في خضم الغضب المصري بعد الخروج من كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، انتشرت صورة لحسام حسن وهو يرفع ذراعيه في إشارة احتجاجية ضد ما اعتبره أنصار المنتخب “عنصرية” أو “استهدافًا” من التحكيم والفيفا.
لكن الصورة فتحت نقاشًا أكثر حساسية داخل مصر نفسها، والسؤال المطروح هو: هل يحق لمنتخب لا يضم لاعبًا مسيحيًا منذ سنوات طويلة أن يتحدث بهذه الثقة عن التمييز؟
منتخب مصر والعلامة الدينية في الملعب
منذ سنوات طويلة، ارتبط منتخب مصر في الوعي الجماهيري العربي بصورة دينية واضحة: السجود بعد الأهداف، الأدعية، العبارات الدينية، والاحتفال الجماعي بلغة إسلامية بارزة.
هذه ليست مشكلة في حد ذاتها إذا كانت تعبيرًا فرديًا حرًا عن إيمان اللاعبين، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول المنتخب الوطني، الذي يفترض أنه يمثل كل المصريين، إلى فضاء يبدو كأنه يعكس هوية دينية واحدة فقط.
ورغم أن مصر دولة ذات غالبية من المسلمين إلا أنها تضم أيضًا كتلة مسيحية قبطية تاريخية، لها حضور عميق في المجتمع والثقافة والاقتصاد والفن والرياضة. ومع ذلك، حين تنظر إلى منتخب كرة القدم، لا تكاد ترى هذا التنوع.
أين اللاعبون المسيحيون؟
ناقشا تقارير صحفية وحقوقية لسنوات ضعف حضور الأقباط في كرة القدم المصرية، ليس فقط في المنتخب، بل في الأندية وقطاعات الناشئين أيضًا.
تقرير لـ Mada Masr أشار إلى أن هاني رمزي كان اللاعب المسيحي الوحيد المعروف الذي مثّل منتخب مصر في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتحول لاحقًا إلى مدرب للمنتخب الأولمبي في 2012.
كما تناولت وكالة رويترز القضية في تقرير عن سؤال أوسع: هل لعبة الشعب مفتوحة فعلًا للجميع في مصر؟ وناقش التقرير اتهامات تتعلق بضعف فرص الأقباط في اختبارات الأندية ومسارات الاحتراف.
أما منظمة Coptic Solidarity فتحدثت عن أرقام صادمة، مشيرة في إحدى حملاتها إلى أن عدد اللاعبين الأقباط في أندية الدرجة الأولى المصرية كان محدودًا جدًا مقارنة بحجم المسيحيين في المجتمع المصري.
هاني رمزي.. الاستثناء الذي يفضح القاعدة
كلما يُطرح سؤال غياب المسيحيين عن كرة القدم المصرية، يُستدعى اسم هاني رمزي كدليل على أن الباب لم يكن مغلقًا بالكامل.
هاني رمزي لاعب كبير، مثّل الأهلي ومنتخب مصر، واحترف في أوروبا، وكان من أبرز المدافعين في جيله. ومع ذلك، فإن بقاء اسمه شبه الوحيد في الذاكرة الحديثة يجعل السؤال أكثر حدة: لماذا لا يتكرر النموذج؟
المثير أن بعض التقارير تشير إلى أن هوية هاني رمزي المسيحية لم تكن واضحة للجمهور في بداية مسيرته، وأن اسمه لا يحمل دلالة مسيحية مباشرة، وهو ما يفتح سؤالًا إضافيًا حول علاقة الاسم والهوية والفرصة داخل منظومة الناشئين.
إقرأ أيضا: الفرق بين حسام حسن ومحمد وهبي حسب الأخ رشيد
هل لا يلعب المسيحيون كرة القدم؟
القول إن المسيحيين غير موجودين في المنتخب لأنهم لا يمارسون كرة القدم تفسير ساذج ومريح، لكنه لا يصمد أمام الواقع.
المسيحيون المصريون يشجعون كرة القدم، يلعبونها في المدارس والجامعات والنوادي والساحات الشعبية، وبعضهم يحاول دخول قطاعات الناشئين مثل غيره.
المشكلة المطروحة ليست في غياب الرغبة، بل في احتمال وجود حواجز اجتماعية ومؤسسية غير مرئية تبدأ مبكرًا: من الاختبارات، إلى المدربين، إلى الاختيارات داخل الأكاديميات، إلى النظرة للاسم والعائلة والهوية.
إقرأ أيضا: سر لياقة ميسي.. 5 أطعمة أساسية في نظامه الغذائي منذ 2014
مفارقة الشكوى من العنصرية
هنا تظهر المفارقة التي أثارتها الصورة المتداولة: كيف يتحول منتخب يغيب عنه المسيحيون تقريبًا إلى ضحية خطاب تمييز عالمي دون أن يفتح نقاشًا داخليًا حول التمييز المحلي؟
هذا لا يعني تبرير أي ظلم تحكيمي أو عنصري قد يتعرض له لاعب مصري في بطولة دولية. لا علاقة بين الأمرين من حيث المبدأ. من حق أي منتخب أن يشتكي إذا تعرض للظلم.
لكن من حق الآخرين أيضًا أن يسألوا: هل تحارب التمييز فقط عندما يمسك برقبتك في الخارج، أم عندما يمارس ضد مواطنين داخل بيتك؟
لهذا يمكن القول أن الخطاب الحقوقي غير مقنع عندما يُستخدم في مواجهة الفيفا فقط، ثم يُنسى عندما يتعلق الأمر بمواطنين مصريين محرومين من فرص متكافئة داخل الرياضة الوطنية.
إقرأ أيضا: فضيحة صحيفة الأهرام.. تضامن مغربي مزيف مع المنتخب المصري
منتخب مصر يشتكي من العنصرية.. فأين اللاعبون المسيحيون؟ مجلة أمناي.مشاهدة منتخب مصر يشتكي من العنصرية فأين اللاعبون المسيحيون
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ منتخب مصر يشتكي من العنصرية فأين اللاعبون المسيحيون قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أمناي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، منتخب مصر يشتكي من العنصرية.. فأين اللاعبون المسيحيون؟.
في الموقع ايضا :