في هذا السياق، أكدت بشرى المرابطي، أخصائية نفسية باحثة في علم النفس الاجتماعي، أن ألعاب الفيديو لا ينبغي النظر إليها باعتبارها “عدوا” يجب منعه نهائيا، كما لا يجوز التعامل معها كنشاط بريء يمكن تركه دون أي ضوابط، موضحة أن نتائج الأبحاث الحديثة في علم النفس النمائي تشير إلى أن تأثير هذه الألعاب يتحدد أساسا بنوعية اللعبة، والمدة الزمنية المخصصة لها، وعمر الطفل، ومدى توازنها مع الأنشطة الأخرى، إضافة إلى حضور الوالدين في توجيه هذا الاستخدام.
وشددت المتحدثة على أهمية اختيار الألعاب المناسبة لكل مرحلة عمرية، مع الحرص على الابتعاد عن الألعاب التي تتضمن مستويات مرتفعة من العنف أو تسمح بالتواصل غير الآمن مع الغرباء، معتبرة أن مراقبة المحتوى أصبحت ضرورة في ظل تنامي الألعاب الإلكترونية المرتبطة بالإنترنت.
وأبرزت المرابطي أن الأفضل هو ربط وقت اللعب بالمسؤوليات اليومية، كترتيب الغرفة أو القراءة أو ممارسة نشاط بدني، بدلا من استعماله كوسيلة للعقاب أو المكافأة، مؤكدة أن الطفل يحتاج خلال العطلة إلى تنويع خبراته بين الرياضة والسباحة والرسم والموسيقى والقراءة واللعب الحر مع أقرانه، لأن تعدد مصادر المتعة يقلل من تعلقه بالشاشات باعتبارها الوسيلة الوحيدة للترفيه.
وحذرت المرابطي من عدد من العلامات التي قد تشير إلى دخول الطفل مرحلة الإدمان، من بينها الانفعال الشديد عند إيقاف اللعب، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقا، وإهمال النوم أو الطعام أو النظافة الشخصية، إضافة إلى الانعزال الاجتماعي وتراجع المستوى الدراسي أو ظهور مشاكل أسرية مرتبطة بالاستخدام المفرط للألعاب.
من جانبه، أوضح فيصل الطهاري، أخصائي نفسي إكلينيكي ومعالج نفساني، أن العطلة الصيفية تعد أطول فترة فراغ يعيشها الأطفال خلال السنة، حيث تمتد لشهرين أو ثلاثة أشهر، في وقت لا يستطيع فيه كثير من الآباء مرافقة أبنائهم بسبب التزاماتهم المهنية، وهو ما يجعل الأطفال يتجهون تلقائيا إلى الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية ومنصات الفيديو.
وأوضح أن الحل يبدأ بوضع برنامج يومي يحدد أوقات استخدام الأجهزة الإلكترونية، مقابل توفير بدائل حقيقية تجذب الأطفال، مثل الأنشطة الرياضية والثقافية، وتشجيعهم على القراءة وتنمية المهارات اللغوية، إلى جانب ممارسة الألعاب الجماعية ككرة القدم والسباحة، بما يضمن استثمار أوقات الفراغ بطريقة مفيدة.
وأكد الأخصائي النفسي أن دور الوالدين لا يقتصر على وضع القواعد، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في الأنشطة اليومية للأبناء، سواء عبر اللعب معهم أو ممارسة الرياضة أو الخروج في نزهات بعيدا عن الهواتف والأجهزة الإلكترونية، لأن الطفل يتعلم من خلال الممارسة أكثر مما يتعلم عبر التعليمات.
الشاشات في العطلة الصيفية.. متعة الترفيه تتحول إلى فخ للإدمان الرقمي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الشاشات في العطلة الصيفية متعة الترفيه تتحول إلى فخ للإدمان الرقمي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشاشات في العطلة الصيفية متعة الترفيه تتحول إلى فخ للإدمان الرقمي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشاشات في العطلة الصيفية.. متعة الترفيه تتحول إلى فخ للإدمان الرقمي.
في الموقع ايضا :