوق الطعام ومضغه يعزز معدل حرق السعرات الحرارية أثناء عملية الهضم مقارنة بتناول الطعام أو السوائل بسرعة، ما قد يساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالسمنة على المدى الطويل. فوائد المضغ الجيد وتوضح الدكتورة بروندا أن مضغ الطعام جيداً يقدم العديد من الفوائد الصحية، أبرزها: تحسين عملية الهضم، تقليل خطر الاختناق أثناء تناول الطعام، الحد من الانتفاخ وعسر الهضم، زيادة امتصاص العناصر الغذائية، منح الدماغ وقتاً كافياً لاستقبال إشارات الشبع، ما يقلل الإفراط في تناول الطعام ويدعم الحفاظ على وزن صحي.كما حذرت من أن ابتلاع قطع كبيرة من الطعام بسرعة قد يرهق الجهاز الهضمي، ويزيد من أعراض الارتجاع المريئي وعسر الهضم لدى بعض الأشخاص. المضغ والشعور بالشبع وفي السياق نفسه، أكدت دراسة نشرت عام 2015 في مجلة Physiology & Behavior أن إطالة مدة المضغ تقلل الشعور بالجوع وتخفض كمية الطعام المستهلكة، وذلك من خلال تحفيز إفراز هرمونات الأمعاء المسؤولة عن إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ.ورغم أن الدراسة لم تحدد عدداً معيناً من المضغات لكل لقمة، فإنها خلصت إلى أن تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً يعد وسيلة فعالة ومدعومة علمياً لتحسين الشهية وتعزيز الإحساس بالشبع والمساعدة في التحكم بالوزن. نصائح لتحسين المضغ وينصح الخبراء بالتركيز على جودة المضغ بدلاً من عدّ مرات المضغ، وذلك من خلال: تناول لقيمات صغيرة، مضغ الطعام حتى يصبح ليناً وسهل البلع، تجنب الحديث أثناء الأكل، وضع الملعقة أو الشوكة بين كل لقمة وأخرى، الابتعاد عن الهاتف والتلفزيون أثناء تناول الطعام لتجنب التشتت.وأكدت الدكتورة بروندا أن استمرار صعوبة البلع أو تكرار الاختناق أو الانتفاخ ومشكلات الهضم، رغم تناول الطعام ببطء، يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه.وبحسب الخبراء، فإن الفائدة الحقيقية لا تكمن في الالتزام برقم 32 مضغة، وإنما في اتباع أسلوب تناول طعام هادئ يمنح الجهاز الهضمي الوقت الكافي للقيام بوظيفته بكفاءة، ويساعد على تحسين صحة الأمعاء، وزيادة امتصاص المغذيات، والحد من الإفراط في تناول الطعام.
مشاهدة هل مضغ الطعام ببطء ي حس ن الهضم ويمنع السمنة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل مضغ الطعام ببطء ي حس ن الهضم ويمنع السمنة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.