منذ نشره رسالة مفتوحة تعود الى خمسة أيام، موجّهة إلى عبير موسي، رئيسة الدستوري الحر، داعيا إياها إلى عدم الترشّح لعهدة ثالثة على رأس الحزب، مفيدا بأنّ “الزعامة لا تُقاس فقط بالبقاء في الموقع، بل أيضا بالقدرة على اتخاذ قرار يفتح المجال للتجديد ويحافظ على صورة الحزب…”، كانت الردود على تدوينة عضو المكتب السياسي للحزب والنائب السابق في البرلمان المنحل مجدي بوذينة، عنيفة من أغلبية أنصار موسي الى حدود اتهامه بالخيانة و الغدر و العمالة.
رغم نشره عديد التدوينات لعقلنة هذه الأغلبية و التأكيد على أن التمديد لعهدة ثالثة قد يخلّف ضررا على عبير موسي وعلى الحزب، داعيا من خلالها إلى تغليب المصلحة السياسية والتنظيمية… جميع محاولاته باءت بالفشل… اليوم، قرر بوذينة رمي المنديل و الانسحاب، وفق آخر تدوينة له على حسابه الخاص بصفحات التواصل الاجتماعي التي جاء فيها ما يلي:
“الجميل في الأمر أنّ التاريخ سيذكر مروري بالحزب بأحد وصفين لا ثالث لهما: إمّا كخائن، عميل، مأجور، مندسّ…. أو كالوحيد الذي تجرّأ…. إلى ذلك الحين إنتهى الأمر و أتمنّى لكم جميعا التوفيق”.
للتذكير: في ما يلي الرسالة التي وجهها لعبير موسي: “إلى الاستاذة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر، المحتجزة تعسفيا لمعارضتها السلطة القائمة : بلغني أنّ الحزب بصدد الإعداد لعقد مؤتمره في قادم الأسابيع وأنّك تنوين الترشّح لرئاسة الحزب في عهدة ثالثة كما هو شأن أغلب قياديّيه. الشئ الذي جعلني أتساءل عن المبادئ والممارسات الفضلى التي طالما نادينا بها حول ضرورة احترام القانون و التداول على السلطة والمسؤوليات.
وإذا كنا نحن هكذا فكيف لنا أن ننقد ونعارض نية قيس سعيّد الترشح لمدّة رئاسيّة ثالثة و بأي وجه سنواجه أنصاره الذين سيناشدونه الترشح لولاية ثالثة و لما لا الحكم مدى الحياة، وهو ما يجرني إلى عدم استيعاب الدروس من تجربة وعواقب تمسك الزعيم الحبيب بورقيبة و الرئيس الراحل زين العابدين بن علي رحمهما الله بالحكم دون خروج مشرف كعديد الزعماء في العالم.
ألا ترين أن الوقت قد حان لتغيير النظام الداخلي للحزب الذي صنع على المقاس بضخ دماء جديدة وإعطاء فرصة لطاقات وشخصيات ووجوه شبابية قادرة على الارتقاء بالحزب ومواجهة التحديات التي فرضتها طبيعة المتغيرات على المستوى الدولي والداخلي (وهنا لست أطرح نفسي لأي خطّة طبعا حتى لا أتهم بالطمع في منصب ما)؟
ألا تعتبرين أنّنا فشلنا فشلا ذريعا كغيرنا من الأحزاب في إهدار الفرص وهو ما يتطلب أكثر نكرانا وتعففا وجلدا للذات لإنقاذ تونس من قيس سعيّد وزبانيته و كسب ثقة الشعب و أنّ الوقت قد حان لنا جميعا للتأخّر خطوة إلى الوراء وتسليم المشعل لشخصيّات أخرى من داخل الحزب و هم كثر؟
لا تسمعي كلام نفس الجوقة التي جعلت من الزعيم رئيسا مدى الحياة و من بن علي رئيسا ل23 سنة، فإنّهم منافقون همّهم مصالح ضيّقة، كوني أكبر من رئاسة حزب، كوني زعيمة و اجعلي من ذلك قرارا ودرسا من السمو تعبرين به نحو التاريخ وقلوب كافة الشعب التونسي إلّا اذا كنت لا ترين شخصا آخر قادرا على القيام بالمهمّة.
أعلم أنّ هذه الرسالة ستكلّفني مكاني بالحزب، لكنّي أدعو الى تشبيب و تغيير كل الهياكل و أولهم مكاني، و مع علمي كذلك بمصير هذه الرسالة الذي سيكون سلة المهملات، فإني أدعوك و أنت رئيسة لعهدة ثالثة أن تنزعي عنك ثوب المحامية و كليّة الحقوق و تلبسي الثوب الاقتصادي والاجتماعي و أن تكون كلّ أنشطة الحزب مركّزة على مشاكل الشعب التونسي لا مشاغل نخبوية وأجندات سياسية انهكت الحزب ومنتسبيه.
قفة المواطن ومعيشته ورفاهه وأمنه وسكينته هي التي تقلب المعادلة وتكسبك الشارع. أمّا إن كانت رغبتك جامحة في رئاسة الحزب لسنوات أخرى فإنّي أدعوك إلى عدم عقد المؤتمر، لن يلومك أحد على ذلك في ظل وضعك الحالي الذي يمنعك حتى من مجرّد إمضاء الدعوة لعقد مؤتمر بطريقة قانونيّة، فقط لا تترشّحي لمدّة ثالثة، غير قانونيّة، رجاءا، لأنّ ذلك فيه ضرر لك و للحزب.
في الأخير، أن تكوني رئيسة أم لا، فليس ذلك مهمّا حسب رأيي بقدر محافظتك على صفة الزعامة و التي تتطلّب حدّا أدنى من نكران الذات و كثيرا من القدرة على صناعة القادة، قادة جدد لا أحد فيهم تحمّل مسؤوليّة في الصف الأوّل سابقا.
أطلقت صيحة الفزع هذه انطلاقا من قناعتي اننا شركاء جميعا في هذا الحزب بنضالتنا ونضالات ودم أباءنا وأجدادنا وحبي لتونس ولانقاذ عبير من عبير ومن السجن.
“Mon roi, vous n êtes qu’un homme”.
ظهرت المقالة طالته حملة تشويه و تخوين، مجدي بوذينة ينسحب من الحزب الدستوري الحر أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة طالته حملة تشويه و تخوين مجدي بوذينة ينسحب من الحزب الدستوري الحر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طالته حملة تشويه و تخوين مجدي بوذينة ينسحب من الحزب الدستوري الحر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طالته حملة تشويه و تخوين، مجدي بوذينة ينسحب من الحزب الدستوري الحر.
في الموقع ايضا :