كتب حلمي الأسمر - ليست أهمية اعتذار السياسي البريطاني آندي بورنهام عن موقف حزب العمال من العدوان الصهيوني على غزة في كلمات الاعتذار ذاتها، بل في المكان الذي خرجت منه. فبريطانيا ليست دولة غربية عابرة في قصة فلسطين؛ إنها الدولة التي أطلقت وعد بلفور، وأدارت الانتداب على فلسطين، وأسهمت تاريخيًا في تهيئة الظروف التي قامت عليها دولة إسرائيل. لذلك، عندما يخرج أحد أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء ليقول: "لقد أخطأنا، ولم نحسن التصرف، وأعتذر عن ذلك"، ثم يتحدث عن فرض عقوبات إضافية على إسرائيل، وعن حظر تجارة منتجات المستوطنات، فإن الأمر يتجاوز مراجعة موقف سياسي إلى إشارة رمزية ذات دلالة تاريخية عميقة. فهل بدأت بريطانيا، التي كانت يومًا الراعي السياسي الأول للمشروع الصهيوني، تدرك أن الكلفة الأخلاقية والسياسية للدفاع غير المشروط عن إسرائيل أصبحت أعلى من قدرتها على الاحتمال؟ وهل أصبح الإرث الذي صنعته قبل أكثر من قرن عبئًا يلاحق ساسة لندن في القرن الحادي والعشرين؟ قد يكون من المبكر الحديث عن انقلاب غربي على الكيان الصهيوني، لكن من الصعب إنكار أن شيئًا عميقًا يتحرك تحت السطح. فالتصدعات لم تعد تقتصر على الشارع أو الجامعات أو منظمات حقوق الإنسان، بل وصلت إلى الأحزاب الكبرى والمرشحين لقيادة الحكومات. وحين تبدأ المراجعة من بريطانيا تحديدًا، فإن الرسالة تتجاوز حدود لندن؛ إنها رسالة إلى الغرب كله بأن الدعم غير المشروط لإسرائيل لم يعد مسلّمة سياسية كما كان. ولعل المفارقة التي سيذكرها المؤرخون يومًا أن الحرب التي أرادت إسرائيل من خلالها تثبيت شرعيتها الأمنية، قد تكون هي نفسها الحرب التي بدأت تُفقدها "شرعيتها الأخلاقية" في العواصم التي صنعت تلك الشرعية منذ أكثر من قرن. وإذا استمر هذا المسار، فقد لا يكون السؤال: هل انقلب الغرب على الكيان؟ بل: هل بدأت القوى التي أسست المشروع الصهيوني تعيد النظر في الإرث الذي تركته وراءها؟. .
مشاهدة حلمي الأسمر يكتب حين تعتذر بريطانيا هل بدأت الأم السياسية لإسرائيل بمراجعة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حلمي الأسمر يكتب حين تعتذر بريطانيا هل بدأت الأم السياسية لإسرائيل بمراجعة إرثها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حلمي الأسمر يكتب: حين تعتذر بريطانيا.. هل بدأت الأم السياسية لإسرائيل بمراجعة إرثها؟.