عودة العلاقات مع مالي تكشف تآكل أوراق ضغط الجزائر بمنطقة الساحل ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان، أن قرار إعادة السفير، الذي كان قد “استُدعي للتشاور” في 7 أبريل 2025، يندرج في إطار إرادة الرئيس الجزائري لإعادة العلاقات الثنائية إلى “منحاها التاريخي والطبيعي”، على أساس الاحترام المتبادل وتعزيز علاقات الأخوة والتعاون بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في دعم الاستقرار بمنطقة الساحل والقارة الإفريقية.

وكانت الأزمة قد اندلعت في أبريل 2025 إثر إعلان الجيش الجزائري إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تابعة للقوات المسلحة المالية بدعوى اختراقها المجال الجوي الجزائري، وهو ما رفضته باماكو، مؤكدة أن الطائرة كانت تنفذ مهمة داخل الأراضي المالية. وسرعان ما تطور الخلاف إلى تبادل استدعاء السفيرين وإغلاق المجال الجوي، قبل أن تتسع دائرة التوتر مع تبادل الاتهامات بشأن ملفات أمنية مرتبطة بمنطقة شمال مالي.

وفي خضم هذه الأزمة، أعلنت باماكو سحب اعترافها بجبهة البوليساريو، مع إعلان دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد الجاد وذي المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء في إطار السيادة المغربية، وهو موقف شكل تحولاً بارزاً في توجهات الدبلوماسية المالية.

قال زكرياء أقنوش، الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية، إن إعادة السفراء بين الجزائر ومالي واستئناف الملاحة الجوية تمثل منعطفا استراتيجيا يعكس “براغماتية الاضطرار” وإعادة تموضع موازين القوى في منطقة الساحل، فرضتها التحولات الإقليمية والواقعية السياسية، مشيرا إلى أن الجزائر وجدت نفسها مضطرة إلى التكيف مع معادلة جديدة، خاصة بعد التحول الجذري في الموقف المالي من قضية الصحراء ومحاولة تفادي مزيد من العزلة الإقليمية.

وأوضح المتحدث ذاته أن الأزمة التي اندلعت عقب إسقاط الطائرة المسيرة المالية في أبريل 2025 كشفت للجزائر حدود سياسة القطيعة، إذ أن استمرار التوتر مع باماكو كان سيحرمها من أي قدرة على التأثير في الترتيبات الأمنية على حدودها الجنوبية، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، لافتا إلى أن هاجس الجزائر يتمثل أيضا في تفادي ترك المجال لقوى إقليمية ودولية منافسة، من بينها المغرب وتركيا وروسيا، لتعزيز حضورها في الساحل.

وبخصوص مستقبل هذا التقارب، أكد الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أنه لا يستبعد احتمال تعرضه لانتكاسات جديدة؛ حيث شهدت المناطق الحدودية تصعيدا عسكريا جديدا بين الجيش المالي وحلفائه والجماعات المسلحة، بما قد يفرز تداعيات أمنية مباشرة على الجزائر، غير أنه يرى، على المدى البعيد، أن اتساع دائرة التأييد الدولي والإفريقي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي قد يدفع الجزائر إلى مراجعة مقاربتها الدبلوماسية والانخراط في رؤية إقليمية أكثر تركيزا على التعاون الاقتصادي والأمني.

وشدد مصرح هسبريس على أن إعادة العلاقات بين الجزائر ومالي لا تعني بالضرورة تجاوز أسباب الخلاف، بقدر ما تعكس إدارة براغماتية للأزمة، فرضتها المصالح الأمنية والاستراتيجية المشتركة، بعدما أثبتت مرحلة القطيعة محدودية قدرتها على تغيير المواقف السيادية لباماكو.

تكيف جزائري

يرى سعيد بوشاكوك، الباحث المهتم بقضايا التنمية والمجال، أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ومالي تعكس نمطا متكررا في السياسة الخارجية الجزائرية، يقوم على اللجوء إلى أدوات الضغط، وفي مقدمتها سحب التمثيل الدبلوماسي وقطع العلاقات، قبل أن تنتهي هذه الأزمات بالعودة إلى منطق التهدئة والتكيف مع الوقائع السياسية التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية، دون تحقيق مكاسب ملموسة على مستوى تغيير مواقف الدول المعنية.

وأوضح المتحدث في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأزمة بين باماكو والجزائر، التي انتقلت من مرحلة التوتر الحاد إلى استئناف العلاقات، تشكل مؤشرا على بداية تحول تدريجي، وإن كان اضطراريا أكثر منه اختياريا، في مقاربة الجزائر لعدد من الملفات الإقليمية، مبرزا أن منطق المصالح والبراغماتية أصبح يفرض نفسه على حساب الحسابات الإيديولوجية التي طبعت مواقفها خلال فترات سابقة.

كما استحضر المصرح أن إدراك الجزائر لمخاطر العزلة الإقليمية والدولية، وضياع فرص التعاون في منطقة الساحل، ساهم في تسريع مراجعة بعض خياراتها الدبلوماسية، دون انتظار تراجع الدول التي أعلنت دعمها الصريح للمبادرة المغربية، مشيرا إلى أن البيئة الجيوسياسية الحالية أصبحت محكومة بمنطق المصالح المشتركة والشراكات العملية أكثر من أي اعتبارات إيديولوجية.

عودة العلاقات مع مالي تكشف تآكل أوراق ضغط الجزائر بمنطقة الساحل Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة عودة العلاقات مع مالي تكشف تآكل أوراق ضغط الجزائر بمنطقة الساحل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عودة العلاقات مع مالي تكشف تآكل أوراق ضغط الجزائر بمنطقة الساحل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عودة العلاقات مع مالي تكشف تآكل أوراق ضغط الجزائر بمنطقة الساحل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار