إنه حوار ينطلق من الأدب ليصل إلى الإنسان، ومن النص إلى السياقات التي أنتجته، في محاولة لفهم ما الذي تستطيع الكتابة قوله في زمن تتغير فيه المفاهيم وتتسارع فيه التحولات.
لذلك لا ينشغل الحوار بسيرة الكاتب بقدر ما يتوغل في الخلفيات الفكرية والثقافية التي شكلت مشروعه، ليقدم للقارئ مادة تتجاوز الحوار التقليدي نحو نقاش فكري مفتوح، يراهن على إثارة التأمل أكثر مما يراهن على حسم الإجابات.
كانت نقطة الانطلاق هي المسرح. حاولت في البدء الصعود إلى الركح لكني لم أكن موفقا واخترت الكتابة. انتقلت إلى الكتابة الروائية والسردية بعدما أصبحت صحافيا وناقدا أدبيا دون أن أدير الظهر للمسرح فهو أبلغ تعبيرا عن عبثية الوجود. كما حاولت التعبير عن ذلك في مسرحية “هو”. أما كتابة المقالة فأتت لاحقا لترجمة تصوري لمفهوم الحرية والتمرد عن القوالب الجاهزة.
تقترب كثيرا من مناطق ملغومة، حيث يلتقي المقدس بالسياسي، إلى أي حد تعتبر نفسك كاتبًا يغامر بتفكيك الطابوهات، أم أنك فقط تعكس ما يعيشه المجتمع في صمت؟
لا بد أن نعي أن المسرح ليس أدبا صرفا أو خطابا فقط. إن المسرح طاقة نابعة من النص وشفاهيته، من الممثل(ة) وجسده وكلامه، كما هي آتية من الروح والإنارة والفضاء الذي يخلق ظروف التلاقي والتشابك. لذلك أرى المسرح كفضاء فاضح، كل شيء فيه يكبر بفعل الحساسية المفرطة التي تنبع منه و قوة الحوار الذي تعطيه ثقلا فكريا و رمزيا كذلك.
هناك أثر واضح لروح المسرح التجريبي في أعمالك، هل هو اختيار جمالي أم ضرورة فكرية لقول ما لا يمكن قوله داخل الأشكال التقليدية؟
الجسد موطن مفارقات الوجود. هو موضوع تحكم رجولي وأبوسي وبالتالي سياسي واجتماعي كما هو أداة انعتاق وتحرر لأنه يختزل الفرد بماديته كما يحمل آثار الجماعة في رمزيته. لقد اهتممت منذ نصي الأول بالصراع بين الفرد والجماعة / الشخص والدولة ولعل الجسد هو المادة الحية والحد الفاصل في نفس الآن حيث يلتقيان ويتقابلان.
كيف تفهم العلاقة بين الحرية الفردية والسياق الجماعي في مجتمع مثل المغرب، وهل ترى أن الأدب قادر فعلًا على توسيع هامش هذه الحرية أم أنه مجرد صدى لها؟
الكتابة بالنسبة لي تركيب وليست مرآة عاكسة لا للواقع كما هو ولا لذاة الكاتب. من هذا الباب الشخصيات جزء من بناء، لعبة متراصة تساعدنا من خلال اللغة والرمز والمجاز والذاكرة والخيال على محاولة فهم العالم من حولنا عبر مسارات سردية أو فكرية معينة. فإن كنا نعيش في زمن قلق ومتوتر بفعل الفاشية الجديدة والنيوليبرالية والتسريع الاجتماعي والتحكم التكنولوجي فالشخصيات ليس إلا جزءا من هذا النسق المهيمن إما كأفراد من الهامش، كمستلبين دون علمهم أو كعناصر يصعب تصنيفها لأنها تحاول مقاومة هذا التيار الجارف.
في تفكيكك للخطاب السياسي والاجتماعي، هل تكتب من داخل النسق أم من خارجه، أم أنك تتحرك في تلك المنطقة الرمادية التي تزعج الجميع؟
أظن أن العنوان اختزال جزئي لمضمون النص وفي نفس الوقت لغز مفتوح موجه للقارئ. إلم يجد فيه ما يثيره أو يدعوه لفتح الكتاب فهو عنوان سالب لا أثر له.
في ظل التحولات الرقمية وتسارع الخطابات، هل ما زال للمثقف والكاتب دور في مساءلة السلطة والدين، أم أن الصوت الثقافي أصبح معزولًا داخل ضجيج أكبر؟
كسيكس: الأدب ليس فضاء للمهادنة .. والجسد موطن مفارقات الوجود Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة كسيكس الأدب ليس فضاء للمهادنة والجسد موطن مفارقات الوجود
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كسيكس الأدب ليس فضاء للمهادنة والجسد موطن مفارقات الوجود قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كسيكس: الأدب ليس فضاء للمهادنة .. والجسد موطن مفارقات الوجود.
في الموقع ايضا :