من الذي ربح ماذا داخل حلف شمال الأطلسي؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

نيلغون تكفيدان غوموش - حريت - ترجمة و تحرير ترك برس

استضافت أنقرة قمة تاريخية لحلف شمال الأطلسي ستستمر آثارها لسنوات طويلة. وفي القمة التي برزت فيها مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته، جرى أيضاً اتخاذ قرارات مهمة تهم تركيا بشكل مباشر.

وفي القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي التي عُقدت يومي السابع والثامن من يوليو، برزت الصورة التالية بالنسبة إلى مستقبل الحلف والحلفاء:

من منظور حلف شمال الأطلسي

في أجواء وصلت فيها التكهنات إلى حد الحديث عن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، جدّد الحلفاء دعمهم القوي للتحالف. ولم يحدث التصدع الذي كان يُخشى منه. كما جرى التأكيد مجدداً على المادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوماً على جميع الحلفاء، وكذلك على "الالتزام الراسخ" بالرابطة عبر الأطلسي.

من منظور الولايات المتحدة

كان ترامب يمارس الضغوط على حلفاء حلف شمال الأطلسي بشأن تقاسم الأعباء منذ ولايته الأولى. وقد جدّد الحلفاء التزامهم بالقرار الذي تم اتخاذه في قمة لاهاي العام الماضي والقاضي برفع الإنفاق الدفاعي إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ٢٠٣٦. كما جرى التشديد على أن الإنفاق الدفاعي للجناح الأوروبي من الحلف وكندا ارتفع خلال عام واحد بنسبة عشرين في المئة ليصل إلى مئة وتسعة وثلاثين مليار دولار.

كما تعهد الحلفاء الأوروبيون بتقديم سبعين مليار دولار من المعدات العسكرية والتدريب إلى أوكرانيا خلال هذا العام، وبمستويات مماثلة في عام ٢٠٢٧. كما أُدرج في البيان الختامي للقمة التأكيد على أن "إيران لن تتمكن أبداً من امتلاك سلاح نووي".

وكان الرئيس الأمريكي، الذي أبدى في بداية القمة استياءً كبيراً من شركائه الأوروبيين بسبب عدم دعمهم له في الحرب الإيرانية، قد وصف القمة بعد انتهائها بأنها "قمة رائعة".

وبدا أن ترامب قد حقق النتيجة التي كان ينتظرها من وجهة نظره الخاصة.

من منظور أوروبا

كانت الولايات المتحدة تطالب أوروبا بتولي دور قيادي داخل حلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالدفاع عن القارة. وفي أجواء كان يجري فيها الحديث عن "أوربة" الحلف، عُقد أيضاً على هامش القمة منتدى الصناعات الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.

وهناك جرى اتخاذ خطوات تتعلق باتفاقيات توريد جديدة تتجاوز قيمتها خمسين مليار دولار بهدف زيادة قدرات الإنتاج الجماعي.

وكانت هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الصناعات الدفاعية وسد الفجوات الدفاعية في الوقت نفسه. كما كانت تشكل مؤشرات على أن الصعود في قطاع الصناعات الدفاعية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، وأن شراكات جديدة ستظهر على الساحة.

من منظور تركيا

أكدت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش داخل حلف شمال الأطلسي، مرة أخرى من خلال هذه القمة أنها حليف لا غنى عنه. كما وجد الرئيس رجب طيب أردوغان فرصة جديدة للتشديد بقوة على ضرورة إزالة جميع القيود التي يفرضها الحلفاء على بعضهم البعض في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك في إطار أهداف "حلف شمال الأطلسي ٣.٠".

وفي الواقع، كان من المهم بالنسبة إلى تركيا أن يتضمن البيان الختامي تعهداً بمواصلة الحلفاء العمل على إزالة العوائق أمام التجارة الدفاعية وزيادة التعاون بينهم. ومن المعروف أن تركيا تواجه قيوداً بسبب عقوبات كاتسا الأمريكية، وكذلك ضمن برنامج التسلح الأوروبي "سيف" الذي تبلغ قيمته مئة وخمسين مليار يورو والهادف إلى تعزيز الدفاع والأمن الأوروبيين.

إف-٣٥، ويوروفايتر، وقآن، وقزل إلما

مع قمة أنقرة يبدأ رسمياً مسار "حلف شمال الأطلسي ٣.٠". ويُوصف هذا المسار بأنه مرحلة تحظى بدعم الولايات المتحدة، ولكن تكون فيها أوروبا في موقع الصدارة فيما يتعلق بالدفاع الأوروبي.

وفي بيئة تتزايد فيها النفقات الدفاعية الأوروبية، تبدو تركيا مرشحة لأن تكون شريكاً قوياً بفضل خبرتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية. ولهذا السبب تطالب أنقرة بإشراك الدول الأعضاء في الحلف غير المنضوية في الاتحاد الأوروبي ضمن المبادرات الدفاعية للمجموعة.

وخلال القمة رأينا أيضاً أن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا تشهد مفاوضات مستمرة تتعلق بشراء المحركات الخاصة بمقاتلات قآن، ورفع عقوبات كاتسا، وتسليم طائرات إف-٣٥ المقاتلة.

وبعد شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-٤٠٠ في عام ٢٠١٧، فرضت الولايات المتحدة في عام ٢٠٢١ عقوبات كاتسا على تركيا، وأخرجتها من مشروع طائرات إف-٣٥، كما أوقفت بيع ست طائرات لها. وترغب الولايات المتحدة، قبل اتخاذ أي خطوة لصالح تركيا، في رؤية إخراج منظومات إس-٤٠٠ من مخزون القوات المسلحة التركية.

وحتى إذا أدى رفع عقوبات كاتسا إلى تسهيل التعاون بين الصناعات الدفاعية التركية والولايات المتحدة، فإن ذلك لا يعني تلقائياً تسليم طائرات إف-٣٥ إلى تركيا. فهناك قبل كل شيء إجراءات قانونية تتطلب إقناع كل من البيت الأبيض والكونغرس.

ومن جهة أخرى، تستمر عملية شراء عشرين طائرة يوروفايتر من بريطانيا، ومن المتوقع وصول أول طائرة في عام ٢٠٣٠.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه تركيا علامة عالمية في مجال الطائرات المسيّرة والطائرات المسيّرة المسلحة، فإنها تعمل أيضاً على تطوير مقاتلات قآن من الجيل الخامس، ومحركات الطائرات المحلية، والطائرة القتالية غير المأهولة "قزل إلما". وتُظهر كل هذه النقاشات مرة أخرى مدى قيمة هذه الجهود الإنتاجية المحلية وضرورة استمرارها.

مشاهدة من الذي ربح ماذا داخل حلف شمال الأطلسي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الذي ربح ماذا داخل حلف شمال الأطلسي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من الذي ربح ماذا داخل حلف شمال الأطلسي؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار