تراجعاً ملحوظاً في السوق الموازية (السوداء) للدينار العراقي اليوم 12 يوليو

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

برس بي -اماني احمد : شهدت أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي اليوم الأحد 12 يوليو 2026 تراجعاً ملحوظاً في السوق الموازية (السوداء) بـ بغداد وأربيل وباقي المحافظات، لتستقر تداولات بورصة الكفاح عند 153,300 دينار لكل 100 دولار. في المقابل، يواصل البنك المركزي العراقي تثبيت السعر الرسمي عند 1310 دنانير للدولار. هذا التباين المستمر بين السعرين يفتح الباب لتحليل عميق لأسباب الفجوة وتداعياتها الاقتصادية.

أسعار الصرف في البورصات المحلية اليوم

تتحرك الأسواق المحلية وفقاً لآليات العرض والطلب اللحظية، وجاءت تداولات اليوم كالآتي:

  • العاصمة بغداد:

    • بورصتا الكفاح والحارثية: سجلتا 153,300 دينار لكل 100 دولار.
    • الصيرفات المحلية: بلغ سعر البيع 153,750 ديناراً، والشراء 152,750 ديناراً. 
  • إقليم كردستان (أربيل):
    • الأسواق الموازية: سجل سعر البيع 153,050 ديناراً، بينما بلغ الشراء 152,900 دينار لكل 100 دولار. 
  • البنك المركزي العراقي:
    • السعر الرسمي الثابت: مستقر تماماً عند 1310 دنانير للدولار الواحد للتمويل التجاري والشخصي. 

أسباب استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

ترجع الفجوة السعرية (التي تتجاوز 22 ألف دينار لكل 100 دولار) إلى عوامل هيكلية ورقابية صارمة:

  • القيود الفيدرالية الأمريكية: تفرض الخزانة الأمريكية ومعها نظام التدقيق "سويفت" رقابة مشددة على الحوالات الخارجة من العراق لمنع وصول الدولار إلى جهات محظورة أو فصائل معينة. 
  • الاعتماد على السوق السوداء: تلجأ شريحة من صغار التجار والمستوردين (خاصة من دول الجوار) إلى السوق الموازية للحصول على نقد كاش سريع بعيداً عن المنصة الإلكترونية المعقدة. 
  • مستوى المعروض النقدي الكاش: تذبذب كميات الدولار النقدي "الكاش" المتاحة في الأسواق مقارنة بحجم الطلب الفعلي المحتدم محلياً لتمويل التجارة غير الرسمية.
  •  تأثير تذبذب الدولار على معيشة المواطن والأسواق

    التقلبات المستمرة في السوق الموازية تلقي بظلالها مباشرة على الشارع العراقي:

    • ارتفاع السلع الاستهلاكية: تنعكس زيادة الدولار الموازي فوراً على أسعار المواد الغذائية والإنشائية المستوردة.
    • تآكل القوة الشرائية: يتأثر أصحاب الدخول الثابتة وموظفو القطاع العام سلباً مع تراجع القيمة الفعلية للرواتب بالدينار أمام السلع المقومة بالدولار.
    • حذر وترقب تجاري: يسود الركود بعض الأسواق الكبرى جراء امتناع التجار عن البيع الآجل خوفاً من قفزات مفاجئة في أسعار الصرف. 

     آفاق المستقبل والحلول الحكومية المقترحة

    تسعى الحكومة العراقية والبنك المركزي جاهدين لإعادة التوازن النقدى عبر عدة مسارات:

    • تعزيز الامتثال المصرفي: حث المصارف الأهلية على توسيع قاعدة المعاملات عبر المنصة الرسمية لتقليل الاعتماد على النقد.

    • تنويع سلة العملات: يتجه العراق تدريجياً لتمويل بعض الاستيرادات بعملات أخرى مثل اليورو، والدرهم الإماراتي، واليوان الصيني لتقليل الضغط على الدولار.
    • ضبط المنافذ الحدودية: تفعيل إجراءات مكافحة تهريب العملة الصعبة عبر الحدود والمطارات لضمان بقاء النقد داخل الدورة الاقتصادية الرسمية

    ملف الدينار العراقي مقابل الدولار معركة اقتصادية مستمرة بين محاولات البنك المركزي لفرض الاستقرار الرسمي، وعوامل السوق الموازية المحكومة بالعرض والطلب والقيود الدولية. إن تقليص هذه الفجوة السعرية لا يتطلب إجراءات مصرفية فحسب، بل يستدعي إصلاحات هيكلية شاملة للاقتصاد العراقي، تشمل تنشيط الإنتاج المحلي، وضبط المنافذ، وتسهيل إجراءات التجارة الرسمية للمستوردين.

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة أقتصاد
    جديد الاخبار