منذ الساعات الأولى ليوم المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا، دخلت عشرات الشركات الصغيرة والكبرى، إلى جانب عدد من المؤسسات البنكية، على خط الحماس الجماهيري، معلنة عن عروض استثنائية وهدايا وتخفيضات مرتبطة بفوز “أسود الأطلس” وبلوغهم نصف النهائي.
وامتلأت منصات “فيسبوك” و”إنستغرام” و”تيك توك” بإعلانات تعد الزبائن بوجبات مجانية، وخصومات بنسب كبيرة، وقسائم شراء، وخدمات مجانية، وسحوبات على جوائز قيمة، كل ذلك في حال نجح المنتخب المغربي في تجاوز المنتخب الفرنسي.
غير أن الانتشار الواسع لهذه الحملات الترويجية أثار في المقابل تساؤلات عديدة لدى المواطنين بشأن مدى إلزامية هذه الشركات بتنفيذ وعودها إذا تحقق الشرط المعلن، وما إذا كان يحق لها التراجع عنها أو فرض شروط جديدة أو تعجيزية لم يسبق الإعلان عنها بعد فوز “أسود الأطلس”.
وفي هذا السياق، أكد محمد ألمو، المحامي بهيئة الرباط، أن الوعود الإعلانية والتسويقية التي يتم إطلاقها بمناسبة الأحداث الرياضية الكبرى، ومنها مباراة المغرب وفرنسا، ليست مجرد شعارات عابرة، بل تشكل التزاما قانونيا تعاقديا مكتمل الأركان بموجب التشريع المغربي، مضيفا أن الإخلال بهذه الوعود يعرض الشركات لغرامات ثقيلة.
وفي هذه الحالة، أوضح ألمو في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أنه بمجرد تحقق الشرط المعلن عنه وفوز المنتخب المغربي يتحول الوعد الإعلاني تلقائيا إلى عقد ملزم للشركة، مما يمنح المستهلك الحق المباشر في المطالبة بالامتياز الموعود فورا.
وفي حالة إخلال أي شركة بوعودها، أو تراجعها عنها، أو حتى فرض شروط تعجيزية لم تكن معلنة بوضوح من قبل، يضيف المحامي، “فإننا نكون هنا أمام توصيف قانوني صريح وهو الإشهار الكاذب والتضليلي”، مبرزا أن هذا الفعل مجرم بموجب المادة 21 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك في المغرب.
إلى جانب ذلك، أوضح المحامي أن هذا الإخلال يجر الشركات مباشرة إلى المساءلة القضائية على مستويين
جنائي: حيث يعاقب القانون 31.08 الشركات المخالفة بغرامات مالية ثقيلة بتهمة الخداع وتضليل المستهلك. مدني، حيث يمنح الحق للمستهلكين المتضررين، أو لجمعيات حماية المستهلك المؤهلة، برفع دعاوى قضائية للمطالبة بالتنفيذ العيني للوعد أو التعويض عن الضرر.واختتم محمد ألمو تصريحه بتذكير الشركات بأن القانون المغربي يحمي بصرامة المستهلك باعتباره الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية، مؤكدا أن ميثاق الثقة بين التاجر والزبون محصن تشريعيا، وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال استغلال الحماس الرياضي للمواطنين كوسيلة للتمويه التجاري دون ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
هل يمكن للشركات التراجع عن وعودها بعد فوز المغرب على فرنسا؟ محام يوضح صوت المغرب.
مشاهدة هل يمكن للشركات التراجع عن وعودها بعد فوز المغرب على فرنسا محام يوضح
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يمكن للشركات التراجع عن وعودها بعد فوز المغرب على فرنسا محام يوضح قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يمكن للشركات التراجع عن وعودها بعد فوز المغرب على فرنسا؟ محام يوضح.
في الموقع ايضا :