"صائفة أطفال تندوف" تثير مطالب بتحقيق دولي في تجاوزات جبهة البوليساريو ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتعود القضية التي اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية إلى أحد المشرفين المستفيدين من تأشيرة ضمن البرنامج، وأحد المؤطرين البارزين للمخيمات الذي نشر “تدوينات” من داخل الأراضي الإسبانية قبل أن يتداول لاحقًا منشورًا يتضمن عرض التأشيرة للبيع مرفقًا برقم هاتف للتواصل.

وفي موازاة ذلك تتواصل الانتقادات الحقوقية الموجهة إلى برنامج “صائفة الأطفال”، إذ يرى عدد من الفاعلين داخل مخيمات تندوف أن المبادرة تحولت، في حالات عديدة، إلى وسيلة لتوظيف الأطفال في أنشطة دعائية تخدم أطروحة جبهة البوليساريو داخل عدد من الدول الأوروبية، بدل الاقتصار على أهدافها الإنسانية. كما تتجدد التساؤلات بشأن الضمانات القانونية المعتمدة لحماية الأطفال أثناء إقامتهم لدى أسر مضيفة، ومدى خضوع هذه العملية لمراقبة تضمن سلامتهم وتصون حقوقهم.

تفاعلا مع الموضوع قال زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الإفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، إن المعطيات المتوفرة في الآونة الأخيرة تكشف عن وجود إساءة استخدام ممنهجة لنظام التأشيرات الجماعية التي تمنحها عدد من الدول الأوروبية، وفي مقدمتها إسبانيا، في إطار برنامج “عطل من أجل السلام”، مشيرا إلى أن الأمر يعكس انحرافا خطيرا عن الأهداف الإنسانية للبرنامج، من خلال تحويل التأشيرات إلى وسيلة للاتجار عبر إعادة تخصيص المقاعد المخصصة للأطفال لفائدة بالغين أو أقارب لمسؤولين في جبهة البوليساريو، بما يتيح تسهيل الهجرة غير النظامية إلى فضاء “شنغن” تحت غطاء إنساني، ويقوض نزاهة الإجراءات القنصلية الدولية.

وتابع المتحدث ذاته: “إن هذه الممارسات تحول معاناة أطفال المخيمات إلى مصدر ريع غير مشروع لشبكات النفوذ المشرفة على البرنامج، فضلا عن امتداد الانتهاكات إلى المساعدات العينية المخصصة للأطفال، من خلال اعتراض التبرعات والمستلزمات التي يحملها القاصرون أثناء عودتهم إلى المخيمات، وفرض إتاوات غير قانونية عليها، بشكل يحرمهم من الاستفادة منها ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب داخل منظومة تدبير البرنامج”.

وأشار المصرح عينه إلى أن هذا الاستغلال يتماهى مع إستراتيجية قائمة على التلقين الإيديولوجي، تبدأ بالتهيئة التعبوية قبل السفر، وتستمر طيلة فترة الإقامة خارج المخيمات، بهدف ترسيخ ثقافة العداء والعسكرة المبكرة بدل التربية على قيم التسامح والسلام، ما يعيد إنتاج الصراع في أجيال لم تكن طرفا فيه.

واسترسل الخبير في مجال حقوق الإنسان بأن الدول المضيفة تتحمل بدورها جانبا من المسؤولية نتيجة الاكتفاء بالتأشيرات الجماعية دون اعتماد تحقق بيومتري فردي، ما يفتح المجال أمام مخاطر التهجير الصامت والاتجار بالبشر تحت غطاء التضامن الإنساني.

ودعا زين العابدين الوالي، في ختام حديثه لهسبريس، إلى ضرورة الانتقال من منطق التضامن العاطفي إلى منطق المساءلة القانونية، عبر إخضاع برنامج “عطل من أجل السلام” لتدقيق دولي مستقل وشامل يطال مختلف مساراته المالية والإدارية والحقوقية، واعتماد نظام تحقق بيومتري فردي وصارم لجميع الأطفال المستفيدين، بشكل يضمن سلامة الهويات ويمنع أي استغلال أو اتجار بالتأشيرات أو بالبشر تحت غطاء العمل الإنساني.

اختلالات هيكلية

من جانبها سجلت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن برنامج “عطل من أجل السلام” ظل، على امتداد أكثر من أربعة عقود، يقدم باعتباره مبادرة إنسانية تروم تمكين أطفال مخيمات تندوف من الاستفادة من الرعاية الطبية والاستجمام الصيفي بعيدا عن الظروف المناخية القاسية بمنطقة لحمادة، غير أن غياب الرقابة الدولية المستقلة أفرز واقعا يثير تساؤلات حقوقية متزايدة حول الأهداف الفعلية للبرنامج وحدود التزامه بالمبادئ الإنسانية التي أنشئ من أجلها.

وأكدت الناشطة الحقوقية ذاتها أن هذا الواقع أسهم في تغليب الاعتبارات الإيديولوجية على المصلحة الفضلى للطفل، وهو ما يفسر تصاعد الانتقادات الحقوقية التي تتهم البرنامج بالانحراف عن أهدافه الإغاثية الأصلية، في ظل تقارير متواترة تتحدث عن تحوله إلى أداة للاستغلال السياسي والتربح المالي، وأوضحت أن من أبرز مظاهر هذه الاختلالات انعدام الشفافية في اختيار المستفيدين والمشرفين، واعتماد منطق المحسوبية والزبونية السياسية بدل الاستجابة للحاجيات الإنسانية، فضلا عن فضائح إساءة استخدام التأشيرات الجماعية الممنوحة، خاصة من طرف إسبانيا، عبر استغلالها لتسهيل هجرة بالغين تحت غطاء البرنامج، إلى جانب رصد حالات مرتبطة بالتربح الشخصي واختلاس المساعدات المالية والعينية المخصصة للأطفال.

وعن الآثار المترتبة على هذه الممارسات أوردت لغزال أن تداعياتها لا تقف عند حدود الاستغلال السياسي، بل تمتد إلى طمس الهوية الثقافية والعائلية للأطفال، نتيجة تكرار فترات الإقامة خارج المخيمات، بما يفرز حالات اغتراب لغوي واجتماعي ونفسي تعمق المسافة بينهم وبين أسرهم، واسترسلت بأن بعض الحالات تتحول فيها الرحلات المؤقتة إلى إقامات طويلة الأمد أو دائمة داخل الدول المضيفة، بما يؤدي إلى تفكيك الروابط الأسرية وحرمان الآباء من حقهم في رعاية أبنائهم وتنشئتهم.

وأجملت مينة لغزال بأن حماية أطفال مخيمات تندوف تقتضي انتقال المجتمع الدولي من الاكتفاء بمتابعة هذه الملفات إلى فرض رقابة مستقلة وآليات مساءلة فعالة، عبر فتح تحقيقات دولية وضمان شفافية تدبير البرنامج، بشكل يعيد الاعتبار للمصلحة الفضلى للطفل ويحول دون توظيف المبادرات الإنسانية في خدمة أجندات سياسية أو تحقيق مكاسب مالية.

"صائفة أطفال تندوف" تثير مطالب بتحقيق دولي في تجاوزات جبهة البوليساريو Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة صائفة أطفال تندوف تثير مطالب بتحقيق دولي في تجاوزات جبهة البوليساريو

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ صائفة أطفال تندوف تثير مطالب بتحقيق دولي في تجاوزات جبهة البوليساريو قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "صائفة أطفال تندوف" تثير مطالب بتحقيق دولي في تجاوزات جبهة البوليساريو.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار